أعرف ويعرف غيري من الرياضيين، ومن لهم علاقة بالرياضة أن أنديتنا لم تُعِر الإعداد النفسي أي اهتمام، رغم أن اللاعب كثيراً ما يتعرض للضغوط وبعض المشاكل التي قد تلعب دوراً كبيراً في حياته، ووضعه الرياضي، ولو عدنا إلى الوراء قليلاً لوجدنا أن الدول المتقدمة رياضياً تهتم بهذه الناحية (أي الإعداد النفسي للرياضيين) نظراً لأهميته.

والإعداد النفسي من الموضوعات التي تمت دراستها وتناولها المختصون بالتحليل، ودراسة تأثيره على الإعداد على كفاءة أداء أجهزة جسم الفرد خلال عملها.

كذلك نجد أن حالة اللاعب النفسية مهمة جداً حيث إن لها تأثيرها السيء والسيء جداً على حالة كل رياضي .. أما نحن مع الأسف الشديد كأندية وجمهور أيضاً, نريد أن يكون هذا اللاعب سليماً 100 % بصرف النظر عن أي اعتبار آخر, ناسين أو متناسين أن هذا اللاعب بشر له أحاسيسه ومشاعره ومشاكله الخاصة.

إذاً ومن هذا المنطلق وحسب مفهومي المتواضع أعتقد أنه لابد أن يكون ضمن الجهاز التدريبي من يجيد الإعداد النفسي للاعبين, ولابد أن نعرف أن علم النفس له دراسته المستقلة وله مختصون فيه ولابد أن عرف أيضاً أن دراسة نفسية اللاعب الرياضي دراسة وافية تنمي في الثقة بنفسه وتكون فوائدها ملازمة لهذا اللاعب الرياضي على المدى البعيد لكون هذه الدراسة تعتبر صفة مكتسبة وليست وراثية, فمثلاً عندما يصاب اللاعب ويترك الملاعب لفترة ثم يعود نجد اأنه فقد الكثير من الحساسية على الكرة وروحه أقل من السابق وشعوره بأنه غريب على زملائه وأرضية الملعب ولو وجد من يجلس معه، ويدرس حالته لتجاوز هذا الأمر بسرعة.

كما أن المحللون النفسيون يقولون أن هناك ردوداً أفعال في نفسية وعصبية لدى اللاعبين ترتبط بصحتهم العضوية, كذلك لا ننسى دور المدرب والأخصائي النفساني لهما دور لا يستهان به في كيفية تحقيق الهدف المطلوب من هذا اللاعب أثناء المباراة أو التدريب كذلك الإصابات قد تكون سبباً رئيسياً في انخفاض مستوى هذا اللاعب وأنا اعتبرها من أكبر العوائق التي قد تصيب هذا اللاعب بالإحباط وشعوره بعد عودته إلى مستواه السابق.

أيضاً المشاكل العائلية لها تأثيرها في نظري، ومثل هذه الحالات لا ينفع فيها دخول اللاعب غرفة العلاج الطبيعي إنما لابد أن يلعب العلاج النفسي دوره.