لم تكن مشكلة قلب وسط النصر وصانع فرحه وانتصاراته وقوته البرازيلي جوليانو دي باولا وليدة اللحظة، كما أنها لم تكن المشكلة الأولى بأنديتنا خاصة وبالنصر عامة، ففي مثل هذه الظروف الصعبة التي تحيط بالعالم أجمع وليس بأنديتنا الرياضية من المتوقع حدوث مثل هذه المشكلة وربما أكثر، لكن الغريب في الأمر وفي حالة جوليانو تحديدًا هو حالة التعاطي الإعلامي من فئة محسوبة على النصر تملأ الفضاء والورق ضجيجًا وتباكيًا عندما يتعلق الأمر بالأندية المنافسة فهي لا تكتفي بالتعليق على ما حدث وطرح رأيها فقط فهذا حق للجميع ولا يمكن أن يعترض عليه أحد بل الغريب والمعيب عندما تذهب هذه الفئة إلى ما هو أبعد من ذلك ظنًا منها أنها بمثل هذا التوجه تخدم ناديها وتبعد أنظار جماهيره ومحبيه عن مشكلاته دون أن تدري بأن ذلك أسلوب تكتيكي أكل عليه الزمن فحالة الاندفاع النصراوية خلف ما حدث من مهاجم الاتحاد البرازيلي رومارينهو حتى وإن كان هدفها تلبيس الهلال تهمة التخريب إلا أن نهايتها كانت للاتحاد والاتحاديين سعيدة على عكس ما يحدث اليوم مع نجم كبير ومهم على خارطة الفريق النصراوي الذي عاد بعد توفيق الله للانتصارات والبطولات بسبب جوليانو ورفاقه المحترفين الذين وضعوا للنصر هيبة فنية قوية، فجوليانو مهم وحمد الله مهم ونفس الحال مايكون ومرابط وغياب أيُ منهما يعني تراجع النصر وغيابه.!

هذه الفئة في حقيقتها لا يهمها النصر ولا مشكلات النصر ولا المساهمة في حل ما يعترضه من العقبات بالكلمة الصادقة والرأي الصحيح، بل همها الأول التواجد الإعلامي والتنقل من جهة لأخرى باسم النصر وباسم أزماته ومشكلاته ومن ثم مطاردة أخبار منافس النصر والنيل منه والبحث عن عثراته وتفخيمها على أنها إنجاز وسبق بطولي مستغلة بعض العاطفيين والمتأزمين من الجماهير الصفراء المعروفة بسرعة النسيان وإلا كيف تثق فيمن كان بالأمس سببًا بشكل مباشر أو غير مباشر بأزمات الفريق التي أوصلته لمراكز المؤخرة بسلم الدوري بعد أن كان بطله؟

إدارة النصر معنية وبشكل مباشره بالبحث سريعًا عن حل عاجل لما حدث لنجم الفريق جوليانو دي باولا وعدم الاكتراث بما يطرحه إعلام النادي من تبسيط وتمييع للمشكلة على طريقة دور "الميت" تمامًا كالمشهد الكوميدي للراحل علاء ولي الدين وهو يخاطب أحمد حلمي "اعمل نفسك ميت.. اعمل نفسك ميت"! والتي أن استمرت وخسر النادي اللاعب فهذه الفئة التي تبيع الكلام في الهواء الطلق هي أول من سينقلب عليها كما حدث مع إدارات أخرى، فاللاعب ركيزة أساسية بالفريق ومهم ومؤثر ويعتمد عليه مدرب الفريق بشكل كبير في قيادة وسط الفريق وصناعة لعبه. 

فاصلة

ودع نجم الكرة العراقية والعربية الأنيق أحمد راضي هذه الدنيا بعد أن سطر ذكرى عطره بفنه الإبداعي وبأخلاقه العالية، فمن تابع النورس الأنيق بشعار منتخب العراق ونادي الزوراء والرشيد منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي يدرك حجم الموهبة الكبيرة التي يمتلكها هذا النجم الأنيق فهو هداف بالرأس والقدمين ومراوغ ولا يمكن أن تنفع معه الحلول الدفاعية ولا الرقابة الفردية، لاعب فذ رحمه الله ستتذكره الجماهير العربية كثيرًا بكل فخر.