اعتبر المنسق الفني لمراكز التدريب الإقليمية بالاتحاد السعودي ومدرب الفئات السنية بنادي أحد معاذ الغامدي أن نجاح أي فريق وتحقيق النتائج والبطولات مرتبط بأهمية وجود مدرب خاص للتحليل الفني، مشيرا إلى أن ذلك يعد علما من العلوم المهمة في كرة القدم، خصوصاً مع التطور الذي نشاهده فيما يتعلق بالتحليل الفني التقني وتحليل الأداء بالإضافة إلى علم الإحصاء الرياضي، وقال: «كل هذه المسميات والمجالات تقود التحليل نحو جعله علماً من العلوم المهمة، وتساهم بشكل فعال في تطور كرة القدم، لذا أصبح من الضرورة تواجد طاقم تحليل خاص ضمن منظومة الجهاز الفني في النادي ويقوم هذا الطاقم بمهام متعددة إذا ما قسمنا تحليل الأداء إلى قسمين، الأول: قسم التحليل الفردي، والذي يعتمد على جمع معلومات خاصة عن اللاعب وبيانات تساعد في تطوره ومراقبة أدائه بشكل أفضل، ومن أهم هذه البيانات التي يمكن الحصول عليها هي: (المسافات المقطوعة - السرعات ومستوياتها - خريطة حرارية لتحرك اللاعب - المعدل اللياقي)، من خلال هذه الأرقام يمكن معرفة شدة التمرين وقوته من خلال نتائج اللاعبين، كما يمكن معرفة أفضل أداء فردي لكل لاعب ويتم تسجيله في بيانات الفريق ومن خلال ذلك يصبح لكل لاعب أرقام يجب أن يحققها ويصل إليها لأنها تعتبر ذروة عطائه وأدائه».

وتابع: «النوع الثاني، وهو قسم التحليل الخاص بالفريق والمنظومة كامله وهذا هو الشيء المعروف والأكثر انتشاراً إلا أنه أصبح مليئاً بتفاصيل موسعة وتقنيات جديدة تعطي هذا المجال جودة أكثر، فعلى سبيل المثال في نادي مانشيستر سيتي يقوم فريق خاص بتحليل أداء اللاعبين جميعا خلال التدريبات، وذلك بمراقبتهم في تدريب الفيديو، ويجب على فريق الأداء المتابعه لإيجاد تفاصيل صغيرة كانت غائبة عن المدرب ومساعديه خلال التدريبات، فريق تحليل الأداء يعمل على مدار الساعة قبل المباراة وأثناء المباراة وكذلك بعد المباراة، ومن أهم المهام هي معرفة نقاط القوة والضعف للفريق وللخصم، وإيجاد حلول تكتيكية من شأنها المساهمة في تطور الفريق ومعالجة أخطائه، كما أنه في أحيان كثيرة يعتمد مدرب الفريق على فريق التحليل في إيجاد أسلوب أو خطة للمباراة المقبلة وكثير من المدربين يؤخذ بأرائهم، ومن أبرزهم بطل البريميرليغ الألماني يورغن كلوب، والذي يعتمد على فريق التحليل حتى في عقد الصفقات».

وأضاف: «التحليل هو بمثابة ثورة كرة القدم الفنية مستقبلاً لما يمثله من أهمية قصوى حتى في النواحي الاقتصادية والمالية لأنه من خلال التحليل يتم التعرف على حاجة الفريق بدقة ومعرفة خصائص اللاعبين المناسبة دون الحاجة إلى صرف أموال طائلة على صفقات قد لا تخدم الفريق وأسلوبه مستقبلاً».