(1)

انعزلنا لنا.. أو علينا

سنضحك منا لدينا

ونمضي بصمت إلينا

ونخلق في الوقت.. ما ليس فيه!

هل الغيب إلا انتظارًا لما ليس ندرك

هل آخر العمر إلا الذي جاء

لا نبتغيه!

سلاماً على عاشقين يقيمان في وطن

يغدق الوقت فيه صباحاً

على ساكنيه

سلاما عليك هناك.. تعدين للبحر شمس الغروب

وللحلم مايشتهيه

سلاما على الحب

حيث اجتمعنا فلا نسأل الأرض ماذا جرى

ولا نسأل العين ماذا ترى

غير ما نصطفيه!

(2)

كغصنين في سدرة العمر

متسع للظلال.. ومستودع للثمار

وآنية للرحيق

تؤوب الفراشات منا إلينا

ونغفو ظلالا.. كبيت عتيق!

كغصنين

جذر حقيقتنا أننا نشبه الحزن فينا

ونستأجر الريح كي تقتفينا

ونمضي لآخر هذي الطريق

(3)

دقائقنا ما انتهى حزننا

وابتدأنا

نعد إلى الغيب.. مأدبة من خيال..

هنا نترك العمر خلف الحديقة يلعب

بالظلِّ..

في شرفةٍ للقصيدة نترك شعر الحقيقة للريح

وما بين هذي الرفوف سنترك أسماءنا للسؤال!

أليس الهوى فضله أن نجن

وأعذبه غاية لا تطال..؟!

جننت بها

أطعمتني الغواية .. إذ جاءت الأرض مثلي اعتزالاً

وجئت الظنون احتمالاً

وصرنا المحال

(4)

سنحلم أكثر مما يكون

لنا في غد مانريد.. وما نستطيع

لنا الضوء يطفو على الماء والزهر من حولنا كله من ربيع

لنا آخر الريح متكأ للقصائد

مكتبة للعيون.. وقيثارة للغناء

وآخرة للسكون..!