ذكرت مصادر أمنية وعسكرية عراقية أمس الجمعة أن القوات العراقية اعتقلت نحو 50 من عناصر حزب الله الإرهابي في عملية نفذتها قوات خاصة عراقية فجرا في أحد المناطق الزراعية جنوبي بغداد.

وأوضحت المصادر أن العملية «تهدف الى ضبط الأمن وملاحقة الجماعات المسلحة التي تثير العنف وتقصف المقار الحكومية العراقية بين الحين والآخر وتم خلال العملية التي انطلقت فجراً استهداف أحد مقار حزب الله في حي الدورة جنوبي بغداد وتم اعتقال نحو 50 من عناصره ومصادرة منصات إطلاق صواريخ كاتيوشا».

وذكرت أن المعتقلين «يخضعون للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية».

وبحسب شهود عيان، فإن الهدوء عاد إلى شوارع حي الكرادة أحد مداخل المنطقة الخضراء بعد أن شهد فجر أمس استعراضا لفصيل حزب الله لمحاصرة الأبنية الحكومية على خلفية العملية العسكرية والأمنية التي نفذتها القوات العراقية.

وأوضح الشهود أن القوات العراقية تنتشر الأن في شوارع حي الكرادة وجميع مداخل المنطقة الخضراء المحصنة بكثافة.

وكانت مصادر حكومية عراقية قد أفادت في وقت سابق الجمعة أن قوات أمنية داهمت مقرا لفصيل كتائب حزب الله العراقي في ساعة متأخرة من الليلة الماضية في إطار عملية لملاحقة الجماعات التي تستهدف قصف المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي بصواريخ الكاتيوشا.

وأوضحت المصادر التي طلبت عدم تسميتها لوكالة الأنباء الألمانية «أن العملية تمت بقوات عراقية خاصة استهدفت مقرا لفصيل حزب الله وفصائل أخرى في حي الدورة جنوبي بغداد وتم العثور على معدات ومنصات لإطلاق الصواريخ وتم اعتقال عدد من عناصر الفصيل».

من جانب آخر دعت الرئاسة العراقية الجمعة إلى إيقاف الانتهاكات التي تطال السيادة الوطنية نتيجة الأعمال العسكرية التركية المتكررة وخرقها للأجواء العراقية.

وأكد الناطق باسم رئيس الجمهورية، في بيان صدر أمس «إن هذه الأعمال تعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار، ومخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية».

وقال «تدعو رئاسة جمهورية العراق إلى إيقاف الانتهاكات التي تطال السيادة الوطنية نتيجة العمليات العسكرية التركية المتكررة وخرقها للأجواء العراقية والتي ذهب ضحيتها عدد من المدنيين العزل».

وأضاف أن «هذه الأعمال تعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار، ومخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية».

من جانبها أدانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق استمرار القصف الجوي التركي والعمليات العسكرية المتواصلة على الأراضي العراقية، داعية الحكومة العراقية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم اتجاهها.

وأكدت المفوضية في بيان لها رفضها الشديد لذلك دون أن يكون هناك تنسيق مسبق مع الحكومة الاتحادية في تحديد نوع الأهداف والأسباب الموجبة لذلك، وتعتبرها انتهاكا لسيادة العراق وحقوق الإنسان فيه وإرهاب وترويع للمدنيين. وشددت على أن «مثل هذا الإعتداءات المتواصلة، تخالف بمضمونها ماورد في القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي حرم بأي شكل من الأشكال أن يكون المدنيون طرفا في أي نزاع أو عمليات عسكرية نتيجتها الحرمان التعسفي لحقهم في الحياة الكريمة».