واصل النجم الدولي المصري محمد صلاح حلمه نحو كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما تمكن من هز الشباك خلال فوز فريقه ليفربول 4 - صفر على ضيفه كريستال بالاس في المرحلة الحادية والثلاثين للمسابقة.

ورفع صلاح عدد أهدافه في البطولة العريقة خلال الموسم الحالي إلى 17 هدفاً، ليتقاسم بها المركز الثاني في قائمة الهدافين مع الجابوني الدولي بيير إيميري أوباميانج مهاجم أرسنال، بفارق هدفين فقط خلف جيمي فاردي نجم ليستر سيتي (المتصدر).

ويحلم الملك المصري، كما تطلق عليه جماهير ليفربول، بأن يكون اللاعب الثالث في تاريخ الدوري الإنجليزي، الذي يحتفظ بلقب هداف البطولة في ثلاثة مواسم متتالية، بعد الأسطورتين الإنجليزي آلان شيرر، لاعب بلاكبيرن روفرز ونيوكاسل يونايتد، والفرنسي تيري هنري لاعب أرسنال.

وما يعزز من قدرة صلاح على تحويل هذا الحلم إلى حقيقة هو ابتعاد فاردي وأوباميانج عن مستواهما المعتاد مؤخراً، وعجزهما عن التسجيل في آخر مباراتين لفريقيهما منذ استئناف المسابقة خلال الشهر الحالي، بعد توقفها في مارس الماضي بسبب فيروس كورونا.

وبينما ستكون فرصة الأرجنتيني سيرخيو أجويرو مهاجم مانشستر سيتي، الذي يحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين برصيد 16 هدفاً، صعبة في اللحاق بسباق المنافسة على لقب الهداف، عقب تعرضه لإصابة على مستوى الركبة مؤخراً، فإن داني إنجز نجم ساوثهامبتون، الذي أحرز نفس العدد من الأهداف، يعتبر من المنافسين الأقوياء هذا الموسم.

ولن يكون السنغالي ساديو ماني والمكسيكي راؤول خيمينيز نجما ليفربول ووولفرهامبتون على الترتيب، بمنأى عن هذا الصراع، في ظل تقاسمهما المركز الرابع برصيد 15 هدفاً.

كان صلاح توج بلقب هداف الدوري الإنجليزي في موسمه الأول مع ليفربول برصيد 32 هدفاً، ليصبح أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف خلال موسم واحد بالبطولة، منذ أن أصبحت تضم 20 فريقاً بدلاً من 22 فريقاً.

وفي موسم 2018 / 2019، توج صلاح هدافاً للبطولة مرة أخرى، بالاشتراك مع أوباميانج وماني برصيد 22 هدفاً لكل منهم.

وما زالت الفرصة مواتية أمام صلاح، لتسجيل المزيد من الأهداف خلال المباريات السبع المتبقية لليفربول في البطولة خلال الموسم الحالي، ومن ثم تعزيز حظوظه بالحصول على جائزة (الحذاء الذهبي)، التي تمنح لهداف البطولة للموسم الثالث على التوالي.

وستكون أولى هذه اللقاءات السبعة لليفربول أمام مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني في جدول ترتيب البطولة، في الثاني من يوليو المقبل.

وسبق لصلاح زيارة شباك الفريق السماوي أربع مرات في مختلف المسابقات، كان آخرها خلال مباراة الفريقين الأخيرة ببطولة الدوري هذا الموسم، التي انتهت بفوز ليفربول 3 -1 على ملعب (آنفيلد) معقل الفريق الأحمر في نوفمبر الماضي.

وربما ستكون تلك المواجهة شرفية، بعد حسم ليفربول لقب البطولة الغائب عنه منذ 30 عاماً، حال تعثر مانشستر سيتي في لقائه أمام مضيفه تشيلسي اليوم الخميس في قمة مباريات المرحلة الحادية والثلاثين للبطولة.

ويخوض ليفربول لقاء آخر مع ضيفه أستون فيلا في المرحلة التالية في الخامس من يوليو المقبل، حيث يرغب صلاح في التسجيل بمرمى الفريق المنتمي لمدينة برمنجهام الإنجليزية، بعدما عجز عن التسجيل في شباكه خلال لقاء الفريقين بجولة الذهاب للبطولة، خاصة في ظل سوء حالة دفاع أستون فيلا، الذي يعتبر الأضعف في البطولة عقب تلقيه 59 هدفا في 31 مباراة.

ويعتبر فريقا أستون فيلا وسوانسي سيتي، الذي يلعب حالياً في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (دوري البطولة)، هما الوحيدان اللذان أخفق صلاح في هز شباكهما من بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز التي واجهها حتى الآن.

ويحل ليفربول ضيفاً على برايتون، ثم يستضيف بيرنلي يومي 8 و11 يوليو على الترتيب، حيث سبق لصلاح أن أحرز 3 أهداف في مرمى برايتون، بينما سجل هدفاً في شباك بيرنلي.

وسيكون ليفربول على موعد مع مواجهتين من العيار الثقيل، عندما يلتقي مع أرسنال بملعب الإمارات وتشيلسي في آنفيلد يومي 15 و18 يوليو المقبل.

ويعتبر أرسنال أحد الضحايا المفضلين للفرعون المصري الذي أحرز خمسة أهداف في شباك الفريق اللندني، كان آخرها هدفان خلال فوز ليفربول 3- 1 على فريق (المدفعجية) في آخر مباراة بين الفريقين بالمسابقة.

أما تشيلسي، فسبق لصلاح أن سجل في مرمى الفريق الأزرق خلال آخر لقاءين أقيما بين الفريقين بملعب (آنفيلد) في بطولة الدوري، وكان آخرها هدفه الأسطوري الذي أحرزه من قذيفة بعيدة المدى.

ويختتم ليفربول مواجهاته في المسابقة بلقاء مضيفه نيوكاسل 26 من الشهر نفسه، حيث سجل صلاح أربعة أهداف في آخر أربع مواجهات جمعت بين الفريقين بالدوري.