ما أن أعلنت وزارة الرياضة رفع الإيقاف عن الأنشطة الرياضية أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد اجتماعه والتصويت بعودة المنافسات من عدمها إذ أسفرت النتائج عن عودة المنافسات المحلية في 16/10/2020، وهو تاريخ بداية عودة دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، ومع هذا الخبر الذي أسعد الوسط الرياضي دأبت الأندية الرياضية بإعداد العدة والتواصل مع لاعبيها، والأجهزة الفنية والإدارية عن موعد عودتهم إلى التدريبات الجماعية وفق الضوابط الاحترازية خصوصاً الموجودين في الخارج، ومن هذا المنطلق قامت الإدارة المحترفة بنادي الهلال بعمل كافة الترتيبات لعودة منسوبيها الموجودين بالخارج بخطوة غير مسبوقة كعادتها، حيث قامت بتوفير طائرة خاصة لهم للعودة بأسرع وقت، وكما هو معروف بأن القادمين من الخارج سيخضعون للحجر المنزلي لمدة 14 يوماً وبعدها يستطيعون الانخراط والدخول في التدريبات الجماعية برفقة زملائهم اللاعبين فكانت الإدارة الهلالية قد قدمت نموذجاً خاصاً بها، ودرساً بالمجان بفن التعامل والاحترافية والقدرة على التعامل مع الأزمات، وحسن التعامل ولم تنتظر «فزعة» من أحد فهي بوعيها مدركة أن إحضار منسوبيها هو مسؤوليتها كاملةً، وأنها سابقت الوقت بتوفير كافة التجهيزات للعودة مجدداً للمنافسة على لقب الدوري، وكأس الملك، وبالفعل تم ما عملت من أجله حيث وصل لأرض الوطن محترفيوها الأجانب مع بقية الطاقم الفني والطبي يوم الاثنين الماضي خلاف بعض الأندية التي تبحث عن من يتكفل باحضار منسوبيها أو من «يقط» معهم بطائرة خاصة لإحضار منسوبيهم المتواجدين بالخارج رغماً عن كون البعض من هؤلاء لم يسعد بعودة الدوري ربما لعلمه بأنه صعب المنال عليه أو أن فرصته ضعيفة على المنافسة، وذلك في ظل الأزمة المالية الخانقة التي ألقت بظلالها على العالم أجمع، وكذلك مطالبات اللاعبين بتجديد عقودهم المنتهية بمبالغ أكبر وبامتيازات أعلى، والبعض الآخر يرفض التجديد لمدة قصيرة فهو يبحث عن العروض الأفضل قبل إغلاق فترات التسجيل في أغلب الدوريات في العالم، وهذا ما يقلل فرص الحصول على عقد مناسب للاعب، وفي هذه الظروف كان من الواجب على جميع الأندية، وضع جميع الاحتمالات نصب عينيها لتستطيع التعامل مع أي قرار يتم اتخاذه بهذا الشأن، فالوعي لدى الإدارة يخلق بيئة محترفة تستطيع تجاوز الصعاب وتدير الأزمات بكل اقتدار، وجدارة فهنا نقول لجميع الأندية ليس العيب بالسير على خطى الناجحين، ولكن العيب الوقوف وعدم التحرك للأمام بحجة لسنا كغيرنا، وفي قرارة أنفسهم يتمنون أن يسيروا بنفس الخطوات الثابتة لمن يستطيع التعايش مع الأزمات، والخروج منها بأقل الخسائر، وختاماً أقول لإدارة الهلال «واثق الخطوة يمشي ملكاً».