بعد مضي بضعة أشهر على ظهور الجائحة، نسأل الله العظيم أن يزيحها عن طريق البشرية جمعاء، أود أن أبدي بعض النصائح بحكم وظيفتي كمنسق سلامة للوقاية بعد الله من هذا الفايروس، لا أريد أن تكون مقالتي متشائمة ولكن المرحلة الحالية فعلاً تتطلب اتباع أقصى درجات الحذر وأعلى مستويات الاحتياط، فلا مجال هنا لكلمة (لا تبالغ) بل يجب أن نبالغ في الحذر من أجل سلامتنا وسلامة عوائلنا ووطننا، فكلنا مسؤول وبلدنا وحكومتنا رعاها الله لم تدخر جهداً في الحفاظ على سلامتنا بجميع مفاصلها من أبطال الصحة إلى رجال الداخلية مروراً بالبلديات ووزارة التجارة وغيرها، فالآن جاء دورنا لنتكامل مع حكومتنا لنخرج من هذه الأزمة منتصرين على هذا الفايروس.

بداية يجب أن نفهم أن الفايروس ينتقل عن طريق الرذاذ المتطاير من الشخص المصاب، وذلك عن طريق العطاس والسعال والكلام ولمس الأسطح، وحيث إن كثيراً من الحالات ظهرت لدى أشخاص من غير أعراض بحيث أن الشخص نفسه لا يعلم أنه مصاب، لذلك علينا الالتزام بالأمور التالية لوقاية أنفسنا وعوائلنا:

عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة والعوائل التي تريد التنزه بإمكانها تحضير فطائر منزلية والتمشية في السيارة فقط دون النزول للأماكن المزدحمة.

لبس الكمام عند دخول أي مكان سواء عملاً أو محلاً تجارياً أو مستشفى أو منزلاً أو أي مكان آخر.

حمل المعقم معك أينما ذهبت واستخدامه عند لمس أي شيء خارج المنزل سواء باباً أو درجاً أو بضاعة أو نقوداً أو غيرها.

عدم المصافحة والتقبيل والاحتضان لأي شخص حتى الوالدين حفاظاً على صحتهما.

تجنب لمس الفم والأنف والعين إلا بمنديل.

عند العودة إلى المنزل من العمل أو التسوق أو أي مكان به ناس يجب مباشرة خلع الملابس الخارجية ووضعها في سلة الغسيل وغسل اليدين بالصابون قبل لمس أي شيء في المنزل.

احفظ مسافة مترين بينك وبين الآخرين في أي مكان تذهب إليه.

إذا رأيت مكاناً مزدحماً لا تدخله وابحث عن بديل له غير مزدحم.

وأخيراً -وهذا الأهم- عدم التجمع نهائياً إلا للضرورة القصوى فلا يجب التجمع من أجل الاستمتاع مع الأصدقاء أو الولائم أو غيرها لأنك بذلك تعرض نفسك وعائلتك وأصدقائك وعوائلهم لخطر كبير.. وقد سمعنا قصصاً كثيرة في المجتمع كانت خاتمتها مأساوية وتوفي فيها عدد من كبار السن بسبب جمعة غداء أو عزيمة، وهذا أحد أهم أسباب زيادة عدد الحالات مؤخراً كما صرحت وزارة الصحة، وإذا استدعت الضرورة القصوى لاجتماع ما يجب لبس الكمام وتعقيم اليدين وحفظ مسافة مترين وعدم المصافحة واختصار الاجتماع لأقصر فترة ممكنة، ومع اتخاذ جميع الاحتياطات التي ذكرتها سالفاً والأخذ بالأسباب يجب التوكل على الله سبحانه والتحلي بالتفاؤل والروح الإيجابية والتأكد أن هذه مجرد مرحلة مؤقتة سنتجاوزها وتعود الحياة كما كانت جميلة مشرقة.