ريال مدريد يعود للصدارة، وليفربول قاب قوسين أو أدنى من حسم البريمير ليج، جوفنتس وإنتر ميلان ونابولي صراع الجبابرة، عودة المصابين واكتمال لياقتهم البدنية، أخبار معلومات فيديوهات صور كلها على السوشيال ميديا، تويتر وإنستغرام وسناب شات، تحديات ومتابعة وانتظار، اللاعبون يرسلون رسائل توعية وبنفس الوقت تحميس وتطمين لجماهيرهم، كورونا لن يكسر عزيمة الشباب العالمي الرياضي، الأندية تبث مباشر عبر اليوتيوب لتدريباتها في لقطات ولا أروع، المحللون والمعلقون كلهم يشاركون في هكذا جو، وهكذا مجتمع رياضي تنافسي استثماري...

انتهى البث العالمي ونعود الآن لأخبارنا الرياضية المحلية: مصادري موثوقة تقول: إن رئيس نادٍ سيترك النادي وإن اللاعب لم يستلم مستحقاته، عدد بطولات النادي أكثر من عدد بطولات النادي نلغي الدوري أو نكمله بعد خمس سنوات، وجماهيرية أكبر ومدرجي أكثر وبطولات المناطق حقيقية أم وهمية لاعبيها الأشباح..

أنديتنا الرياضية العزيزة صباح الخير، طلعت الشمس وأتى النهار وأنتم في العسل نائمون، هل يعقل أنكم لا تتابعون أخبار وفعاليات الأندية العالمية، هل يعقل أن تدريباتكم تحدث فعلاً وأنكم تتمرنون يومياً؟ أين المشكلة لو بث نادي الهلال يومياً جزءاً من تدريباته واستعداده لحسم لقب دوري محمد بن سلمان؟ وأين المشكلة لو شاهدنا تدريبات النصر، وهو ينوي عرقلة مسيرة الهلال وعودة الرومنتادا كما عودنا عليها؟ جدة الو هل من أحد على الخط؟ الاتحاد ماذا لديكم هل تنوي العودة والبقاء؟ الأهلي ما أخبار حالة عدم الاتزان التي تمر بها؟ الشباب هل تحتاج إلى رشة ماء باردة حتى تستفيق؟ بقية الأندية الحبيبة الغالية هل لديكم ما تتميزون به عن الخمسة الكبار من أفكار وإبداعات جديدة في عالم الاتصال والتواصل مع الجماهير؟ مشكلة كبيرة لدينا حالياً، اسمها الكسل وفقر الإبداع، ونقص كامل في مكونات الخيال الابتكاري، نحن لم نتعرض لما تعرضت له للأسف إيطاليا وأسبانيا وألمانيا وبريطانيا نتيجة لواقع فايروس كورونا، ومع ذلك الإرادة والتصميم، وبعد النظر جعلتهم يعودون بسرعة، نعم الكل ملتزم بالتعليمات الصادرة من إدارة دولته، لكن الدولة لا تمنع أن يكون هنالك برنامج ظهور لكل نادٍ، يشمل لاعبيه وإدارته ومدربيه وتدريباته، السوشيال ميديا عالم لا محدود من المساحات والإبداعات، استغرب كيف أن شاباً أو فتاة ببث بسيط عن رقصة أو طرفة مع أحد الأطفال تحصد ملايين المتابعين، وأندية عريقة بلاعبيها السعوديين أو الأجانب لا يستطيعون التنسيق بينهم لعمل حملة إعلامية تنافسية توعوية ترفيهية!.

لعل رسالتي تصل، وإن تصلوا متأخرين خيراً من ألا تصلوا نهائياً، وإن كانت فترة الأربعة شهور من الحجر والحظر والإغلاق أكثر من كافية لكي تقدم الأندية إبداعات وأفكار جديدة، لكن يبدو أن متعة الإجازة القهرية أقوى من أي شيء، حتى الأندية الصغيرة الطامحة أصابتها عدوى الأندية الكبيرة في الكسل والنوم في العسل، لكن حين يصل الأمر إلى صياح وهواش على الهواء في البرامج الرياضية فإن نهاية كل حلقة لا يتغير كل شيء، ونبقى معلقين بين كم عدد بطولات الدوري لكل نادٍ؟ وكم عدد المشاركات الخارجية؟ ويبقى المتحدث الرسمي باسم مصادري موثوقة يصرح بما لا يحدث أبداً.