حذّرت الحكومة السودانية الخميس من أنّ ملء سد النهضة الإثيوبي دون التوصل لاتفاق بين مصر والسودان وإثيوبيا يعرّض حياة ملايين الاشخاص للخطر بسبب تأثيره على تشغيل سد الروصيرص السوداني.

وذكرت وزارة الري السودانية في بيان أنّ «البدء في ملء خزان سد النهضة قبل التوصل إلى اتفاق يترتب عليه تعريض سلامة تشغيل سد الروصيرص، وبالتالي حياة الملايين من الناس الذين يعيشون في المصب للخطر».

وأعلن وزير الري والموارد المائية السوداني البروفيسور ياسر عباس، أن بلاده تتجه لتقديم خطاب لمجلس الأمن الدولي لتوضيح موقفها حول قضية سد النهضة أسوة بمصر وإثيوبيا وتقديم مقترحاته للحلول.

واشترط الوزير في تصريحات صحفية توقيع اتفاق بين الدول الثلاث قبل بدء ملء السد؛ لأن سلامة سد الروصيرص السوداني القريب من الحدود مع إثيوبيا تعتمد بصورة مباشرة على تشغيل سد النهضة، قائلاً: إن الحكومة السودانية تواصل جهودها لتنوير الرأي العام المحلي والعالمي بتطورات ملف سد النهضة وموقف السودان منها.

وأضاف: «قمنا بمشاركة وزير الدولة بوزارة الخارجية عمر قمر الدين إسماعيل، بتنوير لرؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في السودان بآخر تطورات هذا الملف، مشدداً على أن مبادرة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، مازالت هي الإطار الأنسب لحل الخلافات بشأن تشغيل سد النهضة، مبيناً أن مسودة الاتفاق التي قدمها السودان بتاريخ 14 يونيو 2020، تصلح كأساس للتوافق بين الدول الثلاث، خصوصاً أن هناك اتفاقاً في معظم الوسائل الفنية.

وقال وزير الري السوداني: إن الخلافات تتركز حالياً في القضايا القانونية الأساسية، مثل إلزامية الاتفاق وعدم ربطه باتفاقيات تقاسم المياه وآليات حل النزاعات، مع بعض المسائل الفنية المحدودة، كاشفاً تلقي السودان دعوة من إثيوبيا لاستئناف المفاوضات، وقد أعادت الحكومة السودانية تأكيد موقفها بأن العودة لمائدة التفاوض يتطلب إرادة سياسية لحل القضايا الخلافية العالقة.

إلى ذلك بحث رئيس الوزراء السوداني د. عبدالله حمدوك مع رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامفوسا خلال اتصال هاتفي بين الجانبين قضية سد النهضة والسبل الكفيلة باستكمال عملية التفاوض بين الدول الثلاث، واتفق الجانبان على أن هذه القضية لا مجال لحلها إلا عن طريق التفاوض، كما أمّنا على حث الدولتين مصر وإثيوبيا على العودة لطاولة التفاوض في أسرع وقت.

ويشار إلى أن الاتصالات بين الجانبين السوداني والجنوب إفريقي ظلت متواترة من أجل مناقشة العديد من القضايا المشتركة ببن الدولتين وقضايا القارة الإفريقية على وجه العموم.