استطاع فريق طبي بمستشفى د. سليمان الحبيب بالقصيم بفضل الله إنقاذ شاب أربعيني من بتر ساقه اليسرى التي كانت قد أصيبت بكسور بالغة وتسلخ في حادث سير مروع.

وكان الشاب المصاب قد أحضر إلى مستشفى د. سليمان الحبيب بالقصيم بحثاً عن رأي طبي آخر بعد أن قرر الأطباء في أحد المستشفيات بتر ساقه، وفور وصوله خضع لكافة الفحوصات اللازمة، حيث أجريت له أشعة سينية، وكذلك أشعة مقطعية بصبغة لمعرفة حالة التروية الدموية للقدم، وبينت النتائج أن شرايين الساق بحالة جيدة بخلاف شريان واحد تم ربطه سابقاً لإنقاذ حياته، وكذلك سلامة الأعصاب والإحساس بالقدم للمصاب مما دفع الفريق الطبي إلى اختيار الترميم بدل البتر للحفاظ على الساق.

وأجريت له وفقاً للخطة العلاجية المعدة عدة عمليات، حيث خضع في الأولى لعملية تنظيف، ثم تثبيت العظام، بالإضافة إلى بحث وتقييم للأوردة والشرايين لتجهيزها للخطوة العلاجية القادمة، وفي العملية الأخيرة تم ترميم وتغطية العظام والأنسجة الحيوية المكشوفة من أعصاب وأوردة.

وقد تمت الاستعانة في العملية التي استمرت "16" ساعة بتقنية الجراحة المجهرية التي تتطلب مهارة عالية ودقة في الأداء، للتعقيدات العميقة التي اتسمت بها عدد من العمليات التي خضع لها المصاب، إذ أنها تعد من الجراحات النادرة التي تتطلب تعاوناً وتوافقاً من الفريق الطبي بالكامل، حيث تمت عملية نقل الأنسجة الحرة وذلك باستخلاص العضلة الظهرية العريضة مع الأوردة والشرايين ومن ثم إيصالها بالأوردة والشرايين في منطقة الساق بالإضافة إلى رقعة جلدية من منطقة الفخذ.

وبتوفيق من الله نجحت العملية بشكل كامل وفقاً للمؤشرات الطبية ولا يزال المريض قيد التنويم ويتلقى العلاج بالمضاد الحيوي، ويخضع للعلاج التأهيلي، وفي وقت لاحق ستجرى له بعض عمليات الترميم الثانوية للجلد بمنطقة الساق، وهو في وضع صحي ممتاز.

وتواصل مجموعة مستشفيات د. سليمان الحبيب تقديم الرعاية الصحية المتميزة، في كافة التخصصات الطبية، وسط إجراءات احترازية صارمة والتزام تام بتوجيهات وزارة الصحة الخاصة بالحد من انتشار فيروس كورونا.