أكد أمين عام المجلس الإسلامي العربي في لبنان الشيخ د. محمد الحسيني أن قرار إقامة حج هذا العام 1441هـ بأعداد محدودة جدًا للراغبين في أداء مناسك الحج لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة قرار صائب، وذلك حرصًا على إقامة الشعيرة بشكل آمن صحيًا وبما يحقق متطلبات الوقاية والتباعد الاجتماعي اللازم لضمان سلامة الإنسان وحمايته من مهددات هذه الجائحة، وتحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس البشرية - بإذن الله -، وقال: يواجه العالم منذ أشهر وباء "كوفيد 19" القاتل والخطير الذي يهدد حياة البشرية نتيجة سرعة انتشاره عبر العدوى، وعدم وجود لقاح لوضع حد له، ما جعل الجهات المختصة والمسؤولين في الدول تهرول إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير على رأسها الحجر الصحي، وإيقاف حركة الملاحة الدولية حفاظاً على الأرواح، وأكد أن مثل هذه الظروف لابد من هذا القرار لحماية الأرواح، وهنا لابد أن نقف وقفة تأمل في أهمية هذه الخطوة التي اتخذتها وزارة الحج في هذه الحالة الاستثنائية حفاظاً على سلامة حجاج بيت الله الحرام في أبدانهم وأرواحهم، فالمملكة منذ تأسيسيها على يد المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز - رحمه الله - تقدم خدمات عظيمة لخدمة ضيوف الرحمن تعجز عنها أي دولة في العالم، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - يتواصل العطاء والحفاظ على أرواح الملايين من قاصدي الحرمين الشريفين. وذكر الحسيني أنهم يثقون في حكمة قيادة المملكة العربية السعودية في تقديرها للأوضاع الحالية واتخاذها القرار الصائب، وهذا عملاً بقول الله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) وقوله عز وجل: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)، وعليه فقد أجمع الفقهاء على جواز ترك الحج عند خوف الطريق، بل إن الاستطاعة لأداء الحج لن تتحقق إلا مع الأمن والأمان، لذلك جاء القرار في ظل جائحة كورونا من الأمراض الوبائية التي تعد من الأعذار المبيحة لترك الحج.