‏الدول قاطبة يهمها تأمينها لغذائها؛ ‏لأن الغذاء هو أساس الحياة بعد الله سبحانه وتعالى من مواد أساسية: قمح - لحوم (بمختلف مسمياتها) أنعام - دجاج - أسماك....إلخ ‏إضافة إلى الأغذية الأخرى المكملة للحياة والصحة من خضراوات وفواكه وخضار ورقية وبقوليات ‏ومن هذه الدول المملكة العربية السعودية التي قفزت ‏قفزة كبيرة وسريعة ومتواصلة ونحمد الله على هذه النعمة بتوفيق منه وبتوجيه ‏ومتابعة من قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حيث لا يوجد شح ‏أو نقص في أي مادة ‏من هذه المواد وخاصة مع جائحة كورونا التي استمرت أكثر من ثلاثة أشهر إلا ‏أن هناك من يشير إلى وجود نقص في مادة القمح الذي يعتبر من الأغذية الأساسية ‏للشعب السعودي على مختلف الأعمار ذكورا وإناثا ‏شباباً ‏وشيوخا ‏سواء ‏فيما يتعلق بالدقيق ‏الأبيض أو الأسمر ولا يمكن الاستغناء عنه في جميع الأحوال والأزمنة والكوارث والحروب كفانا الله وإياكم شرها وأنعم علينا بنعمة التي لا تعد ولا تحصى (لإن شكرتم لأزيدنكم) ‏لكن الإحصائية التي ظهرت في بعض وسائل الإعلام المقروء أوضحت هذه الإحصائية ‏أننا ولله الحمد مكتفون ذاتيا من حيث اللحوم بمختلف ‏شرائحها ‏والخضار بجميع أصنافها والتمور ولله الحمد وكنا في السابق مكتفون من مادة القمح ‏وجاء وقت نصدر ‏هذه المادة إلى دول الجوار وهذا بدعم وتشجيع حكومتنا الرشيده مادياً ومعنوياً ‏لكن في السنوات الأخيرة اختلف الوضع وتغيرت سياسة (وزارة البيئة والمياه والزراعة) ‏‏بحجة أن زراعة القمح عندنا تكلف الكثير والكثير والاستيراد أقل وأسهل تكلفة وأن زراعته ‏هدر ‏للمياه الجوفية وأصبحنا ‏‏‏نستورد ‏هذه المادة من الخارج حتى وصل الاكتفاء إلى نسبة (20 ٪) ‏وأنا لست خبيرا أو مختصا في الزراعة والمياه، لكن حسب ما يقوله أصحاب المزارع أن النخلة والنخيل تستهلك أضعاف ما يستهلكه ‏القمح في زراعته والقمح يستهلك المياه ‏لفترة معينة ثم يقطع عنه ‏الماء ثم الحصد ‏لكن النخلة طوال العام سواء كان فيه ثمره أو من دون ثمرة يستمر سقياها طوال العام من الآبار الجوفية ونحمد الله أن ‏التمر مغروس ‏في جميع مناطق المملكة ويغطي احتياجها ‏ويصدر منه ‏للخارج فزراعة القمح ‏حتى لو كانت تكلفته ‏أكثر من المستورد ولكن يكفي أننا نعتمد بعد الله على زراعته عندنا للاكتفاء الذاتي ‏تحسباً ‏لأي طارئ ولا نخضع للمساومة للدول التي تصدر لنا القمح ‏بحيث لا نصل إلى اكتفائنا الذاتي إلى (20 %).