شهد صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير رئيس لجنة إرساء السلم المجتمعي بالمنطقة الخميس، حفل تنصيب شيخ شمل قبائل بللّسمر وتعيين عدد من المشايخ، وذلك بساحة البحار وسط مدينة أبها.

ورفع سموه في كلمته خلال الحفل الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولسمو ولي عهده - حفظهما الله -، وقال: «إننا نستمد الإلهام والعزيمة من قصر الحكم، حيث نستمد التوجيهات والتوجهات ومنه نستمد فلسفة صنع القرار، ولذلك هيأت الإمكانات ومنحت الصلاحيات»، مشيراً إلى أن المجتمع المترابط بقيمه الثرية يسير بثبات نحو مستقبل زاهر.

وقدم سمو أمير منطقة عسير الشكر لسمو وزير الداخلية ولكل من عمل على تحقيق هذا النجاح، مشيراً إلى أن هذا اليوم يطوي صفحة عمرها 60 عاماً من الفرقة والانقسام، لتبدأ صفحة جديدة مليئة بالأمل والعمل والعز.

عقب ذلك، ألقى إمام وخطيب جامع القصور الملكية بالسودة الشيخ يحيى بن عايض، كلمة تناول خلالها أهمية اتحاد الكلمة بين أفراد المجتمع وتوحيد الصفوف عملاً بقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، والسير على نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم في التأليف بين القلوب وجمع شتات العرب تحت راية الإسلام، داعياً إلى أن يكون الجميع على قدر من المسؤولية من خلال المحافظة على اللحمة الوطنية والاجتماعية، وشكر الله على نعمه المتعددة.

ثم أعلنت قرارات التعيين والتعديل واستحداث مناصب مشايخ بللّسمر، إضافة إلى قرارات الترقية التي أصدرها أمير منطقة عسير لرؤساء المراكز التي تتبع لها قبايل بللّسمر، كما تم الإعلان عن قرار استكمال حل الخلافات إتماماً للصلح، حيث وجه أمير منطقة عسير خلالها مراكز الإمارة بتوفير مقرات لاستقبال الاقتراحات حول المشايخ الذين تم تنصيبهم، دعماً من سموه لمشايخ القبائل على تأدية مهامهم والدور المنوط بهم لتحقيق الهدف الذي تكتمل به أدوارهم، وعلى ذلك استلم الشيخ سعيد بن طراد بن جرمان شيخ شمل بللّسمر قرار تشكيل لجنة استكمال حل الخلافات لتبدأ اللجنة أعمالها.

بعد ذلك سلّم سمو أمير منطقة عسير القرارات لكافة المعنيين في المناسبة.

ورفع الشيخ د. سعيد بن جرمان، في كلمة له خلال الحفل باسمه ونيابة عن مشايخ ونواب بللّسمر وكافة قبائلهم أسمى آيات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله -، ولسمو وزير الداخلية ولسمو أمير منطقة عسير، ولكل من سعى وبذل لإرساء هذا الصلح الذي تم من خلاله تلك التعيينات، مؤكدًا أن هذا هو نهج القيادة الرشيدة منذ أن قامت على يد مؤسسها المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، في إرساء قواعد السلم ونبذ الفرقة والاختلاف والعمل على ما من شأنه تحقيق العدل والاستقرار ورفعة الدين وخدمة المسلمين، وسار على نهجه أبناؤه الملوك من بعده، حيث قدموا الغالي والنفيس في سبيل ذلك.