جاء عيد الفطر المبارك هذا العام مختلفاً كلياً عن غيره من الأعياد في ظل جائحة كورونا، وقى الله بلادنا وبلاد المسلمين والعالم أجمع شرورها، فالإجراءات الضرورية التي تم اتخاذها على الصعد كافة خاصة صعيدي الصحة والاقتصاد ألقت بظلالها على النمط المعيشي لدول العالم كافة بما فيها بلادنا، غير أن بلادنا استشعرت خطورة هذه الجائحة مبكراً مما كان له بالغ الأثر في الحد من انتشارها وتفاقم تداعياتها وسلبية آثارها.

كلمة خادم الحرمين بمناسبة عيد الفطر المبارك كانت ضافية كما هي الكلمات الملكية دوماً، متطرقة إلى عديد النواحي التي تهم المواطن والمقيم، مشيدة التزامهم الإجراءات الاحترازية التي وضعت من أجل سلامتهم وسلامة المجتمع، مقدرة تباعدهم في مناسبة عيد الفطر الذي له من الخصوصية الاجتماعية التي أدت الجائحة إلى عدم إقامتها، كما أشادت الكلمة الملكية بأدوار رجال الصحة والأمن الذين يقفون في الصف الأول لحماية الوطن والمواطن وغيرهم في القطاعات الأخرى التي تقف صفاً واحداً من أجل الخروج منها بأقل خسائر ممكنة.

المملكة في جائحة كورونا لم تقف جهودها الضخمة على حماية إنسان هذا الوطن فقط، بل أيضاً مساهمتها الدولية في الحد من آثاره، فكان لها أكبر الأثر في التخفيف على البشرية جمعاء من خلال رئاستها لمجموعة العشرين وممارسة دورها القيادي في دعوة المجتمع الدولي إلى تضافر الجهود من أجل الحد من آثارها عالمياً.

ولم يقف دور المملكة عند هذا الحد بل صاحبه دعم سخي لمنظمة الصحة العالمية وللأبحاث العلمية المؤدية إلى كبح جماع فيروس كورونا على مستوى العالم، مؤكدة أن بلادنا رائدة في العمل الدولي ضاربة أروع الأمثلة في القيام بمسؤولياتها تجاه الإنسان أينما كان.