أدان مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، الفتوى التي أصدرها مفتي جماعة الإخوان المعزول في ليبيا الصادق الغرياني بتكفير أعضاء الجيش الوطني الليبي واستباحة دمائهم وأخذ غنائمهم؛ وأنه يجب معاملة أسرى الجيش الليبي الذين يقعون في أيدي ميليشيات الوفاق معاملة التتار والمغول.

وأفاد المرصد أن المفتي المعزول بث فتواه عبر إحدى القنوات من داخل الأراضي التركية، وتأتي هذه الفتوى في ضوء الحرب الإعلامية التي تشنها تركيا ضد الجيش الوطني الليبي من أجل تدعيم الميليشيات التابعة لها، بخلاف الدعم المادي من أموال وسلاح ومرتزقة من الأراضي السورية.

وأكد المرصد أن فتاوى الغرياني تأتي دائمًا لتأجيج الوضع السياسي في ليبيا، كما هو النهج المعتاد من الجماعة الإرهابية في محاولة الوصول إلى السلطة، وأن هذه الفتاوى أبعد ما تكون عن روح الدين الإسلامي السمحة، والتي تعمل دائمًا على البناء والعمران، فالدين الإسلامي حرم الحض على القتل وتكفير الناس بالباطل واستباحة أعراضهم وأموالهم. وأضاف المرصد أن فتوى الغرياني بتكفير وقتل أبناء الشعب الليبي من الجيش الوطني لم تكن الأولى من نوعها؛ وأنه قد اعتاد على إصدار مثل هذه الفتاوى التي تبيح القتل والتكفير لكل من خالف أطماع جماعة الإخوان الإرهابية التي ينتمي لها منذ عام 2012م، ما جعل الكثير من أبناء الشعب الليبي يطلقون عليه "مفتي الفتنة والدماء".

وحذر المرصد من فتاوى الغرياني مؤكدًا أن هذه الفتاوى هي ستار لأطماع دول خارجية تسعى للنيل من حرية الشعب الليبي وسرقة مقدراته وثرواته. ودعا المرصد إلى ضرورة التصدي للغرياني ومن على شاكلته ومن ورائهم من الدول الخارجية التي تسعى لنشر الإرهاب والخراب والتدمير داخل ليبيا، ونشر المزيد من الصراعات والتوترات في ليبيا والدول المحيطة بها من خلال دعم شبكات الإرهاب بأنماط مختلفة.