عد مختصان في الشأن السياحي أن أنشاء وموافقة مجلس الوزراء على نظام صندوق التنمية السياحي، وتحديد أعضاء مجلس الصندوق في وقت قياسي، يبرهن على اهتمام وتوجه الدولة لتعزيز سوق وصناعة السياحة وفق رؤية شاملة ، ومن خلال القطاع الخاص الذي يعول عليه في السنوات القليلة المقبلة لتسجيل حضورا أكبر لردف إيرادات الدولة وناتجها الوطني، وتوفير فرص العمل للسعوديين والسعوديات، حيث سيحقق الصندوق من خلال ضخ 15 مليار ريال سنويا للمشاريع السياحية نقلة كبيرة للقطاع، تواكب مستهدفات الرؤية في جوانب تنويع موارد الدخل، بعيداً عن الاعتماد على مصدر واحد، ممثلاً في النفط الذي ، يتأثر بمختلف الظروف الجيوسياسية بشكل بارز، كما أَن التنظيمات والتشريعات التي صدرت العام الماضي، وهذا العام، من الدولة ، ومنها إقرار التأشيرة السياحية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للسياحة بالمملكة، ثم تحويل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، لوزارة السياحة، يبرهن على توجهات المملكة نحو رعاية هذا القطاع، ودعمه بمختلف الأدوات التي ستحقق له نقلة نوعية تسجل لرؤية 2030 ، الهادفة لتحقيق حضور اقتصادي شامل وحقيقي لصناعة السياحة، وتفعيل برامج جودة الحياة للمواطن، حيث أَن تحقيق الرفاهية يستلزم تعزيز حضور هذه الصناعة ومواكبتها للتطويرات العالمية، ويدعم كل ذلك الطبيعة المتنوعة التي تضمها بلادنا. 

وفي هذا الصدد، قال المستثمر في القطاع السياحي وصاحب شركة «مع بعض» لتنظيم الرحلات السياحية، عبدالعزيز العزام، إن إنشاء صندوق التنمية السياحية، وموافقة مجلس الوزراء على نظامه، واحد أعضاء الصندوق،  خطوة مهمة في صناعة السياحة السعودية، ومستقبلها المزهر للسنوات القادمة، وسيكون له اثر عظيم في تنشيط حرك السياحة في المملكة بما يتماشى مع رؤية 2030 والمساهمة في رفع الناتج المحلي وخلق وظائف في القطاع الخاص ونحن كمستثمرين وعاملين في هذا المجال متفائلين ، بما يمكن ان يصنعه القطاع الخاص كقائد لقطاع السياحة في العالم، والمملكة تتجه منذ العام الماضي، وهذا العام نحو تعزيز قطاع السياحة بشكل خاص ، لدوره وأثره المأمول وإسهامه في رفع الناتج المحلي الى 10٪ بحلول 2030 وهذا لن يتم الا بمساهمة كبيرة من القطاع الخاص، وحضور بمشاريع نوعية متعددة وملائمة لسوقنا السياحي الذي لن يكتفي بسواح الداخل، ويطمح لتزايد أعداد كبير من أسواق خارجية.

 وعن دور القطاع الخاص للمساهمة في البنية التحتية للقطاع  السعودي والنهوض به، اوضح العزام ، «دورنا هو ان نتعاون مع وزارة السياحة والقطاع العام ونساهم في بناء البنية التحتية والمنتجات السياحية على جميع الأصعدة من فنادق وتهيئة وجهات سياحية وخدمات تنظيم رحلات سياحية، لتسهيل تجربة الزائر السياحية في بلادنا، فهي مطمح للكثير من الجنسيات لكون تكتنز أرث تاريخي متعدد، وطبيعة متنوعة وبخيارات واسعة .

 ونوه ألى أَن المملكة والدول العربية تحتاج لجهود وتعاون أكبر للقطاعين العام والخاص لرفع إسهام السياحة، فمتوسط  إسهام السياحة العربية عمومًا من الدخل حاليا نحو 3% في مقابل 10% عالميا، والأمر نفسه يصدق على الوظائف تقريبًا ، إذ إن قطاع السياحة عالميا يولد وظيفة مع كل خمس فرص وظيفية جديدة، كما أن الحقائق تؤكد أن حصة العالم العربي لا تتجاوز 6% من إجمالي السياح الذين يصل عددهم إلى مليار و600 مليون سائح عالميا، وينفقون ما مجموعه 1.6 تريليون دولار سنويا، ونصيب العرب منها لايتجاوز 7%، وهذا الواقع يفرض علينا العمل جميعا من خلال تكثيف الجهود والتعاون والعمل العربي المشترك، لجذب عدد من السياح وتشجيعهم على زيادة الإنفاق السياحي في بلادنا عبر تطوير الخدمات والمنتجات السياحية.

 من جنابه أكد أحمد الجعيد المختص في الإرشاد السياحي، إن  قرار انشاء صندوق التنمية السياحية يأتي مكملا لجهود الدولة التي تقدمها للقطاع السياحي، وخاصة  في جوانب دعم المشاريع والاستثمارات السياحية في المملكة وخصوصا بعد فتح التأشيرات السياحية، والعمل على  تطوير عدد من الوجهات السياحية على ساحل البحر الأحمر والدرعية التاريخية ، والعلا، وسيكون للصندوق أثر في توطين الاستثمارات السياحية داخل المملكة ، وجذب عدد من المستثمرين السياحيين،  ممن لديهم استثمارات سياحية خارجية،وهو أداة دعم ابناء الوطن في تنمية مشاريعهم السياحية، وفق آليات وتسهيلات ، على غرار ما قدمته الدولة لقطاعي الصناعة والزارعة، ووجود مشاريع متعددة ونوعية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، سيحقق تعزيز  التوجه نحو سياحة داخليه متميزة وفتح وجهات سياحية جديدة وإكمال لمسيرة البناء في تقوية البنية الأساسية لهذه المشاريع وفتح الفرص الوظيفية لأبناء وبنات الوطن، وسيكون لخبرات وتنوع أعضاء مجلس إدارة صندوق التنمية أثر في تحقيق الاحتياج للمشاريع النوعية في سياحة بلادنا.

عبدالعزيز العزام