تسابق شركة القدية للاستثمار الزمن لتحقيق حلم السعوديين في إنشاء مدينة الأحلام وعاصمة الترفيه والرياضة والفنون على بعد 45 كليومترا من وسط مدينة الرياض ومساحة 366 كم مربع، ورغم جائحة كورونا التي أثرت على معظم المشاريع الاقتصادية إلا أن أعمال الإنشاءات في القدية منذ انطلاقها مطلع عام 2020 مازالت مستمرة وفق الخطة المرسومة، ويؤكد القائمون على مشروع القدية أن العمل خلال أزمة كورونا يتم تحت إشراف ومتابعة مباشرة من فريق الصحة والسلامة والبيئة في الشركة وأن جميع المقاولين والعاملين في الموقع يتبعون إرشادات وتعليمات الجهات الحكومية المختصة كوزارة الصحة ووزارة الداخلية أثناء العمل.

ورصدت "الرياض" آخر التطورات في المشروع ومعرفة خطط الشركة في استمرارية العمل في ظل الحجر الصحي المفروض، وأكد لنا المسؤولون في القدية أن أعمال تهيئة الموقع الذي بدأ العمل فيه مطلع هذا العام سينتهي في الربع الأول من عام 2021.

واتخذت شركة القدية للاستثمار الخطوات العملية الأولية على أرض الموقع بتوقيع عدة عقود مهمة جميعها مع شركات سعودية، ويعكس ذلك أحد أهم أهداف الرؤية السعودية في تحفيز كافة الشركات المحلية على التحول إلى مساهمة ترفد الاقتصاد الوطني.

منحت شركة القدية للاستثمار أول عقد بناء لعام 2020 لشركة عبدالعالي العجمي لتهيئة الموقع لأول معالم الجذب الرئيسة في القدية والتي شملت المنتجع الترفيهي ووسط المدينة. فيما فاز بالعقد الثاني شركة عبر المملكة السعودية (سبك) بعقد لبناء سياج أمني حول محيط موقع مشروع القدية. وستمكن الخطوة الأولى لتأمين الموقع العديد من مشاريع البناء من البدء خلال هذا العام في جلب معدات البناء الثقيلة ومنع غير المخول له من الدخول لأرض المشروع والحفاظ على سلامتهم. وسبق هذين العقدين المهمين العقد الذي سهل الوصول إلى موقع المشروع والذي وقع في نهاية شهر أكتوبر من العام الماضي مع شركة شبه الجزيرة للمقاولات للبدء بإنشاء شبكة الطرق الأولى للمشروع والذي أتاح لفرق العمل الوصول إلى موقع القدية بسهولة ويسر، مما ساعد بالبدء بأعمال البنية التحتية فيما بعد.

في السياق ذاته بدأت شركة القدية للاستثمار في تنفيذ سياستها للاستدامة البيئية بنقل أكثر من 40 شجرة من الأشجار المحلية من منطقة منتجع الترفيه وغرسها في مواقع أخرى في القدية، وتعد عملية نقل الأشجار الخطوة الأولى ضمن مشروع عملاق لسياسة الاستدامة البيئية التي اعتمدتها القدية لموقعها وهي بحسب المختصين تختصر تجارب الدول الناجحة في هذا السياق، حيث إنها ركزت على التنوع البيولوجي وخلق مناخ محلي بيئي محّسن، وستعمل مستقبلاً على تدوير النفايات والحد من هدرها بالاضافة إلى الاستفادة من الموارد المائية. وبحسب السياسة المعلنة للاستدامة البيئية ستكون هذه المدينة حين تكتمل وفقاً لهذه السياسة بمثابة الرئة التي يتنفس من خلالها الزوار هواء نقياً، فضلاً عن انعكاساتها البيئية على منطقة الرياض التي انطلق فيها مؤخراً مشروع "الرياض الخضراء" الذي سيرفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء من 1.7 متر مربع إلى 28 مترا مربعا وهو ما يعادل 16 ضعفاً، وهذا ما سيزيد نسبة المساحات الخضراء في العاصمة من 1.5% إلى 9% حينما يكتمل زراعة 7.5 مليون شجرة.

وأشار المسؤولون في القدية إلى أن أحد أكبر عمليات نقل خطوط الكهرباء في الموقع تمت بعناية مع الشركة السعودية للكهرباء والشركة الوطنية لنقل الكهرباء، إذ تم نقل خطوط الكهرباء بأمان بين الأبراج القائمة والجديدة في أرض المشروع -بعد الحصول على التصاريح اللازمة- وستمكن خطوط الكهرباء الجديدة أعمال الشركة من البقاء على المسار الصحيح للجدول الزمني لتطوير المشروع، ولضمان أن لا تتأثر إمدادات الكهرباء الحالية في المناطق المحيطة.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة القدية مايكل ريننجر، للاستثمار أن عمل الشركة أثناء الحجر الصحي المفروض في المملكة يتم بعد اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لضمان صحة وسلامة الموظفين في القدية والمقاولين العاملين في أرض المشروع، مشيراً إلى أن جميع العاملين حصلوا على تصاريح العمل اللازمة لمواصلة العمل في الموقع، مضيفاً "ستصبح القدية عاصمة الترفيه والرياضة والفنون في المملكة، وهدفنا هو أن نبقى على المسار الصحيح في تطور المشروع".

من جهته أوضح الرئيس التنفيذي للتطوير كريم شما، أن الشركة تعمل وفق الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة للحد من انتشار فيروس كورونا، وأكد على أن العمل في ظل هذه الظروف يتم عن بعد في معظم عمليات الشركة، منوهاً بأن الشركة تمضي قدماً في العمل على أرض المشروع باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان وصحة وسلامة موظفي القدية والمجتمع.

استمرار العمل في ظل الحجر الصحي المفروض

عمليات نقل خطوط الكهرباء في الموقع