شاركت المملكة في مؤتمر المانحين لجمهورية السودان الذي عقد في برلين "الخميس" عبر الاتصال المرئي، برئاسة جمهورية ألمانيا الاتحادية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة.

وترأس وفد المملكة المشارك في المؤتمر معالي وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية أحمد بن عبدالعزيز قطان، الذي أوضح خلال الكلمة التي ألقاها عن بالغ التقدير للأصدقاء في ألمانيا، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، على جهودهم المبذولة لعقد المؤتمر، مؤكداً دعم المملكة الكامل للحكومة الانتقالية، ودعم السودان وشعبه بما يحقق مصالحه الوطنية وآماله المشروعة.

وأكد معاليه أنه يقع على عاتق الجميع ضرورة مضاعفة الجهود ليتمكن السودان من عبور الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها، والتي زادت جائحة كورونا من مفاقمتها، وتحقيق أمنه واستقراره، وتبوئه لمكانه الصحيح في محيطه العربي والإقليمي والدولي.

وأوضح معاليه أهمية تضافر الجهود لإنجاح المرحلة الانتقالية، وثمّن جهود الحكومة الانتقالية السودانية والإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها بالرغم من التحديات الكبيرة التي تواجهها، مؤكداً أن دعم السودان في الوقت الحالي يعد استثماراً مهماً للحفاظ على أمن وسلامة المنطقة والمجتمع الدولي.

وأعرب عن تثمين المملكة لجهود المؤسسات المالية الدولية، مطالباً إياها بأن تكون أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات السودان والاستفادة من الآليات وبرامج المساعدات المتوافرة في نطاق مكافحة جائحة كورونا، والنظر في البدء في عملية إعفاء الديون وإعداد برنامج خاضع لرقابة صندوق النقد الدولي، في إطار مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون.

وفي ختام كلمته، أشار معاليه إلى أن دعم السودان وشعبه الشقيق أولوية ملحة للمملكة، وأنه عبر التاريخ الطويل في العلاقات بين البلدين فإن المملكة كانت ولا تزال من أكبر الدول المانحة والداعمة للسودان الشقيق، وأن المملكة تبذل جهودها للتخفيف من معاناة الأشقاء في السودان، وستستمر في تقديم كل سبل الدعم الممكنة لضمان أمن السودان واستقراره وازدهاره.