كشف م. مصطفى المهدى، الرئيس التنفيذ للهيئة الملكية في الجبيل، أن حجم استثمارات الهيئة الملكية الرأسمالية تبلغ 72.6 مليار ريال وحجم استثمارات القطاع الخاص 518.7 خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن حجم المشروعات المستقبلية تصل إلى 29.3 مليار ريال تمثل 164 عقداً، مبيناً أن العقود تحت التخطيط "جديدة" تبلغ 48 عقداً بقيمة 8.5 مليارات ريال والعقود تحت الإعداد "تحت التصميم" تبلغ 75 عقداً بقيمة 15.4 مليار ريال وعقود "تحت الطرح والترسية" 41 عقداً بقيمة 5,4 مليارات ريال، مشيراً إلى أن حجم المشروعات الحالية تتجاوز 19 مليار ريال تمثل 103 عقود إنشائية، وأن نسبة الإنجاز تصل إلى 70 % فيما يعمل على تنفيذ تلك المشروعات 58 مقاولاً إنشائياً.

  وقال خلال ندوة - عن بعد - بعنوان أثر جائحة كورونا على قطاع المقاولات نظمتها غرفة الشرقية مساء أول من أمس الثلاثاء: إن نسبة المحتوى المحلي في المشروعات القائمة تتجاوز 90 % في الغالب، مبيناً أن نسبة المحتوى المحلي في إعداد المواقع 92 % وتطوير الموقع 52 % والطرق والجسور 90 % والمباني 90 % ومحطات الكهرباء 50 % ومحطات التبريد 65 %، موضحاً أن التحديات التي تواجه قطاع المقاولات في ظل جائحة كورونا تتمثل في سلاسل الإمداد والسلامة ومتطلبات موقع العمل والإجراءات الاحترازية ومساكن العاملين وتباطؤ وتيرة العمل بسبب الإجراءات الاحترازية والإجراءات الصحية والعزل ومرحلة التعافي وما بعد الجائحة، فضلاً عن ضعف الكفاءة المالية والإدارية وإدارة المخاطر وتأخر إصدار الموافقات وتصاريح العمل وبطء عملية استخراج تأشيرات العمالة والكفاءات الوطنية.

ودعا، تفعيل الشراكات بين الهيئة والغرف التجارية والنظر للفرص لما بعد الجائحة، مؤكداً أن العمل بعد الجائحة سيتطلب تغييراً في العلاقات الجمعية، مشيراً إلى أن الهيئة افتتحت مركزاً للتميز الإنشائي لشركات المقاولات، حيث يستهدف تأهيل الكفاءات، مشدداً على ضرورة العمل المؤسسي لرفع الكفاءة المالية لشركات المقاولات، لافتاً إلى أن التعثر الحاصل في بعض المشروعات مرتبط بضعف الكفاءة المالية، مؤكداً أن الهيئة تعمل على حل مشكلة التعثر سواء بالنسبة لشركات المقاولات أو الجهات التمويلية.   وشدد على أهمية متابعة الفرص المستقبلية من خلال منصة "اعتماد" للمنافسات الحكومية وكذلك مراجعة خطط استمرارية الأعمال، والاهتمام بالعمال ومساكنهم، وإعادة تقييم الوضع الحالي وتحسينه لتقليل المخاطر، والعمل بالتطبيقات الإلكترونية، داعياً للاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر توفير إدارات فنية محترفة وتوفير جميع الأدوات الحديثة لإدارة المشروعات، وتوفير كادر وعدد يتماشى مع حجم المشروعات وتكوين ثقافة التعلم المستمر.

  وذكر أن البنية التحتية الرقمية في الهيئة القوية ساهمت في المحافظة على أداء العمل - عن بعد - في كثير من القطاعات، مؤكداً أن الجائحة أثبتت أن المبادرات الرقمية التي لم تحظ بكثير من الضوء على الموعد في أزمة كورونا، ما أدى لاستمرارية الأعمال، مشيراً إلى أن الهيئة شكلت فريقاً للعمل على الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، حيث ستكون خطة العمل الاستراتيجية والتوجه جاهزة خلال الأشهر المقبلة، مبيناً أن الهيئة لديها تجارب ناجحة في التحول الرقمي مثل "إدارة النفايات" عبر أنظمة ومركز تحكم، مؤكداً أن الهيئة تعمل على المدن الذكية باعتبارها جزءاً من التحول الرقمي.

  وأوضح أن الهيئة تولي أهمية بالغة للمنافسات في المشروعات المطروحة، حيث تمتلك ميزانية وتقديرات هندسية لكافة المشروعات وتقديرات بخصوص حجم العطاءات، مبيناً أن الهيئة تمتلك تصنيفاً لشركات المقاولات، حيث سيكون نظام المنافسات الجديد أكثر دقة وكفاءة في عملية الترسية، مشدداً على التزام الهيئة بإدارة المنافسات بين الشركات المتقدمة على العقود، بالإضافة للنظر في التأهيل والإمكانات للشركات المتنافسة كافة.