ناقش الملتقى الافتراضي الأول، الذي نظمته جمعية "أرفى" للتصلب المتعدد، مؤخرا، بمشاركة سبع جهات تحت شعار "ألم وأمل"، التحديات التي يواجهها مصابو التصلب المتعدد، والتسهيلات المأمولة لهم، وذلك برعاية مدير فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية، عبدالرحمن المقبل، بمناسبة اليوم العالمي للتصلب المتعدد.

وأوضحت رئيس مجلس إدارة جمعية أرفى، فاطمة الزهراني، أن الملتقى يهدف إلى شرح الألم والمعاناة لمصابي التصلب المتعدد، بلسانهم، وبتوضيح أطباء ومتخصصين، على اختلاف شدّة الحالات أو الإعاقة، مؤكدة أن فئة هذا المرض بحاجة للتسهيلات مثل بطاقة تخفيض الأجور أو المواقف أو تظليل مركباتهم لتفادي حرارة الشمس.

بدوره، طالب مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية، عبدالرحمن المقبل، بضرورة شرح هذا المرض وظروفه والحالة الواقعية للمصابين، مشركاً الإعلام والأسرة في مسؤولية إيصال الرسالة بالإضافة إلى التعامل مع المصاب بما ينسجم مع قدراته، موصيا بأهمية متابعة توصيات ومخرجات الملتقى لتفعيلها على أرض الواقع.

وفي الجلسة الأولى، ذكرت استشاري مخ وأعصاب د. ريم البنيان، أن التصلب المتعدد عبارة عن مرض مناعي ذاتي، بعد حدوث خلل في النظام المناعي للجسم، وهذا لا يعني النقص في المناعة، وأن فئة الشباب هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، وتأثيره على فئة النساء أكثر من الرجال. ولفتت إلى أن للمرض عوامل وراثيّة.

وأوضح استشاري مخ وأعصاب بمستشفى الملك فهد الجامعي، د. ماجد العبدلي، أن أنواع وأشكال تأثير المرض على الحياة اليومية تتمثّل في الأعراض الجسدية الذي يتمثل في الضعف العضلي، والأعراض الإدراكية، حيث أن نحو 65 % من المرضى يعانون من بعض الأعراض وأهمها عدم التركيز، كذلك الأعراض النفسية. وفي الجلسة الثانية، ذكر عضو مجلس الشورى، عبدالله الخالدي، أنه على الملتقى القيام برفع توصيات تتضمن احتياجات ومتطلبات وتطلعات المصابين من هذه الفئة، ليتم رفعها إلى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، حيث يتم رفعها إلى مجلس الشورى، ليصل المتطلبات لكل اللجان المعنيّة. ولفتت مساعد مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية، ابتسام الحميزي، إلى أن عدد مرضى التصلب المتعدد مع إعاقات أخرى المسجلين في أنظمة الوزارة على مستوى المملكة يبلغ نحو 2752 مصاباً، منهم 763 في المنطقة الشرقية، فيما يبلغ عدد المصابين بمرض التصلب المتعدد على مستوى المملكة نحو 488 مصاباً، منهم 117 مصاباً في المنطقة الشرقية.

وذكرت أن هناك مساعي من خلال رفع توصيات لتقديم التسهيلات للمسجلين من المصابين بالتصلب المتعدد دون إعاقات أخرى في النظام لديهم، والتي تتضمن منحهم بطاقات للمواقف، وتخفيض الأجور، والحصول على أجهزة وإعانات مالية، وخفض ساعات العمل للقطاع المختصّ.

 وأكد مدير عام المرور بالمنطقة الشرقية، العميد المهندس علي الزهراني، في الجلسة الثالثة للملتقى، جاهزية الإدارات كافة بمواقف مخصصة لذوي الإعاقة، وفي حال الاعتداء عليها، يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، في ظلّ وجود الحملات الرقابية المستمرّة.

وذكر أن الحصول على التصريح لوقوف المركبات في المواقف المخصصة لذوي الإعاقة يتم من خلال اللجان الطبية، لافتاً أن هناك حالات خاصّة تتعرض لدرجات الحرارة العالية تستوجب استخدام التضليل بنسب معيّنة مراعاةً لها.  إلى ذلك، أوضحت مستشار هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، نورة الجبالي، أن هناك مفاهيم كثيرة خاطئة سائدة، مطالبة بوجود استراتيجية في التثقيف لتصل للجميع، من خلال نشر المعلومة الموثوقة التي تقلص الوقت والجهد والقلق. وأردفت أن الشريحة التي تصاب بهذا المرض هي ما بين الـ20 عاماً، مشيرةً إلى وجود نحو 800 شركة في المملكة موائمة ومفيدة للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.

 وأشارت مدير هيئة حقوق الانسان بالمنطقة الشرقية نوال البواردي، إلى أن المملكة اتخذت العديد من التدابير التي يدخل بعضها في مفهوم التمييز الإيجابي للأشخاص ذوي الإعاقة، لتمكّنهم من الوصول إلى حقوقهم على قدم المساواة مع غيرهم، وإدراكاً منها بأهمية المساهمة القيمة الحالية والمحتملة للأشخاص ذوي الإعاقة في تحقيق رفاه المجتمع، وبأن تشجيع تمتعهم بصورة كاملة لحقوقهم سيفضي إلى تحقيق تقدّم كبير في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية.

ابتسام الحميزي
د ماجد العبدلي
د. ريم البنيان
عبدالله الخالدي
العميد علي الزهراني