يشهد قطاع الإعلان بالمملكة حركة جيدة منذ بدء عودة الأنشطة الاقتصادية كافة، وسط تفاؤل كبير من قبل المستثمرين والعاملين فيه، الذين أكد عدد منهم لـ "الرياض"بأنهم واثقون من قدرة القطاع على التعافي وتعويض خسائر فترة التوقف التي زادت عن ثلاثة أشهر خلال فترة زمنية بسيطة، خصوصا وأن غالبية الشركات والمؤسسات والجهات الاقتصادية التي عادت لمزاولة نشاطها، قد خرجت من مرحلة ضبابية الرؤية تجاه المستقبل وبدأت فعليا تعاملها مع المستهلك والمتلقي ومع منافسيها في استقطابه.

وقال المستثمر في قطاع الإعلان، عبدالرحمن الحماد لـ"الرياض": إن المنتمين لقطاع الإعلان سواء مستثمرين أو عاملين واثقون ومتفائلون بأن العودة التي جاءت بالتزامن مع بدء عودة الأنشطة الاقتصادية كافة مع بعد فترة توقف طويلة نوعا ما قوية ومؤكدة بأن القطاع في طريقة نحو تعويض خسائر التوقف، مدفوعا بالعديد من المحفزات التي يأتي في مقدمتها وضوح الرؤية لدى المعلن وخروجه من دائرة الضبابية تجاه مستقبل الأحداث خلال الفترة السابقة، وها نحن نرصد حاليا الكثير من الشركات والمؤسسات التي بدأت بشكل فعلي إطلاق الحملات الدعائية وأيضا التجهيز للمرحلة القادمة ووضع الميزانيات المناسبة والملائمة لها.

وأشار الحماد، إلى أن شرائح المعلنين الأكثر تأثيرا في المملكة والتي منها شريحة المعلنين الكبار المقدرة بنحو 70 شركة ميزانياتها تفوق 15 مليون ريال سنويا هي الأكثر قدرة على تعدد قنوات الإعلان كإعلانات الطرق وعبر قنوات التلفاز وغيره فيما تمثل شريحة الشركات المتوسطة والناشئة الراغبة في الانتشار، وهي شريحة كبيرة جدا وتكون ميزانيتها دون المليون والنصف مليون تبقى محصورة في دائرة قنوات الإعلان الأقل كلفة عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص، وهذا يتطلب إيجاد حلول وسبل لاستقطاب تلك الميزانيات مستقبلا.

وبين الحماد، بأن الدعم الحكومي الذي قدمته الدولة - أيدها الله - كان سببا في دعم القطاع ومكن الشركات والمؤسسات سواء منها العاملة في قطاع الإعلان أو غيرها من مواجهة تبعات أزمة فيروس كورونا وبدء العودة سريعا لمعاودة نشاطها وتعويض فترة التوقف الماضية. بدوره قال المستثمر في قطاع الإعلان، بدر مختار الشيباني: إن التفاؤل يسود قطاع الإعلان، وهناك مؤشرات قوية على سرعة تعويض فترة توقف الأنشطة الاقتصادية التي زادت على 90 يوما، وكان تأثيرها الأكبر على إعلانات الطرق والصحف والقنوات التلفزيونية فيما لم يكن هناك تأثير كبير خلالها على الإعلانات عبر الإنترنت.

وأكد الشيباني، بأن عودة الأنشطة الاقتصادية أتت بسلاسة وقوة لم تكن متوقعة نتيجة لاستفادة الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص من الدعم الكبير الذي قدمته القيادة الرشيدة - حفظها الله - ضمن جهودها التي تبذلها في التصدي لتداعيات فيروس كورونا، ويبدو بأن ذلك سيكون إيجابيا لقطاع الإعلان بالمملكة خصوصا وأن هناك منافسة كبيرة من قبل المعلنين وأصحاب العلامات التجارية على المستهلك ومتلقي الإعلان في المملكة التي تعد السوق الأهم في الشرق الأوسط، وأظن بأن أنشطة قطاع الإعلان ستعود إلى حالة أفضل مما كانت عليه خلال فترة زمنية بسيطة وسنشاهد عودة قوية لحملات الإعلان من قبل شركات السلع الفاخرة والسيارات والأحداث والفعاليات السياحية والفنية والثقافية التي تسعى لاستقطاب الجمهور وذلك على السواء في قطاع اللوحات الإعلانية أو عبر الصحف والمجلات أو القنوات الفضائية وغيرها من قنوات الإعلان.

بدر الشيباني