أكد سفير المملكة المتحدة لدى اليمن مايكل ارون، على الآثار السلبية على البيئة في المنطقة والبحر الأحمر والاقتصاد والمحيط الدولي إذا حصل تسرب نفطي من خزانات صافر العائمة، جاء ذلك في الندوة التي نظمها الائتلاف اليمني للنساء المستقلات عبر منصة زوم الإلكترونية حول خزان صافر أمس "قنبلة موقوتة وابتزاز حوثي".

وقال السفير ارون: قمنا بعمل دراسة في حالة حدوث تسرب نفطي بالتعاون مع منظمتين شريكتين وشاركنا النتائج مع مجلس الأمن ومع الشركاء في اليمن وتوصلنا إلى أنه في حال حدوث تسرب نفطي من خزان صافر سوف يكون له تأثير سلبي واسع النطاق، وأضاف إلى أنه بحسب الدراسة خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2020م سيكون مستوى تأثير التسرب بنسبة 100%، وسوف تنفق الأسماك في المنطقة، وسيؤثر ذلك على البحر الأحمر وعلى من يعيش في المنطقة من خلال التأثير على موارد المعيشة اليومية، مشيراً إلى أن الدراسة أكدت بأن التلوث البيئي سيؤثر على 8 مليون يمني، وأن 50 إلى 60 % من الأراضي سوف تتأثر بالتلوث وأيضاً المنتوجات، وهذا التأثير سيمتد لثلاثين عاما، لافتا إلى أنه بعد أن تم الاتفاق مع الحوثيين على تفتيش صافر، وأعلن مارتن جريفت عن موافقتهم في مجلس الأمن تراجعوا في أغسطس الماضي، وبين السفير ارون بأن الحل الأمثل أن يتم إفراغ محتوى صافر إلى ناقلة بترول أخرى، وبعد ذلك يتم بيع النفط، ونقل صافر إلى وجهه أخرى كالهند أو باكستان لتفكيكها.

من جانبه ذكر د. محمد جميح سفير اليمن في اليونسكو، بأن خزان صافر يحتوي على مليون ومئة وأربعين ألف برميل من النفط الخام، وهذا يعني أن يتم القيام بأعمال الصيانة الدورية لهذه الناقلة يومياً للحفاظ عليها، ولكن لم تحصل أي صيانة ولا أي نوع من التشغيل منذ سيطرة الحوثيين عليها، الأمر الذي سيؤدي إلى تآكل منشآت الناقلة، وسيتسبب بكارثة بيئية بحسب الأمم المتحدة ستعطل عمليات الملاحة وعمليات الصيد البحري في حالة انفجار أو تسرب النفط الخام، وأكد جميح في مداخلته إلى أن الحوثيين بارعون في عمليات الابتزاز، وعلى المجتمع الدولي أن يغير آلية التعامل فيما يخص الوضع باليمن، فالحوثيين يتسببون بمأساة لليمنين لا يكتفون بالتسبب بهذه المأساة بل يقومون باستثمارها عبر الكثير من المنظمات التي لها مواقف سياسية معينة.

بدورها أشارت د. وسام باسندوة رئيس تكتل 8 مارس من أجل نساء اليمن في مداخلة لها إلى إن سياسة المجتمع الدولي مع الحوثيين، وعن أسلوب الحوثيين أيضاً في استغلال سياسة العصا والجزرة، فكلما زاد الضغط السياسي والعسكري على الحوثيين نجد أنهم يتجهون لإعلان مبادرات مكذوبة بالقبول، لكن بمجرد أن يخف الضغط يتراجعون، وأكدت بأن الحوثيين الميليشيا الإرهابية يريدون استغلال هذه القضية للابتزاز سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، حيث عرضوا قبولهم باستقبال لجنة الصيانة مقابل أن يتم بيع النفط وإيداع الأموال في البنك المركزي الخاص بهم، أو تقاسم عائدات النفط بينهم وبين الحكومة الشرعية، كما أنهم استغلوها عسكرياً حيث أنه حين تقدمت القوات باتجاه تحرير الحديدة كانوا يهددون بقصف الناقلة النفطية وإغراق المنطقة بالدمار.

وشددت باسندوة على ضرورة ممارسة الضغط من قبل المجتمع الدولي على الحوثي، فالحكومة الشرعية سلطة لديها التزاماتها الدولية السياسية والقانونية وتحترم تعهداتها.