قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن الفلسطينيين سيقفون "ترسانة منيعة" في مواجهة مخطط الضم الإسرائيلي أجزاء من الضفة الغربية.

وأضاف اشتية في كلمة خلال فعالية بمدينة رام الله بحسب بيان صدر عن مكتبه تلقت "الرياض" نسخة منه أمس، "نحن في مرحلة حساسة جداً ونواجه اليوم تهديداً وجودياً لمشروعنا الوطني".

واعتبر أن "الضم ليس فقط يتعلق بالأغوار وفرض السيادة على المستوطنات، فغزة معزولة بالحصار، والقدس معزولة بالجدار، والأغوار ستعزل بالضم، وهناك أكثر من 200 مستوطنة يوجد فيها 720 ألف مستوطن" في الضفة الغربية وشرق القدس.

وتابع اشتية قائلاً "كل نضالاتنا ستتركز على موضوع الضم، ولدينا جبهة دولية عريضة ضده".

من جانبه قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي إيلي كوهين إن إسرائيل لن تتراجع عن قرار فرض سيادتها على أراضي الضفة الغربية وغور الأردن.

من جهتها وصفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، تسيبي ليفني، اعتزام إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية بأنه "خطأ تاريخي".

وفي حوار مع شبكة "CNN" قالت ليفني بهذا الشأن: "أعتقد أن ضم نحو 30 % من الضفة الغربية يعني الاستغناء عن السلام المأمول مستقبلاً، وأعتقد أن هذا ضد المصالح الإسرائيلية".

وأعربت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة عن إيمانها "بفكرة حل الدولتين والتعايش جنباً إلى جنب بسلام وأمن، وبأن القيام بهذه الخطوات أحادية الجانب (الضم) يعني بالحقيقة أن إسرائيل ستتجاوز وتتخطى نقطة اللاعودة.

ومن المقرر أن تبدأ إسرائيل تطبيق فرض السيادة على أراضي الضفة الغربية وغور الأردن في الأول من يوليو المقبل.

وفي نفس السياق تبنى مجلس النواب البلجيكي في بروكسل قراراً يدعو الحكومة إلى إعداد قائمة الإجراءات المضادة في حال ضمت إسرائيل جزءاً من الأراضي الفلسطينية.

وطالب النواب البلجيكيون" بإعداد قائمة بالتدابير المضادة الفعالة المصممة للاستجابة بشكل متناسب لأي ضم إسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة.

ويطالب مشروع القرار من الحكومة البلجيكية اتخاذ مبادرات لمنع هذا الضم.

ويقول نص المشروع "إنه يجب على بلجيكا أن تلعب دورًا رائدًا على المستوى الأوروبي والمتعدد الأطراف في وضع قائمة بالإجراءات المضادة الفعالة التي تهدف إلى الاستجابة بشكل متناسب لأي ضم إسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة".

وقال النواب البلجيكيون إنهم على دراية أن المسألة تثير انقسامات الدول الأوروبية، بين الذين يدعون إلى موقف حازم تجاه إسرائيل، وأولئك الذين يرفضون النظر في أي عقوبات، وأولئك الذين يسعون إلى الحد من رد الفعل الأوروبي.

وينص القرار على أنه إذا لم يكن هناك اتفاق على المستوى الأوروبي، فيجب على بلجيكا أن تسعى لتشكيل تحالف بين الدول الأعضاء ذات التفكير المماثل، من أجل التوصل إلى رد مشترك.

وقال النائب البلجيكي سيمون موتكوين "إن الأمر لا يتعلق بدعم جانب ضد الجانب الآخر". "إن الأمر يتعلق بالدفاع عن القانون الدولي، ليس هناك حياد في هذه المعركة."

واعتمد البرلمان هذا النص بأغلبية 101 صوت وامتناع 39 عضواً عن التصويت.

من جانبها اعتبرت حركة حماس أن قرار إسرائيل ضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة هو "إعلان حربٍ" على الشعب الفلسطيني، في وقت حذّرت الأمم المتحدة بأن عملية الضمّ قد تؤجج التطرف وتشعل صراعاً إقليمياً.

وقال أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في خطاب بثه "تلفزيون الأقصى" التابع للحركة، "المقاومة تعتبر قرار ضمّ الضفة والأغوار إعلان حربٍ على شعبنا، وسنجعل العدو يعضّ أصابع الندم على هذا القرار الآثم".

وحضّ مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف بنيامين نتانياهو على التخلي عن المخطط. وقال في مؤتمر صحافي في القدس إن مثل هذه الخطوة يمكن أن تلحق ضرراً غير ممكن إصلاحه في العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف "إذا شعر الفلسطينيون أن لا إمكانية لحل سلمي للنزاع"، فهذا سيفتح المجال أمام صعود التطرف، موضحاً "يتم ترك فراغ، وتتم إزالة آفاق سياسية، وأجندة إيجابية، وسرعان ما يأتي شخص ويملؤها بأجندة سلبية ومدمرة للغاية".

وجاءت تصريحات ملادينوف غداة جلسة لمجلس الأمن الدولي دعا فيها الأمين العام أنطونيو غوتييريش ودول أوروبية وعربية، نتانياهو إلى التراجع عن الخطوة، كما حذّر ملادينوف من أن الضم قد يثير نزاعات إقليمية، وأضاف "لا أحد يريد حرباً أخرى واندلاع المزيد من أعمال العنف في الشرق الأوسط".