عادت الحياة إلى طبيعتها في مملكتنا الحبيبة ابتداء من أمس 29 شوال 1441هـ بعد قرابة ثلاثة أشهر من منع التجول في البلاد، وذلك بسبب أزمة كورونا التي ضربت العالم من أقصاه إلى أدناه، وهي أزمة أثرت على العالم بأجمعه صحياً واجتماعيًا واقتصادياً.. نعم عادت الأعمال جميعها وجميع الأنشطة التجارية والأنشطة الرياضية وفق بروتوكولات صحية قوية يجب أن يراعيها الجميع، ولكننا نسمع بآذاننا ونشاهد بأعيننا أن الفيروس ما زال منتشراً في العالم بشكل عام وفي بلادنا بشكل خاص وأن الجائحة ما زالت موجودة وفي ازدياد أكثر مما مضى في عدد الإصابات والحالات الحرجة والوفيات فهل نعي ذلك وندركه تماماً باتباع التعليمات الصحية؟

عدنا بحذر والرهان على وعي المجتمع ونحن بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل حكومتنا الرشيدة وما قامت به من احترازات وتدابير جعلتها أقل تأثراً بهذا الوباء لذلك لا تزال معدلات الإصابات فيها من الأقل حول العالم وهي من أقل النسب؛ حيث تعكس النجاح في التعامل مع فيروس «كورونا»، وباتت من أقل الدول التي تعد نسبة الوفيات فيها ضئيلة جداً مقارنة بعدد الإصابات وعدد السكان. ولكن المرض ما زال خطيراً ومميتاً ولم يوجد له علاج ولا لقاح، لذا حثت وزارة الصحة المواطنين على اتباع التعليمات والتدابير الوقائية وهي ضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي والحرص على حماية الفئات الأعلى خطراً من الإصابة، ككبار السن والمصابين بأمراض مزمنة وأمراض تنفسية.

كما أعلنت وزارة الداخلية عقوبة على عدم ارتداء الكمامات الطبية أو القماشية أو ما يغطي الأنف والفم، أو عدم الالتزام بمسافات التباعد الاجتماعي، أو رفض قياس درجة الحرارة عند دخول القطاعين العام أو الخاص.. أسأل الله أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين وأن يزيل هذه الغمة عن الأمة.