لم يكن لأكبر قضايا معترك سوق الطاقة العالمي، واضطراباته بما فيها من تعرُّض صناعة البترول في العالم للانهيار، أن تجد طوق النجاة والمرفأ الآمن والسياسات الحكيمة بالحلول الحازمة العادلة المستدامة لمصلحة العالم، لولا الاحتضان الدافئ والصدر الرحب والرعاية الحانية من أكبر منتج ومصدر للنفط الخام والغاز الطبيعي في العالم، المملكة العربية السعودية، بالتوجيهات الملكية السديدة من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، -يحفظه الله-، عظيمة الأثر لمصلحة الاقتصاد العالمي حيث ترفد المملكة الحضارة العالمية وبلايين سكان العالم بأمن الطاقة. وهو المنهج الذي تولى زمامه وحمل مسؤوليته وتكفل برعايته وإنفاذه ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يحفظه الله، الذي يتولى شخصياً قيادة أكبر ملفات الطاقة الاستراتيجية الصعبة في تاريخ المملكة بالحلول والتوافق والنجاح الباهر الذي يجمع دول العالم في اقتصاد واحد يحكمه البترول الذي لطالما ظلت قضاياه مستعصية. ومن اكتتاب أرامكو التاريخي، إلى الهجمات الإيرانية على منشآت النفط والغاز في المملكة، إلى استئناف الإنتاج في المنطقة النفطية المقسومة بين بين المملكة والكويت، إلى إعادة إحياء اتفاقية تحالف دول أوبك+، وغيرها.

وكشفت تلك الأحداث المصيرية المتتابعة مدى القوى الحقيقية التي تمثلها المملكة في اقتصاد العالم واستقراره، وشاهد العالم كيف ترجو الدول العظمى المملكة لتتدخل في حلول الطاقة العالمية، وبالرغم من القوة البترولية الهائلة للولايات المتحدة وروسيا بصفتهما زعيمتي إنتاج وتصدير النفط في العالم بعد المملكة وحصتهما تمثل نحو 26 % من إجمالي الإنتاج العالمي، إلا أنهما اعترفا للعالم بأن الحل بيد المملكة لاستعادة استقرار الأسوق النفط في العالم فهي أساساً القائدة لمنظمة الدول المنتجة للنفط أوبك المسؤولة عن ثلث الإنتاج العالمي، والسعودية أيضاً الحليف المؤسس لاتفاقية خفض الإنتاج المشترك في تحالف أوبك+ منذ ثلاثة أعوام من التأثير المثمر في حفظ توازن الأسواق.

إعادة الاستقرار لأسواق النفط

برزت أعظم الأدوار حينما تلقى سمو ولي العهد اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوسط للمملكة لعمل ما من شأنه إعادة الاستقرار لأسواق النفط المضطربة التي انهارت بعد انهيار اتفاقية أوبك+ مقدراً تضحيات المملكة وحرصها على دعم جهود إعادة الاستقرار لسوق النفط العالمي الذي تمثل المملكة بالفعل قلبه النابض والقوة المؤثرة في أمنه واستقراره، بالرغم من مختلف الظروف العصيبة والأزمات التي تلاحق سوق الطاقة العالمي على مر العقود، هذا الإنجاز التاريخي ثمنه أيضاً رؤوسا دول، ووزراء نفط وشعوب العالم بوصفه انتصاراً سياسياً نفطياً باهراً بعد أن أسدلت المملكة الستار عن أكبر معترك تخوضه صناعة النفط منذ تأسيسها باتفاق في أكبر صفقات القرن الحاسمة بإحياء المملكة لاتفاقية التعاون المشترك لخفض الإنتاج في تحالف أوبك+ والنجاح الباهر بموافقة جميع الدول على أكبر خفض تشهد الصناعة بنحو 10 ملايين برميل في اليوم تمثل نحو 10 % من المعروض العالمي ابتداء من مايو القادم على أن تتقلص هذه التخفيضات حتى أبريل 2022، في أقوى تحالف بترولي تقوده المملكة بسعة صدر وسط جائحة الفيروس التاجي، ولم يكن لهذا الحشد الدولي من كبار منتجي النفط الذين جمعتهم المملكة افتراضياً بشكل استثنائي وبالرغم من أزمة كورونا، لولا الجهود الحثيثة الخلاقة رفيعة المستوى التي يقودها ولي العهد وما تخللها من حراك دبلوماسي بأعلى مستوى جمعت خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، سلمه الله، والرئيس دونالد ترمب والرئيس فلاديمير بوتين، في اتصالات جماعية مشتركة تتابع عن كثب تطورات المباحثات للدول المعنية في تحالف أوبك+ حيث أعرب القادة عن ارتياحهم البالغ لما أثمرت عنه الجهود المبذولة لتحقيق استقرار أسواق البترول العالمية، والتأكيد على ضرورة مواصلة الدول المنتجة القيام بمسؤولياتها.

وشدد الرئيس الروسي ونظيره الأميركي والرئيس المكسيكي أندريس أوبرادور "الأهمية الكبرى" للاتفاق، ورحبت كندا والنرويج وعديد الدول التي أبدت رغبة في المشاركة في الخفض طوعاً منها. في حين لم ينس وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن "ينسب الفضل لأهله" بالتشديد على الدور الاستثنائي القوي الذي لعبه "سمو ولي العهد في المشاركة والتحفيز والمتابعة بل الذهاب للأبعد حيث قاد سموه شخصياً الكثير من المفاوضات الرئيسة". وأضاف وزير الطاقة متسائلاً "كيف كنا في 6 مارس وكيف أصبحنا بعد الاتفاق حيث كنا نستجدي خفض 1,5 مليون برميل إضافي، والآن خفضنا ما يقارب 10 ملايين برميل في اليوم، وكم كنا نستجدي لأعوام طويلة من محاولات تمكنا من جعل بعض المنتجين من خارج أوبك واوبك+ بلس في أن يمارسوا شيئاً من التخفيضات والآن أصبحت تلك الدول هي التي تبادر بتخفيضات طوعية. وشدد سموه القول "ليس هناك حلول في مجال الطاقة والبترول إن لم تكن الرياض عاصمته، والرياض كانت وستبقى مصدر الريادة في هذا المجال.

إن أكبر ما تكشف من الدور المحوري للنفط في استقرار العالم حينما انتصرت أوبك بقيادة المملكة بجذب أكبر خصوم صناعة النفط مثل مجلس الشيوخ الأمريكي لحث الولايات المتحدة للعمل لدعم تحالف أوبك+ وكذلك فعلت كبرى الدول المنتجة للنفط من خارج أوبك. فيما أجمع ساسة النفط على حقيقة أن البترول يجمع العالم ويوحد الكلمة لمصلحة الاقتصاد العالمي ككيان واحد، وشاهد العالم المملكة وهي تعكف على برهنة هذا الواقع بقوة سياستها البترولية الحكيمة التي نجحت في إنعاش تحالف كان يحتضر وما نتج عنه من إحياء وتطوير لاتفاقية خفض الإنتاج المشترك التي كللت بأكبر صفقات كبح إمدادات النفط للسوق الدولية في تاريخ الصناعة".

 كانت المملكة قبيل بزوغ أزمة كورونا ولا تزال تلوح وتعظم من الإمكانات الهائلة والقوى غير المكتشفة الدفينة التي يمكن أن يؤديها البترول في التنمية الحضارية لشعوب العالم، بل تؤمن المملكة بقدرتها على تغيير المشهد التقليدي لاستثمارات البترول واقتصاداته وجعله أحد أهم مصادر الطاقة للعالم الأقل تلوثاً والأكثر طلباً واستخداماً مبتكراً مستداماً والتصاقاً بالبيئة الخضراء، في حين لا يمكن للمملكة أن تحقق تلك التوجهات بمفردها وبمنأى من العالم، ومع ذلك لم تستكين المملكة من كثافة حملاتها لإقناع ساسة النفط ومناهضي اكتشافات البترول واستثماراته بأهمية العمل الدولي المشترك للنهوض بالنفط وتعظيم استخداماته قليلة البصمة الكربونية كثيفة العوائد السخية لاقتصادات العالم.

     أحداث عصيبة

وثمة أحداث عصيبة من عديد الهجمات الإيرانية على أكبر منشآت النفط والغاز في المملكة التي شلت أنفاس العالم بينما تصمد المملكة وتخرج من الأزمة، حيث شاهد العالم شركة أرامكو السعودية وهي تحقق نجاحاً وفي وقت قياسي تستعيد العمليات التشغيلية للمرافق في بقيق وخريص بشكل كامل دون أن يكون لهذه الهجمات تأثير جوهري على أعمالها أو وضعها المالي أو نتائج عملياتها التشغيلية. واتخذت الشركة منذ وقوع تلك الهجمات عدداً من الإجراءات للحد من أثرها على العملاء بما في ذلك استغلال مخزون النفط الخام التابع للشركة خارج المملكة، وتبديل درجات توريدات الخام وتحجيم توريدات سوائل الغاز الطبيعي إلى بعض العملاء، وزيادة إنتاجها من حقول أخرى. وفي حين ذهبت الغالبية العظمى من توقعات المحللين الخبراء إلى عدم قدرة أرامكو على العودة لإنتاجها الطبيعي بعد الأحداث لأشهر، لتقابلها موثوقية شركة أرامكو السعودية في غضون ساعات وبكل قوة واحترافية مؤكدة عدم تأثر أي دولة أو منشأة في العالم من أي نقص أو انقطاع لإمدادات أرامكو.

تلك الاعتداءات التي شجبها العالم أجمع قال عنها ولي العهد إن الهجـمات على المنشآت النفطية لم تكن مجرد هجـمات على قلب الإمدادات النفطية السعودية، وإنما هجـوم على قلب إمدادات النفط العالمية والاقتصاد العالمي ككل، وهو ما يحتم اتخاذ موقف عالمي وجماعي حازم ورادع لإيران. وقال سموه "إن الهجمات على أرامكو لم تضرب قلب قطاع الطاقة السعودي، بل ضربت قلب قطاع الطاقة العالمي، وعطلت تقريبا 5.5 % من احتياج العالم للطاقة، احتياج أميركا والصين والعالم بأسره، أعتقد أنها "حماقة".

وفي الحدث الأكثر تحدياً وحساسية على مستوى العالم الاكتتاب التاريخي الناجح لجزء من أسهم شركة أرامكو السعودية بامتياز الذي ساهم في تأصيل هوية الشركة بعمق لدى مواطنيها الذين ضخوا قيمة 47.7 مليار ريال فيما بلغ إجمالي قيمة الاكتتاب مع المؤسسات 446 مليار ريال أي ما يعادل 119 مليار دولار وهو ما يعادل نسبة تغطية تبلغ 465 %من إجمالي أسهم الطرح البالغة قيمتها 96,0 مليار ريال/ 25,6 مليار دولار، حيث أكد المحللون العالميون أنه أكبر اكتتاب عام أولي في التاريخ. فضلاً عن تعزيز الانتماء القوي لارتباط المواطنين بشكل أعمق بجوهرة تاج النفط العالمي وشريان النهضة الحضارية العالمية المستدامة في كافة أفرع صناعة الطاقة المتكاملة من أعماق آبار النفط إلى المعالجة والتكرير إلى المستخدم النهائي بدعم من الكيميائيات ذات القيمة المضافة.

وبارك خادم الحرمين الشريفين شخصياً هذا الاكتتاب في لفتة ملكية حكيمة تطمئن بقوة هذا الاكتتاب وعوائده المجزية للوطن وأهله ولعموم المستثمرين الدوليين، الذين قالوا بأن الأمر يختلف تماماً عندما يتحدث عاهل البلاد بتفاؤل عظيم عن هذا الحدث التاريخي الذي تخوضه عملاقة نفط العالم إنتاجاً وتصديراً واحتياطاً، شركة أرامكو السعودية، وهي بمثابة القوة الدافعة الأعظم لموثوقية الاستثمار في أضخم طرح عام أولي في التاريخ الذي شغل اهتمام العالم أجمع. في وقت ربط سمو ولي العهد قوة اكتتاب أرامكو بضخامة الاستثمارات وفرص العمل التي سيخلقها مع المكانة القوية التي سوف تستمدها سوق المال السعودية لتفرض وجودها في قمة بورصات العالم باحتضانها أسهم نبض الطاقة العالمي في أكبر شركة محققة للأرباح المضمونة في العالم والشركة الأقوى قيمة بلا مقارنة قدرت بحدود 1,7 تريليون دولار تضاهي قيمة أكبر خمس شركات منافسة مجتمعة.

من جانبه لم يتوانَ وزير الطاقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان من التنويه الدائم في كافة المحافل بالعمل الخلاق المبتكر والمسؤوليات الجسام التي يحملها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان على عاتقه في قيادة التحول الاقتصادي وهو رئيس اللجنة التنفيذية العليا لاكتتاب أرامكو ورئيس اللجنة العليا لشؤون المواد الهيدروكربونية، ورئيس لجنة استدامة الطلب على البترول وغيرها من المهام الحساسة، مشيراً بأن ولي العهد فخور جداً بالنتائج المذهلة التي حققها الاكتتاب وما صاحبه من تحديات معقدة وضغوط مختلفة والتي تحمل مسئولياتها وتبعاتها بكل ثقة وعزم وحسم، معتبراً الطرح العام الأولي لأرامكو بمثابة حجر الزاوية في برنامج الإصلاح لولي العهد وهو أكبر عملية رسملة في العالم، وهو نتاج القرارات الاستراتيجية الحكيمة والعمل المضني ليلاً ونهاراً لدفع خطة الاكتتاب قدما بكافة التفاصيل في وقت تتجلى قرارات سموه السديدة في نتائج الاكتتاب التي فاقت التوقعات والذي تم تغطيته أكثر من 4 مرات مما يجعل كافة السعوديين فخورين جداً بهذه النتائج المشرفة الملموسة على أرض الواقع.

وفي الحدث الأكثر تعريضاً لموثوقية الاستثمار العالمي في شركة أرامكو برزت السندات الدولية التي طرحتها أرامكو والتي نجحت بامتياز حيث كانت تستهدف الحصول على مبلغ 45 مليار ريال (12 مليار دولار) من بيع سندات مالية في حين تهافت المستثمرون العالميون على ضخ اكثر من 375 مليار ريال (100 مليار دولار) من الأوراق المالية، حيث أعتبر مصرفيون بنكيون واستشاريون ماليون عالميون هذا المبلغ المعلن بالرقم القياسي جداً في الأسواق الناشئة وهو بمثابة شهادة ثقة وضمان لقوة الاقتصاد السعودي وقوة جاذبيته للاستثمارات الأجنبية العالمية المباشرة بالأصول في ظل المناخ الاستثماري الخصب المنتعش والازدهار الاقتصادي اللافت لأكبر منتج ومصدر للنفط الخام والغاز في العالم. 

المملكة والكويت

وفي أهم الخطى الاستراتيجية والاتفاقات الدولية التي قادها ولي العهد بنجاح لافت استئناف الإنتاج في المنطقة المقسومة بين المملكة والكويت والتي تحتضن حقول نفط الخفجي والوفرة بطاقة إجمالية 500 ألف برميل في اليوم تمثل نسبة 0.5 في المئة من إمدادات النفط العالمية وهي ما تمثل أمنا إضافياً لإمدادات الطاقة العالمية، حيث احتفى البلدان بالاعتزاز بأكبر إنجاز من التلاحم والائتلاف والشراكة التاريخية في صناعة الطاقة، بعد توقف من العمل لأكثر من خمس سنوات لتدارك أعمال بيئية ومشكلات فنية. وعاد العمل وأنجزت كل من أرامكو لأعمال الخليج وعمليات الخفجي المشتركة سلسلة مشاريع برية وبحرية للمحافظة على أقصى طاقة إنتاجية مستدامة، وهي جاهزة للتشغيل التجريبي وبدء العمل، وتشمل المشاريع المنجزة مرافق تصدير سوائل الغاز الطبيعي الخاصة بشركة أرامكو لأعمال الخليج وخطي الأنابيب من الخفجي إلى السفانية ومن الخفجي لحقل تناجيب.

ومن أعظم الملفات الضخمة التي يقودها ولي العهد إطلاقه العنان لتحول المملكة الهائل للاقتصاد غير النفطي، وسموه يرى عديد الفرص الملهمة في قطاعات استراتيجية خصبة لم تعهدها المملكة وأبرزها تعظيم الاستثمارات في تطوير الموارد غير التقليدية للغاز الصخري واستهداف ثلاثة مناطق، تشمل شمال المملكة، وجنوب الغوار، وحوض الجافورة والربع الخالي في أكبر تحدٍ لتطوير أول منظومة في المملكة وفي المنطقة العربية لإنتاج وتوريد الغاز غير التقليدي، وتلقى الوطن بمشاعر الاعتزاز والفخر إعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء عن دخول المملكة بقوة تنافسية هائلة في إنتاج الغاز غير التقليدي لأول مرة في المملكة، من حقل الجافورة العملاق في المنطقة الشرقية الذي يعد أكبر حقل للغاز غير المصاحب غير التقليدي يتم اكتشافه في المملكة بطول 170 كيلومتراً وعرض 100 كيلو متر، ويقدر حجم موارد الغاز في مكمنه بنحو 200 ترليون قدم مكعب من الغاز الرطب الذي يحتوي على سوائل الغاز في الصناعات البتروكيماوية والمكثفات ذات القيمة العالية، وقد أثنى سمو ولي العهد على جهود الشركة الوطنية "أرامكو السعودية" في تطوير الحقل، بحجم استثمارات تصل إلى 110 مليارات دولار (412 مليار ريال) ستؤدي مراحل تطويره إلى تزايد إنتاج الحقل من الغاز تدريجياً ليصل في حال اكتمال تطويره إلى 2.2 ترليون قدم مكعب عام 2036 تمثل نحو 25 بالمئة من الإنتاج الحالي. وبسبب خاصية الحقل سيكون قادراً بإذن الله على إنتاج نحو 130 ألف برميل يومياً من الإيثان تمثل نحو 40 بالمئة من الإنتاج الحالي ونحو 500 ألف برميل يومياً من سوائل الغاز والمكثفات اللازمة للصناعات البتروكيماوية تمثل نحو 34 بالمئة من الإنتاج الحالي. ووجه سموه بأن تكون أولوية تخصيص إنتاج الحقل من الغاز وسوائله للقطاعات المحلية في الصناعة والكهرباء وتحلية المياه والتعدين وغيرها لمواكبة معدلات النمو الطموحة وفق رؤية 2030، وسيحقق تطوير الحقل طوال 22 عاماً من بداية تطويره دخلاً صافياً للحكومة بنحو 32 مليار ريال/ 8.6 مليارات دولار سنوياً، ويرفد الناتج المحلي الإجمالي بما يقدر بحوالي 75 مليار ريال/ 20 مليار دولار سنوياً ويؤدي إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للمواطنين في تلك القطاعات وغيرها. وسيجعل المملكة أحد أهم منتجي الغاز في العالم ليضاف إلى مركزها كأهم منتج للبترول. وسيؤدي تطوير الحقل إضافة إلى برامج المملكة في تطوير الطاقات المتجددة إلى تحقيق المزيج الأفضل لاستهلاك أنواع الطاقة محلياً ويدعم من سجلها في حماية البيئة واستدامتها.

ولي العهد قاد أهم ملفات الاقتصاد السعودية
أرامكو واصلت التطوير والاكتشافات لتعزيز سوق الطاقة السعودي