احتفت هيئة تقويم التعليم والتدريب بمرور (20) عامًا على تأسيس المركز الوطني للقياس، أحد المراكز التابعة لها، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للقياس، والذي يوافق العشرين من شهر مايو من كل سنة.

واستحضرت الهيئة تاريخ القياس والتقويم في المملكة بعد مرور الأعوام العشرين على تأسيس مركز قياس، وأهمية الإنجازات التي تحققت خلال هذه السنوات، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للقياس، حيث إنه ومنذ تأسيس (قياس) استطاع تحقيق العديد من الإنجازات المتميّزة إعدادا وصياغة للمقاييس والاختبارات في مختلف المجالات التعليميّة والمهنيّة، ودأب على نشرها في تقارير سنويّة، وذلك ضمن إستراتيجيته التي تبناها والقائمة على الوضوح والشفافيّة والتواصل مع مختلف شرائح ومؤسسات المجتمع.

وأشارت الهيئة إلى أنه قبل عشرين عامًا وتحديدًا في 19 جمادى الأولى 1421هـ صدر الأمر السامي الكريم بإنشاء "المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي"، ليطبق اختبارات موحدة لقياس التحصيل العلمي للطلاب والطالبات المتقدمين للدراسة الجامعيّة، بعده صدر الأمر الملكي الكريم رقم (أ /165) بتاريخ 30 رجب 1437 والقاضي بتعديل اسم "هيئة تقويم التعليم العام" ليكون "هيئة تقويم التعليم" ونقل المهام والمسؤوليات المتعلقة بنشاط تقويم وقياس التعليم العام والعالي الحكومي والأهلي في المملكة إليها، ودمج عدد من الهيئات المراكز تحت مظلتها، ومن ضمنها باسمه الجديد "المركز الوطني للقياس".

وقد خطّ مركز "قياس" منذ انطلاقته رسالة ورؤية وأهدافًا تحدد برامج عمله ومساره الذي يُعنى بإعداد مقاييس علمية ومهنية تتوافر فيها العدالة والكفاية، وتسعى في الوقت نفسه لتحقيق ريادة عالميّة في صياغة الاختبارات والمقاييس التربوية والمهنيّة، ويضُمّ المركز عددًا من الإدارات العامة الفنيّة واللغوية والمهنيّة المناط بها الإعداد الصياغة.

وتسعى هيئة تقويم التعليم والتدريب من خلال مركز "قياس" إلى أن يكون مرجعية عالمية في القياس والتقويم، وإلى تحقيق رسالته من خلال تقديم حلول شاملة متكاملة لقياس المعارف والمهارات والقدرات وتقويمها، بمنهجية علمية؛ إسهامًا في تحقيق الجودة، وتكافؤ الفرص، وتلبيةً للاحتياجات التنموية.

ومنذ تأسيس المركز هو يهدف مركز قياس إلى تحقيق مستوى عالٍ من الكفاءة والتميز المؤسسي، وتعزيز مستوى رضا المستفيدين وأصحاب المصلحة، وتنمية الشراكات والأثر المجتمعي، وتنمية خدمات حلول القياس المتكاملة، إضافة إلى تعزيز الابتكار وتطوير المنتجات، ودعم صانعي القرار بالتقارير والمعلومات، ويسعى إلى التوسع في عمليات التحول الرقمي وذلك ابتداءً من طرح خيار الاختبار المحوسب إلى جانب الاختبار الورقي لكافة اختباراته، كما يسعى حاليًّا لإتاحة خيار ثالث وهو تقديمها عن بُعد تماشيًا مع خطة هيئة تقويم التعليم والتدريب لتحقيق أهداف مبادرات التحوُّل الرقمي وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030 .

وتؤكد هيئة تقويم التعليم والتدريب بهذه المناسبة على أن الاختبارات والمقاييس تشكل أحد أهم اختصاصاتها، حيث تقوم بإعداد وتنفيذ عدد منها في المجالات التعليمية، واللغوية، والمهنية، وغيرها، بهدف تقديم معلومة دقيقة عن إمكانات من يأخذ الاختبار في مجاله المحدد، كما تخضع جميع اختباراتها ومقاييسها لمنهجية علمية دقيقة تضمن دقة النتائج وثباتها، حيث يمرّ إعداد الاختبارات بمختلف أنواعها بمراحل متعددة، تشمل جوانب نظريّة وعمليّة تدريبيّة. وتخضع الاختبارات بعد صياغتها للجنة تحكيم متخصصة تقوم بفحصها وتجربتها، وقبل أن تُقرَّ تُراجع من قبل لجنة من ذوي الاختصاص؛ لتكون بعدها جاهزة للتطبيق، كما تُتابع الهيئة التطورات العلمية والتطبيقية للمعايير والتجارب الدولية في إعداد الاختبارات والمقاييس وتطبيقها، ومن ثم تطور الهيئة منهجية عمله وآلياته بما يتوافق مع أعلى المستويات ومقاييس الجودة العالمية.