تتجه الأنظار اليوم الخميس نحو العاصمة الألمانية برلين التي تستضيف مؤتمر شركاء السودان، بمشاركة المملكة العربية السعودية، حيث يسعى المؤتمر لخلق شراكات بين السودان والمجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ودفع جهود التنمية والتحول الديموقراطي في البلاد.

وحول ذلك أكد رئيس الوزراء السوداني د. عبدالله حمدوك أن المؤتمر يأتي في ظل تحديات متعددة تواجهها البلاد، معرباً عن أمله أن يعالج المؤتمر تلك التحديات ويدعم الإطار العام لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للحكومة.

ويشارك في المؤتمر كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل. وكشف مسؤولون بوزارة المالية السودانية أن المؤتمر سيحظى بحضور ومشاركة دولية واسعة لأكثر من 40 دولة، إلى جانب مشاركة أصدقاء السودان، بما في ذلك الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ومجموعة من الدول الإفريقية والعربية بما فيها إثيوبيا وجنوب السودان وجنوب إفريقيا ومصر وأعضاء مجلس التعاون الخليجي على رأسهم المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، والكويت، والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن (الصين، فرنسا، روسيا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة) بجانب أعضاء مجموعة العشرين، والمنظمات الإقليمية متعددة الأطراف مثل الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) والمؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي ومصرف التنمية الإفريقي وصندوق النقد الدولي. يذكر أن المؤتمر سيركز على الإصلاحات الاقتصادية، وبرنامج دعم الأسر، والاستجابة لجائحة فيروس كورونا، وتخفيف الأثر الاجتماعي لها، كما يسلط الضوء على الدعم السياسي والاقتصادي لانتقال السودان نحو الديموقراطية، حيثُ تسعى حكومة الفترة الانتقالية من خلال هذا المؤتمر لخلق شراكة حقيقية مع العالم، لتحقيق السلام والإصلاح الاقتصادي وإعادة تأهيل البنى التحتية ومشروعات الإنتاج وبرامج إعادة الإعمار. ومن جهتها أكدت قوى إعلان الحرية والتغيير التزامها بتقديم كل ما من شأنه إنجاح مساعي الحكومة الانتقالية في معالجة قضايا الانتقال المتعددة، ودعم الحكومة في الإعداد والتحضير للمؤتمر. وعبر ممثل قوى الحرية والتغيير م. خالد عمر يوسف عن تفاؤله بنجاح المؤتمر وذلك بحسب الاستعدادات التي تمت، والخطط الطموحة المطروحة من جانب الحكومة الانتقالية، وأعرب عن أمنياته بتحقيق المأمول من المؤتمر ليشكل دفعة لجهود الحكومة لمعالجة الأزمة الاقتصادية وتجاوز التحديات الماثلة.