أحد المساجد التاريخية التي شرفت بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم في موضعها وذلك خلال حفر الخندق، وبنو حرام فرع من بني سلمة، ورجل حرام أي معصوم الدم والمال والعرض، والمسجد في محل دار الصحابي الجليل جابر بن عبدالله رضي الله عنه التي وقعت فيها معجزة تكثير الطعام المذكورة في غزوة الخندق.

يقع في الجهة الغربية لجبل سلع على يمين المتجه للمساجد السبعة الشهيرة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت محروسا في كهف بني حرام قبل أن يترك الحراس، وإلى هذا الشعب انتقل بنو سلمة في عهد الفاروق رضي الله عنه، وقبل ذلك طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتقلوا من منازلهم في القبلتين من أجل بعدهم عن المسجد النبوي الشريف، ولأن السيل ربما يحول بينهم وبين صلاة الجمعة، فقال لهم: "يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم"، ولعل الخليفة الثاني أذن لهم في الانتقال من حرتهم إلى بلاد بني حرام لأن بيوتهم كانت في عهد النبي الكريم مكشوفة للعدو ومعرضة لغاراته، أما في عهد عمر فلا خوف من الغارات فالإسلام قد انتشر في أرجاء الجزيرة العربية، وقد شيد المسجد في العهد النبوي الشريف، وأعاد تجديده عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله -، ثم خرب بعد ذلك بقرون، ثم توالى تجديده واليوم مبني بشكل حديث وله قبة ومنارة واحدة.

شعب بني حرام