يعاني الكثير من عقلاء المجتمع، أصحاب العفة، والمبادئ السليمة المستقيمة، من أشد أصناف الغيرة، على الدين، والخصال الحميدة، التي لا تفتأ تنتهك من قبل بعض الشواذ، من الناس، دونما أن يردعهم عن ذلك رادع وازع أو مبدأ، مهما تظاهروا بمظهر السخاء المبطن، والرجولة الجوفاء، وغير ذلك مما لا يعني سواء التزلف، والمآرب الدنيئة. والقصائد التالية تهدف إلى توعية هؤلاء السذج، ليعيدوا النظر في حساباتهم، التي لا تعود عليهم، ولا على غيرهم، بأي فائدة، ولا سد حاجة، وإنما هي لا تتجاوز إطار الهياط السلبيّ، والذي لا يمت لمكارم الأخلاق بأي صلة، وفي هذه المساجلات رسائل وإشارات ذم وتحذير وتنفير، من تلك الطباع الذميمة، وغيرها من المثالب والنقائص، التي تسيطر على عقول أصحاب الأهواء، والتي لها دورٌ سلبيّ على الدين، والعادات الاجتماعية الحميدة، على أمل أن يكون لهذه المساجلات أثرٌ حسن ٌمن التفاعل الإيجابيّ من قبل هؤلاء، والعودة إلى الرشد، والتوجّه الأخلاقي المحمود، وأولى هذه المساجلات للشاعر نافل علي القمامي الحربي، يخاطب بها كلاً من الشاعر عياد فايز البسيس الحربي، والشاعر مضحي جمران العرجان الحربي:يا أبو فهد انته وابو احمد أصحاب

وودي أشاوركم وأبي منكم الشور

وش رأيكم باللي ايرائي وكذّاب

في ظاهره طيب وفي داخله ثور

يخدعك بأسلوب الكرم والترحاب

يبني قصر ويهدم مصر تايه الشور

يغر في وجهة نواياه الأصحاب

ديجور من الداخل وبراه فسفور

نمام بالغايب وبالوجه نصاب

ويلف بغياب الموالين ويدور

جميع عاداته ذميمه ومعياب

ولا تأمنه من كل عوجاء ومحظور

رد الشاعر/ مضحي جمران العرجان الحربي:

ارحب تراحيب بلا عد وحساب

ترحيبة الوافين في كل منعور

عن هوج معصير الهواء سكّر الباب

وارتاح من دونه وقف عالي السور

والعرف ما يخدع هله كل لعاب

ولا عليهم تمشي العمي والعور

ولا هو بخادع يا ابو نواف الأشناب

ولا تمشي الحيله على كل ممرور

خسران لا ودا وخسران لا جاب

والله لا يقبل نبا شاهد الزور

من لا كسب له طيبه معك ما طاب

الظلم ظلماء وأبلج الصبح له نور

رد الشاعر عياد فايز البسيس:

يا مرحبا ترحيبةٍ كلها اعجاب

اقولها من صادق احساس وشعور

اعداد ما ذعذع هبوب الهواء الهاب

واعداد ما عرّد على الغصن عصفور

اقسم برب البيت حلال الأنشاب

يا ما تمثننا من العمي والعور

ما حركت واسط ولا هزت أطناب

ولاني على هرج المساكين مجبور

لو كنت منها بعض الأحيان منصاب

سكرت عنها مسمعي يا ابو مشهور

وخليتها تضرب صحاصحيح وهضاب

من خوف لا يركض بها كل مسعور

واقبل سلامي يا ابو نواف بكتاب

يا عل يفدى حضرتك كل مثبور