كان لافتاً الحوار الذي نشرته "دنيا الرياضة" مع رئيس نادي شيفيلد يونايتيد الإنجليزي الأمير مساعد بن خالد عن التجربة السعودية المثيرة التي كان بطلها الأمير عبدالله بن مساعد في امتلاك هذا النادي الذي يسجل نجاحات كبيرة في ظهوره الأول في فرق "البريميرليغ" بعد غياب لسنوات.

في حواره مع "دنيا الرياضة" يؤكد الأمير مساعد بن خالد أن التجربة كبيرة وثرية ورائعة ومحفزة للمستثمرين السعوديين ونحن في انتظار اكتمال دخول صندوق الاستثمارات العامة بوابة الاستثمار الرياضي من أوسع أبوابها.

لا بد من التفريق جيداً بين التجربة السعودية مع شيفيلد يونايتيد ومع تجربة صندوق الاستثمارات العامة المرتقبة في نيوكاسل يونايتد، أو أي تجربة أخرى للصندوق إن من حيث الأهداف المتعلقة بالعائد على الاستثمار سواء كانت قصيرة أوطويلة المدى أو حين النظر من زاوية القدرة على الضخ المالي وتسريع وتيرة الوصول لمنطقة المنافسة على البطولات المحلية والأوروبية.

تحدث الأمير الشاب عن الكثير من الجوانب المتعلقة بالتجربة، لكن المؤكد أن حديثه عن أن اللاعب السعودي غير قادر على التواجد وإثبات ذاته في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليغ" كان لافتاً، كونه يرى أن اللاعب السعودي بحاجة للمزيد من العمل للوصول لمستوى يمكنه من تسجيل الحضور في بطولة الدوري الأعرق.

أيضاً تحدث الرئيس الشاب عن الاستثمار في أندية أوروبية يمكن القول إنها أندية المستوى الثاني مثل البرتغال وبلجيكا كونها تشكل بيئة خصبة للاستثمار الرياضي الذي من الممكن أن يقدم عوائد مالية كبيرة عبر الاستثمار في المواهب وبيعها للأندية الغنية.

وبالعودة إلى معضلة عدم قدرة اللاعب السعودي على التواجد في أوروبا، فإن رأي الأمير مساعد بن خالد مهم للغاية ومدعم بالأمثلة، إذ يرى أن البداية للاعبين السعوديين يجب أن تكون في بطولات الدوري الأقل شهرة، مثلما حدث مع المصري محمد صلاح الذي بدأ من سويسرا وتدرج حتى وصل إلى أعلى المستويات.

من الممكن استنساخ تجربة صلاح وغيره من الأسماء العربية الكبيرة التي تواجدت في "القارة العجوز" وأظن أن هيئة الرياضة قادرة على تبني مشروع للمواهب الشابة دون 18 عاماً وابتعاثهم لأكاديميات عريقة أو حتى الاستثمار في أكاديميات أوروبية للخروج بجيل جديد من اللاعبين السعوديين الشبان القادرين على التواجد في كبرى بطولات العالم، ما ينعكس بشكل مباشر على قوة ومكانة المنتخب الوطني، وبعيداً عن مغريات الأندية السعودية التي عطلت ظهور الكثير من المواهب وانتقالها هناك.