بدأ الناخبون الروس الخميس، الإدلاء بأصواتهم في استفتاء قد يمهد الطريق لبقاء الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين حتى العام 2036 إذا أُعيد انتخابه، في عملية يصفها منتقدوها بأنها انقلاب دستوري.

وظهر بعض مسؤولي الاستفتاء بملابس حماية كاملة وهم يضعون كمامات وقفازات ويقيسون حرارة الناخبين مع بدء تصويت يستمر سبعة أيام في أنحاء أكبر دولة في العالم من حيث المساحة.

ويُجرى الاستفتاء على الرغم من مخاوف في دوائر المعارضة بشأن سلامة الناخبين الذين يدلون بأصواتهم وسط جائحة كورونا ومخاوف أخرى من حدوث تلاعب في الاستفتاء وانتقادات بأن بوتين (67 عاماً) موجود بالفعل في السلطة منذ فترة طويلة.

وفي حالة الموافقة على التعديلات الدستورية، كما هو متوقع، فسيكون بوسع بوتين أن يستمر في السلطة لفترتي رئاسة جديدتين مدة كل منهما ست سنوات بعد انتهاء فترته الحالية العام 2024.

ويتولى بوتين، ضابط المخابرات السوفيتية السابق، السلطة منذ العام 1999 إما كرئيس للبلاد أو كرئيس للوزراء، ولم يستبعد الترشح مجدداً وإن كان قد قال إنه لم يتخذ قراره النهائي بعد.

وقال بعض الناخبين: إن بوتين أشار في وقت سابق إلى أن ولايته الحالية هي الأخيرة له كرئيس واتهموه بالتراجع عن موقفه.

ويجرى الاستفتاء على مجموعة كبيرة من التعديلات الدستورية، التي وافق عليها البرلمان والمحكمة الدستورية بالفعل، والتي يقول الكرملين: إنها ضرورية لتعزيز دور البرلمان وتحسين السياسة الاجتماعية والمحافظة على الاستقرار.

ويرى منتقدو بوتين أنه يعتزم التشبث بالسلطة مثلما فعل الزعيم السوفيتي ليونيد بريجنيف الذي ظل بالمنصب إلى أن وافته المنية. ويرى آخرون أنه يُبقي خياراته مفتوحة وربما يسلّم المقاليد لوريث يختاره بنفسه وإن كان غير معروف في الوقت الحالي.

وقال أندريه كوليسنيكوف، كبير الباحثين في مركز كارنيجي في موسكو "حيث إن الرئيس لم يجد خليفة، فقد نصّب نفسه".

وتوقع خبراء استطلاعات الرأي في مركز حكومي أن يؤيد التعديلات الدستورية ما بين 67 و71 في المئة ممن لهم الحق في التصويت. ويقول منتقدو الكرملين: إن عملية التصويت صورية ويخشون حدوث تزوير.