ما أجملك.. ما أروعك يا عيد... جمعت الأحباب ووحدت القلوب، وألفت بين الناس، فيك الخير عندما ألبستنا الجميل، وأنرت وجوهنا بالإيمان، وزرعت الابتسامة على شفاهنا، وأدخلت البهجة والسرور في صدورنا... غيرت أطباعنا وعاداتنا... الأطفال يلهون ويلعبون وهم يكتسون الملابس الجديدة المزخرفة... النساء سعدن بلقائهن وهن يتباهين بزينتهن والمساحيق تكسو وجوههن وخدودهن، زرعت الحب وأعلنت الفرح والسرور والتفاؤل... الشباب وكبار الرجال يتعانقون ويتبادلون التهاني والتبريكات عن بعد مرددين بلهفة قائلين كل عام وأنتم بخير.

الأسرة تجتمع في جو مشحون بالعبق ورائحة الكادي وسلة البخور والعود تأكل مجتمعة من طعامها.

العيد فرحة لا تكمل إلا بوجودكم، والعيد بهجة لا تحلو إلا بجمعتكم وقربكم أيها الأحباب، جميل ألا ننسى موتانا من الدعاء، فهم يسكنون في قبورهم وتحت الثرى، ولكنهم يعيشون في قلوبنا، يظل شذا ذكراهم يعطر صدورنا كلما نضبت ينابيع المودة في حياتنا، فالدعاء لهم بالرحمة والمغفرة والدعوات بالاجتماع معهم في جنة الخلد إن شاء الله..

أيها الزوج والزوجة الكريمان لا تنسيا أن تعيشا جو الحب والعشق الجميل، وتنثرا عبارات الفرح والكلاسيكية والأحلام الوردية والكلمات الرومانسية، وتخاطبا المشاعر النرجسية.. قدم هدية العيد لتحيي ذكريات الماضي، وتوقظ الحب، انفض الغبار من منزلك وغرفة نومك، وجرد الحياء، وابتسم فلم يبقَ أكثر مما مضى.

العيد محبة وإخاء وصفاء للقلوب وسمو النفس وصادق الدعاء، فهو الذي ينزع الحقد والشحن النفسي، ويجتث من القلوب جذور الضغائن... هنيئًا لك عزيزي حامل الحزن والمآسي حين تكتم أحزانك ومآسيك أيام العيد حتى لا تفسد فرح أسرتك وإخوانك وزملائك ومجتمعك بفرحة وسعادة أمر بها الإسلام، فأنت مأجور بمصيبتك، فاجعل تلك الأيام الجميلة عامرةً بالفرح والسرور.

أخيرًا فلنتعلم من العيد كيف نربي أبناءنا على الفرح والسعادة، فهو مدرسة تربوية واجتماعية عظيمة، وكذلك التواصل بين الأسرة والتصدق على الفقير وزيارة المريض، ونفرح اليتيم، ونسعد الحزين والمهموم ونشيع الفرح والألفة والمحبة، فأصل العيد الفرح والاستبشار والسعادة والتفاؤل وتحقيق الأمل حتى إن انقضى العيد فالحياة لا تساوي شيئًا بزرع وردة يفوح عطرها لتسعد الجميع.