قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي: إن «أمر القدس والأغوار وكل فلسطين ليس بيد إسرائيل، بل بيد شعبنا المناضل والمكافح والصامد في وجه الاحتلال».

جاء ذلك ردًا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بأن موضوع الضم قرار إسرائيلي.

وقال البرغوثي في تصريح صحفي وصل «الرياض» نسخة منه، أمس الخميس: «خرج بومبيو وزير خارجية ترمب ليقول إن مسألة الضم مسألة تخص إسرائيل، وأعطى الضوء الأخضر لنتنياهو، لكننا نقول له من الأغوار، إن أمر القدس والأغوار وكل فلسطين ليس بيد إسرائيل بل بيد شعبنا المناضل والمكافح والصامد في وجه الاحتلال».

وأكد البرغوثي أن إسناد الشعب الفلسطيني سيتواصل وفي كل التجمعات والقرى الفلسطينية في الأغوار، لنوصل رسالة للعالم أن الأغوار مثل القدس كانت وستبقى فلسطينية».

من جهته حذر تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من عواقب سوء تقدير الموقف المترتب على توفير إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الغطاء السياسي لحكومة بنيامين نتنياهو، التي تخطط للبدء بضم مناطق واسعة من الضفة الغربية في الأول من يوليو المقبل بعد بضعة أيام.

وأضاف خالد في تصريح صحفي وصل «الرياض» نسخة منه، أمس الخميس، بأن اللقاءات التي تجري في واشنطن بين وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ومستشار الرئيس جاريد كوشنر، ومبعوث الإدارة إلى الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش، بالسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، تدور حول أمرين: الأول هل من الأفضل تطبيق ما يسمونه «السيادة الإسرائيلية» أولاً على المستوطنات القريبة من القدس بدلاً من تطبيقها على نحو 30٪ من الضفة الغربية، والثاني، هل يساعد الضم على جلب الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، في تجاهل كامل بأن السيادة على كل شبر من الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان يونيو 1967 هي للشعب الفلسطيني وحده دون غيره وبأن الشعب الفلسطيني سوف يدافع عن حقه في ممارسة سيادته هذه بكل قوة وعزم وحسم وتصميم.

وأكد بأن هذا الذي يجري في واشنطن عمل عبثي وعدواني لا سابقة له في تاريخ العلاقات الدولية سوى اتفاق أدولف هتلر مع رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين عام 1938 على ضم أجزاء من بلاد التشيك إلى ألمانيا النازية وهو اتفاق لم يكبح نزعات هتلر العدوانية بل فتح شهية الزعيم النازي على المزيد من المغامرات السياسية والحروب العدوانية.

ودعا تيسير خالد دول العالم وخاصة دول الاتحاد الأوروبي إلى خطوة استباقية ترفع من شأن القانون الدولي والشرعية الدولية وتحذر من تكرار تجربة ضم أراضي الغير بالقوة بين هتلر وتشامبرلين وذلك بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو عام 1967، بما فيها القدس الشرقية باعتبارها عاصمة فلسطين.