قليلون هم الذين يعرفون تاريخ هذه الأثلة وقصة غرسها في القرن العاشر الهجري، كما تقول بعض الروايات الشفهية المنقولة والواقعة بالصريف جنوب الأسياح وشمال الربيعية 40 كم شرق بريدة والمسماة بأثلة (ميثاء).. ميثاء تلك الفتاة الضيغمية بديعة الجمال التي افتتن بها الطاغية سلطان مارد صاحب قلعة مارد في الأسياح الذي كان يتحصن مع ألف مقاتل في هذا الموقع، وطلب ميثاء سبيه من زوجها وشقيقها وأفراد قبيلتها القلة والذين أظهروا له الموافقة ووعدوه بالرحيل غدا أثناء نومها وتركها في الخيمة ثم فروا بها ليلا بعد ما تركوا له أمة سمراء، وعند ما علم بفرارهم صباحا لحق بهم عند الصريف بقوته الضاربة. لكن الضياغم عند ما حانت ساعة الذود عن الشرف لم يجدوا خيارا إلا المواجهة الصعبة، إذ خرجوا لهم بعددهم القليل نحو "الأربعين فارسا" بعد ما تعاهدوا على الموت ودرات هناك واحدة من أشرس معارك الشرف امتدت إلى المساء حتى تمكنوا من إبادة سلطان مارد وجنوده عن بكرة أبيهم. وللقصة تفاصيل معروفة وموثقة بقصيدة النصر ومن ضمنها أنهم كلما تراجعوا دفعوا مرة أخرى إلى ساحة المعركة بزغاريد فتياتهم:

وليا حدونا والحقونا ضعنا

زغرد لنا فوق الحني عذاب

أما سبب التسمية فيقال بأن أصلها كانت (وتد) خيمة ميثاء وكان عبارة عن غصن أثلة طري توالت عليه الأمطار بعد رحيلهم فنبت وتنامى. وبالقرب من الأثلة يوجد حاليا مقبرة سلطان مارد وجنوده كما يجاورها مقابر أخرى لقتلى معركة الصريف الشهيرة بين قوات مبارك الصباح وابن رشيد العام 1318 هـ (1901) م.