فرضت الولايات المتحدة بدءا من الخميس الماضي عقوبات على خمسة قباطنة سفن إيرانية لتورطهم في تسليم حوالي 1,5 مليون برميل من البنزين الإيراني ومكوناته إلى فنزويلا دعما لنظام مادورو غير الشرعي. وقد تولى هؤلاء الأفراد قيادة خمس ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني إلى سواحل فنزويلا وقد تمت إضافتهم على لائحة العقوبات والأفراد المحظورين بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية.

وأبلغت الخارجية الأميركية «الرياض»، بأن النظامين المارقين في كاراكاس وطهران يجتمعان حول ميلهما إلى قمع شعبيهما والفساد والإثراء الذاتي وسوء إدارة ثروة شعبيهما بشكل فاضح. وقد أساء نظام مادورو إدارة موارد فنزويلا الطبيعية الغزيرة إلى حد بات عنده مضطرا إلى استيراد البنزين من إيران، وادعاءات مادورو بشأن التوزيع المتساوي والعادل للغازولين لا تخدع أحدا. ما زال دعم إيران المتواصل لفنزويلا يمثل مثالا آخر على تبذير إيران لموارد شعبها على مغامرات أجنبية غير مدروسة تطيل من المعاناة في الخارج. يتمثل الحل الوحيد لمشاكل فنزويلا بالانتقال الديمقراطي الذي يعيد الحرية والازدهار.

ويتم حظر أصول هؤلاء القباطنة بموجب العقوبات التي بدأ فرضها الخميس، وستعاني مسيرتهم المهنية وإمكاناتهم من عملية الإدراج هذه، مشددة الخارجية الأميركية «ينبغي أن يفهم البحارة الذين يفكرون بالعمل مع إيران وفنزويلا أن مساعدة هذين النظامين القمعيين لا يستحق المخاطرة، إذ سيواجه الأفراد والكيانات العواقب التي تفرضها الولايات المتحدة لو تعاملوا مع النظام الإيراني أو مادورو أو المقربين منه.

إلى ذلك قال الرئيس الإيراني إن إيران تبني خط أنابيب رئيس لنقل النفط من غرب الخليج العربي إلى الشرق منه بطول 1000 كلم، مما يحد من الاعتماد على مضيق هرمز لتصدير النفط، ومن المتوقع أن تبدأ الصادرات من محطة جاسك بحلول مارس 2021. وتطمح إيران مواصلة العبث في مضيق هرمز الذي تهدد مراراً بإغلاقه رداً على العقوبات الأميركية التي تحبس صادرات النفط الإيراني. وتطالب أمانة منظمة أوبك دول الشرق الأوسط احتواء ما يحاك من خطط إيرانية لإرهاب هرمز وهو الإقليم المسؤول عن نحو 40% من إمدادات الطاقة للعالم تشمل النفط الخام والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية والبتروكيميائية والتي تشكل أهم اقتصادات دول العالم في وقت شهدت تجارة نفط الخليج العربي مرور 21 مليون برميل يومياً من النفط الخام في 2019 متراجعة بنسبة 50% من متوسط أعلى إمدادات بقدرة 40 مليون برميل في اليوم.