جاء العيد وكل عام وأنتم بخير وسعادة، وندعو الله أن يكون العيد القادم آمناً ومختلفاً عما نعيشه الآن،

بعضنا في كل عيد يردد قول الشاعر المتنبي:

عيد بأية حال عدت يا عيد

بما مضى أم بأمر فيك تجديد

ولعل هذا العيد فعلاً أتى بأمر غير ما تعودنا عليه وجديد. وإن كنت متأكدة أن الشاعر قصد غير ذلك. فهو يتمنى عيداً أحسن مما مضى، عيداً فيه تغيير للأحسن.

هذا العيد بطعم ومذاق مختلف لم نعهده من قبل. ولقد تخلل حياتنا بعض الأوبئة والأمراض المعدية ولكن لم يحبسنا أي منها في بيوتنا خاصة في فترة العيد.

عيدنا هذه السنة عيد حجر وعزلة وخوف وقلق وانتظار وربما حداد لفئة أخرى فقدت عزيزاً لها بسبب الوباء.

ورغم أن وسائل التواصل الاجتماعي قضت كثيراً على العزلة والوحدة لدينا، ولكن العيد لقاء الأهل والأحبة ولا بديل لذلك.

هدفي من هذا المقال هو محاولة أن يكون العيد فيه روح من الفرح وإن كان له طعم مختلف، وأن لا تختفي روح العيد والاحتفال به حتى داخل منازلنا ومع الحجر الصحي.

ابتهجوا وافرحوا للعيد.. البسوا ملابسكم الجميلة، اجعلوا بيوتكم حافلة بالزينة، ضعوا حلوى العيد والزهور في أركان المنزل، ارسموا البسمة على وجوهكم ووجوه من تعيشون معهم، هنئوا بعضكم البعض بدون القرب، لا تحرموا أسركم من فرحة العيد، لا تنسوا هدايا العيد بالذات للأطفال فهذا موسم مهم لهم للحصول على ما طاب ولذ وربما حصيلة مالية تكفي لبقية السنة، ولقد تم تداول صورة لطفل يلبس الثوب والغترة والعقال كتب تحتها (أكثر المتضررين في العيد) «راح تنعدم ميزانيته».

واحمدوا الله كثيراً أننا اضطررنا للاحتفال بالعيد في بيوتنا وليس خارجها، وأننا مع من نحب ولو على بعد مترين.

وفي النهاية العيد في القلوب الصافية المعطاءة وليس بالضرورة في الخروج من المنزل.

والحمد لله أن وسائل الإعلام ستشارك معنا العيد ببعض الحفلات الغنائية والبرامج الممتعة

ولكن احذروا التقارب

ولتكن القاعدة لدينا

«بعيد عنك حياتي أمان»

ودمتم بخير

وعيد مليء بالحب والسعادة.