نوه رئيس مجلس الشورى الشيخ د. عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ باسمه ونيابة عن أعضاء المجلس بالقرار الحكيم الذي اتخذته المملكة العربية السعودية في إقامة حج هذا العام 1441هـ بأعداد محدودة جدا للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من المسلمين المقيمين داخل المملكة، مؤكدًا أن هذا القرار جاء متفقا مع أحكام ومقاصد الشريعة الإسلامية للحفاظ على أرواح حجاج بيت الله الحرام.

وثمن اهتمام واستشعار القيادة الرشيدة بما اختص الله عز وجل به هذه البلاد من شرف رعاية وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتقدير هذه القيادة - حفظها الله - لعظم هذه المسؤولية التي أوجبت العمل على تحقيق مقاصد ما جاءت به الشريعة في حفظ النفس البشرية.

ووصف رئيس مجلس الشورى في تصريح صحفي قرار القيادة - يحفظها الله - بأن يكون حج هذا العام 1441هـ بعدد محدود جداً من داخل المملكة حفاظًا على صحة الحجاج وسلامتهم بالقرار الصائب والحكيم في ظل استمرار انتشار هذه الجائحة، وأصبح ضرورة ملحة تفرضها الأحكام الشرعية والتدابير الوقائية، مؤكداً أن هذا القرار جاء تجسيدًا لحرص واهتمام القيادة الرشيدة بما يحقق أمن وسلامة موسم حج هذا العام في ظل هذه الجائحة التي تعصف بدول العالم أجمع.

وأشار إلى أن هذا القرار لاقى مباركة عربية وإسلامية في ظل هذه الظروف الاستثنائية من جراء الجائحة، ولخطورة تفشي العدوى والإصابة في التجمعات البشرية لا سيما في الأماكن التي يصعب فيها تحقيق التباعد الآمن بين أفرادها.

وأكد د. عبدالله آل الشيخ أن حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - يحفظهما الله - تستشعر عظم المسؤولية تجاه قاصدي بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة بهذا القرار الذي يمثل أهمية بالغة كونه يحقق عدم تعطيل هذه الشعيرة بسبب هذه الجائحة، والحرص في الوقت نفسه على مكافحة انتشار هذا الوباء والتصدي له، ويكفل بإذن الله إقامة حج هذا العام في بيئة صحية آمنة بالالتزام بالإجراءات والبروتوكولات الوقائية بما يحقق التباعد والأمن والسلامة.

وأوضح رئيس مجلس الشورى أن المملكة راعت عند اتخاذها هذا القرار ما نصت عليه الأدلة والنصوص الشرعية التي أكدت على وجوب الاحتراز من الأوبئة وبذل كل الأسباب التي تؤدي إلى دفعها والتقليل من انتشارها وتفشيها، واضعةً بذلك مقاصد الشريعة وما جاءت به في مقدمة اهتماماتها وأولوياتها، مبينا أن من قواعد الشريعة السمحة دفع الضرر قبل وقوعه والعمل على رفعه بعد وقوعه، وأن إقامة التجمعات ذات الحشود الكبيرة تعد من الأسباب الرئيسة في انتشار العدوى وتسببه في أضرار على الأرواح بشكل مضاعف، الأمر الذي يوجب بذل الجهود كافة من أجل إيقافه والحد منه والإسهام في تخليص العالم منه، كما أن تحقيق ذلك يدل دلالة عظيمة على رحمة الشريعة الإسلامية ورأفتها وشموليتها لكل موجبات حفظ الأرواح والأنفس.

ونوه رئيس مجلس الشورى في ختام تصريحه بما تم اتخاذه من إجراءات احترازية وتدابير وقائية من جميع الجهات ذات العلاقة بالمملكة في مواجهة جائحة فيروس كورونا الجديد (covid-19)، والتوجيهات السامية في دعم الجهود الدولية كافة لمواجهة هذا الفيروس والحد من تداعياته. وسأل معاليه المولى العلي القدير أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين إلى كل خير، وأن يحفظ على هذه البلاد أمنها وعزها ورخاءها.