تحفل سجلات المملكة بالمبادرات والمشروعات الوطنية التي يقودها عراب رؤية المملكة 2030 قائد صناعة الفكر الاستراتيجي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، ونحن في ذكرى البيعة الثالثة نستشعر ما من الله به علينا في المملكة من تطوير وازدهار في مجالات متنوعة كان القائد التنفيذي لها سموه الكريم والتي أسهمت، بحمدالله، في تحقيق التطلعات والمستهدفات التنموية فالخطط والاستراتيجيات التي رُسمت لقيام نهضة حضارية شاملة بدأنا نجني ثمارها وفي الطريق بعد توفيق الله لاكتمال أركانها بخطى ثابتة وبتطلعات طموحة وعزيمة قوية.

لقد قدم أمير الشباب الكثير من المبادرات والمشروعات النوعية ذات الأثر التنموي في الجانب الاقتصادي والعمراني كنيوم وأمالا والقدية والعلا والدرعية ومشاريع الرياض الكبرى ودعم ذلك بالبناء المؤسسي الممكن من خلال إنشاء وتأسيس الهيئات الملكية وهيئات التطوير والشركات التنموية ذات الاختصاصات المتنوعة في كافة المجالات، وتطوير الاستثمارات العامة وتأسيس صندوق استثماري سيادي، بالإضافة إلى قيادة الإصلاح الإداري والاقتصادي في المملكة حيث اتخذ، حفظه الله، منهجاً رائداً في عمليات الإصلاح الإداري مبني على توحيد المظلة الجامعة المنضوي تحتها دمج القطاعات والمؤسسات ذات الاختصاص المتشابه بما يسهم في تكامل التشريعات بين القطاعات، ويحقق قيام البناء الإداري على مفهوم الفاعلية والكفاءة والمواكبة ويستشرف الأهداف العليا، من خلال إحداث تغييرات في الهياكل التنظيمية، وأساليب الإدارة.

لقد استلهمنا من أعمال سموه النوعية وقراراته الشجاعة وخطواته الحازمة مفهوم صناعة الفكر الاستراتيجي الذي يرتكز على القوة العقلية والمعنوية في استكشاف مكامن القوى والإبداع لصناعة المستقبل وقيادة تحقيق المستهدفات وهذا ماكان واقعاً مشاهداً اليوم خصوصاً ودولتنا تتفوق وتتقدم اقتصادياً وتنظيمياً واجتماعياً وصحياً في مواجهة الظرف الاستثنائي بسبب جائحة فيروس كورونا الجديد بالتوازن الاقتصادي واستمرار الدعم للقطاعات التنموية المختلفة.

وختاماً لهذا المقال أود أن أجدد البيعة والوفاء لخادم الحرمين الملك سلمان، أيده الله، ولسمو ولي عهده الأمين، حفظه الله، متأملاً بمستقبل حافل بالخير والنماء، حفظ الله المملكة وقيادتها وشعبها.