أكد عدد من المستثمرين بقطاعات ذات علاقة بالحج والعمرة، أن قرار المملكة بإقامة موسم الحج بأعداد محدودة من المواطنين والمقيمين، يعكس الحرص على سلامة ضيوف الرحمن، في ضوء انتشار فيروس كورونا وعدم ظهور لقاح أو علاج محدد له حتى الآن، مشيرين إلى أن القرار حكيم ويؤكد رغبة صادقة في عدم تعطيل الركن الخامس من الإسلام، إضافة إلى اداء الموسم وفق معايير خاصة تركز على سلامة الحجيج وحفظ النفس باعتبار ذلك أحد أهم مقاصد الشريعة الغراء.

وقال عضو مجلس إدارة غرفة جدة المستثمر في قطاع الإعاشة المهندس نصار السلمي: إن قرار المملكة بإقامة الفريضة بأعداد محدودة قرار حكيم يتماشى مع أحكام ومقاصد الشريعة الإسلامية في الحفاظ على النفس البشرية وصيانتها خاصة في أوقات انتشار الأوبئة، منوها بجهود خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولى عهده في التيسير على الحجيج سنويا، وأشار في هذا السياق إلى المشروعات التي يجري تنفيذها سنويا في المشاعر والمدينتين المقدستين لافتا إلى أن القرار بإلغاء الموسم كان الأقرب وفقا للمعطيات، لكن المملكة تريثت تماما من أجل بحث مختلف الخيارات باطمئنان واختيار الأنسب مع الالتزام بكافة المعايير الصحية اللازمة، وقد وفقها الله بكل تأكيد إلى الخير بإقامة الفريضة ولو بأعداد محدودة درءا لتفشي العدوى بين الحجاج وانتقاله عبرهم إلى دولهم ومناطقهم في ظل سرعة العدوى بهذا الفيروس الذي تؤكد آخر الإحصائيات المعلنة عنه إصابة أكثر من 9.1 ملايين شخص به على مستوى العالم ووفاة 472300 جراء مرض كوفيد-19 الناجم عنه.

واتفق مع الرأى السابق نائب رئيس اللجنة الوطنية للنقل ورئيس لجنة النقل البري في غرفة جدة سعيد البسامي مشيرا إلى أن الحج توقف على مدار التاريخ 40 مرة لأسباب مختلفة منها الحروب والأوبئة، وإيقافه هذا العام، ما كان يفرض على المملكة أي التزامات على الإطلاق، لكن القيادة الحكيمة بما عرف عنها من رؤية سديدة اختارت الخيار الأقل ضررا، من أجل صالح الحجاج، المطلوب منهم الالتزام بالتعليمات كافة. واستغرب دهشة البعض من القرارات التي اتخذت سواء بشأن العمرة أو الصلاة، مؤكدا أن الدين ما جاء بالدرجة الأولى إلا من أجل حفظ النفس الإنسانية وصيانتها من الضرر، وهو ما يتحقق مع هذا القرار المدروس ونتمنى أن نصل إلى موسم ناجح في ظل المعطيات والأدوات المتوفرة.

وبدوره قال الاقتصادي والمستثمر العقاري، عبدالله سعد الأحمري إن الأعداد التي تؤدى الفريضة من الداخل تتراوح سنويا بين 220 إلى 240 ألفا، ولا شك أن العدد الذي سيتم الموافقة عليه سيكون مدروسا وفقا للوباء ومعدلات انتشاره لا سيما مع عدم ظهور علاج أو لقاح له حتى الآن، وارتفاع معدل الإصابات، وأعرب عن أمله في التزام الجميع بالضوابط والتعليمات والمحافظة على التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات والاهتمام بالنظافة العامة.

وقال إن القرار يعكس حرص قيادة المملكة، ممثلة بخادم الحرمين على راحة ضيوف الرحمن، والتأكد من سلامتهم، مشيرا إلى أنه كان له أثر بالغ في نفوس الشعوب الإسلامية التي أعربت عن شكرها للحكومة السعودية لجهودها في خدمة الحج.

عبدالله الأحمري
نصار السلمي