انهارت شركة المدفوعات الألمانية وايركارد أمس بعد أن كشفت عن فجوة مالية هائلة في دفاترها مما ترك دائني الشركة الذين لهم ما يقرب من أربعة مليارات دولار يواجهون خسارة كاملة تقريبا لأموالهم. وتعرضت شركة التكنولوجيا المالية التي مقرها ميونيخ للانهيار الداخلي بعد أقل من عامين على تمكنها من دخول قائمة الشركات المدرجة في مؤشر داكس الألماني للأسهم القيادية. وكانت قيمة الشركة وهي في أوجها تبلغ 28 مليار دولار وستصبح أول شركة مدرجة في داكس تتوقف عن العمل.

وتراجعت أسهم الشركة 80 بالمئة لتبلغ أدنى مستوى لها منذ يناير 2006 بعد أن قالت إنها تتقدم بطلب لإشهار إفلاسها.

وقال مصدر مقرب من المحادثات مع الدائنين إن التدهور المفاجئ لوايركارد خلف ديونا بنحو 3.5 مليارات يورو (3.9 مليارات دولار). ومن ذلك المبلغ، اقترضت الشركة 1.75 مليار يورو من 15 بنكا و500 مليون يورو من مستثمرين في سندات.

وقال مصدر في أحد البنوك "المال اختفى... قد نسترجع القليل خلال عامين مثلا لكننا سنشطب القرض في الوقت الراهن".

وعلقت بورصة فرانكفورت التداول على سهم الشركة لمدة 60 دقيقة قبل تلك الأنباء. وفقدت الأسهم 98 بالمئة حاليا منذ أن رفضت إرنست اند يونج للتدقيق المحاسبي التصديق على حسابات الشركة لعام 2019 في الأسبوع الماضي مما أجبر ماركوس براون الرئيس التنفيذي لوايركارد على الاستقالة.

وقالت الشركة في بيان من فقرتين إن الإدارة الجديدة قررت التقدم بطلب لإشهار الإفلاس أمام محكمة ميونيخ "بسبب الإفلاس الوشيك والمديونية المفرطة".

وتقيم وايركارد ما إذا كانت ستقدم طلبا للمضي قدما في إجراءات إفلاس أيضا لشركاتها التابعة.