مثلما يمثل عدم توفر المعلومات مشكلة فإن طوفانها يمثل مشكلة أخرى. في أزمة كورونا وحتى في الظروف العادية تلاحقنا وتحاصرنا المعلومات والأخبار في كل وقت وأي مكان، تدفق للمعارف والأخبار لا يمكن تجاهلها ولكن يمكن التعامل معها من خلال إخضاعها للأسئلة قبل الحكم عليها ونشرها.

  • هل المعلومة المنشورة، خبر أم رأي؟

  • ما هو مصدر المعلومة أو الخبر؟

  • هل المصدر جهة رسمية أو متخصصة؟

  • إذا كانت المعلومة نتيجة بحث علمي، ما الجهة العلمية ومن هو الباحث، ومتى تم إنجاز البحث، وهل تتوفر فيه معايير البحث العلمي؟

  • إذا كان الخبر عن طريق وسيلة إعلامية، ما هو تاريخ هذه الوسيلة من حيث المصداقية وما توجهاتها؟

  • ما هو تاريخ المعلومة أو الخبر؟

  • ما مدى صحة المعلومة من الناحية العلمية؟

  • من المستفيد من المعلومة أو الخبر، هل الفائدة للجميع أم لجهة معينة أو دولة من الدول؟

  • هل صياغة الخبر أو المعلومة صياغة موضوعية محايدة؟

  • المعلومات والنصائح الطبية، هل صدرت من متخصص أو من مستشفى متميز؟

  • هل تتفق صياغة عنوان الخبر أو المعلومة مع المحتوى؟

  • الفتاوى الدينية، هل صدرت من المرجعية المعتمدة؟

وأخيراً، من المهم الأخذ في الاعتبار أن انتقال المعلومات والأخبار من شخص لآخر أو من وسيلة لأخرى يعرضها للتغيير والتحريف المقصود أو غير المقصود، وهذا أمر معروف في عالم الاتصالات.

المعلومات تبنى عليها قرارات على مستوى الأفراد والدول وهذا يجعل عملية توفير المعلومات مسألة مهمة وخطوة ضرورية قبل اتخاذ القرارات، ويجعل اختبار مصداقية المعلومات وخاصة في زمن ثورة المعلومات مسؤولية بالغة الأهمية ومهمة قد تنطوي على بعض الصعوبة ولكنها ضرورية في حياة الأفراد والدول والمنظمات.