إيقاع الحرف

عقدة الخواجة الأجنبي

المقصود بالأجنبي هنا هو الخواجة الغربي (الأمريكي أو الأوروبي). وكانت صورته في أذهان السعوديين في فترة قديمة صورة زاهية؛ ذلك أنه كان يمتلك قدرة ومهارة جديدة علينا، فكان يعمل في تخصصات نادرة لم يتعرف عليها المواطنون ولم يعملوا بها. ويبدو أن صورة الخواجة ارتبطت بأرامكو، بما تعنيه أرامكو من تقنية عالية وتطور جديد في مجال البترول على مجتمعنا في ذلك الوقت. وربما يكون أول اتصال مباشر وطويل للمواطنين البسطاء مع الخواجات كان عن طريق أرامكو؛ فكان الخواجة يبهر الناس بقدرته على تشغيل الآلات والأجهزة الجديدة وإدارتها.

وهذه الصورة الزاهية ليست مقصورة على ذهنية الأفراد، بل إن الشركات والمؤسسات كانت تستفيد من الخواجة في تسليمه مواضع القيادة والإدارة والاستشارة. ولكن مع مرور الوقت وتقدم بلادنا في مختلف مجالات التنمية، اُبتعث عدد من أبناء الوطن وتعلموا ماكان يعلمه الخواجه؛ كما استحدثت التخصصات التي تلبي احتياجات الوطن. وهذا مما ساهم في التقليل من وهج صورة الخواجه؛ ذلك أن المواطن صار يوازي الخواجة إن لم يتفوق عليه. مع العلم أننا لانزال بحاجة إلى الاستشارات والآراء التي ربما نفيد فيها من الأجنبي في بعض المجالات.

ولكن عزيزي القارىء، لا تزال صورة الخواجة عند البعض تحتفظ بعقدة الشعور بالنقص المعرفي والعقلي؛ وهو شعور يرتكز على الاعتقاد بأن الخواجة يملك مواهب خارقة لا يملكها سواه. فقد نشرت إحدى الصحف يوم السبت الموافق 19 أغسطس 2006م خبراً بعنوان «شركات سعودية تلاحق موظفًا أمريكيًا بتهمة الاحتيال»؛ ويبين الخبر أن هناك رجلا أمريكيًا تقدم للعمل في أكثر من شركة على أنه يحمل شهادة دكتوراه في إدارة الأعمال؛ فتسابقت إليه العروض. وقد منحته إحدى الشركات 175 ألف ريال قيمة توقيع العقد، و120 ألف ريال بدل سكن، وسيارة فاخرة جديدة، وتسديد رسوم دراسة ابنته في مدرسة أمريكية في الرياض، وتسديد فواتير هاتفه. ولم يذكر الخبر راتبه، لكني أتوقع أنه لن يكون بأقل من ست خانات. ثم تبين بعد ذلك أن قدرات هذا الشخص متواضعة وأنه يتغيب أيامًا كثيرة من دون سبب؛ وبعد مراسلتهم للجامعة التي يدعي أنه حصل على الشهادة منها اتضح لهم أنها مزورة!

ومن الواضح أن هذا الخواجة يعرف جيدًا صورته في المخيلة السعودية، فصار يماطل، ورفض تسليم السيارة رغم متابعة عدة مكاتب للمحاماة له، فهو لا يزال -كما يقول الخبر- يسكن هانئًا في المجمع السكني وفي بطنه بطيخة صيفي! وحينما قدم نفسه على أنه يحمل شهادة دكتوراه كان يعلم أن مجتمعنا يهتم بالشهادات أكثر من المهارة، وإلا فإن خبرته ومهارته في بلده أمريكا تهبه مزايا أكثر مما يحصل عليها من خلال الشهادة؛ ولهذا فمن الجليّ أنه يعرف ماذا يريد السعوديون، ويعرف كيف يقدّم نفسه لكي تتطابق مع الصورة الخرافية التي في أذهاننا عنه. وقد نجح في إيهام أكثر من شركة بقدراته ونجح في الحصول على مبالغ مالية يعجز عشرون من أصحاب الشهادات العليا والخبرات الحقيقية عن تحقيقها مجتمعين.

المشكلة ليست في أنه شخص محتال، لأن المحتالين كثيرون وليس لهم جنسية محددة؛ لكن لكونه فقط أمريكياً أعطي كل تلك المبالغ الهائلة. ومما يجدر ذكره أن هذا الخواجة الذي نشرت قصته هو مجرد مثال لأشخاص آخرين استطاعوا الحصول على مغريات مالية ضخمة دون أن يكونوا جديرين بعشرها. وهناك قصص أخرى لأناس من جنسيات عربية يحصلون على الجنسية الأمريكية أو الكندية أو البريطانية؛ فيقدمون على وظائف في السعودية على أنهم خواجات ولايذكرون جنسياتهم الأصلية، لأنهم عرفوا اللعبة ويريدون الحصول على تلك المغريات المالية التي تعطى للخواجة. فهل وصل بنا الحال إلى هذه المرحلة؟

في مقابل صورة السيد الخواجة «المبجل»، سنجد صورة المواطن «المسحوق» والمغلوب على أمره، وهو يقذف كالكرة المشقوقة مع ملفه الوظيفي من مكان إلى آخر. فهذه سيدة سعودية حاصلة على درجة الماجستير بتقدير ممتاز من جامعة أمريكية عريقة ومرشحة دكتوراه، وتحمل كفاءة وخبرة تدريس جيدة من أمريكا. تقدّمت للتدريس في إحدى الكليات الأهلية بالرياض التي لديها مكان شاغر، وقد أعجبوا بمهاراتها العلمية واللغوية واستراتيجيتها في التعليم بعد إجراء مقابلة شخصية لها. ولكن إدارة الكلية بدأت تسوّف في توظيفها وتطالبها بأوراق مختومة من أمريكا، وكلما جلبت لهم ورقة طالبوا بغيرها حتى شعرت أنهم لا يريدونها. ثم تقدّمت إلى جهة حكومية ظنًا منها أن الأمر سيكون أفضل، وتوظّفت لتدريس الإنجليزية في إحدى الكليات التابعة للحرس الوطني في الرياض. وهذه المرة جعلوها تعمل أكثر من شهر ولم تدفع لها رواتب ولا بدلات الدوام الإضافي ولم يصرف لها كرت عمل مع أنها تشغل وظيفة محاضرة في الكلية. ووجدت نفسها تتعامل مع رئيسة عربية تمارس أساليب غير تربوية مع الطالبات وهيئة التدريس لأنها لا تريد أن يكون عندها سعوديات متميزات خشية على منصبها. وبعد فشل المحاولات الطويلة لهذه المواطنة معهم، قررت ترك العمل بعد أن حصلت فقط على جزء من أجرها، والجزء الآخر ضاع مع التسويف والتهرب المتكرر من عميدة الكلية ووكيلتها.

إننا نرى الفرق شاسعًا بين التعامل مع المواطنة حتى لو كانت شهادتها أمريكية، وبين السيد الخواجة حتى لو كانت شهادته من الشرق. الخواجة يُدفع له مقدم عقد، والمواطنة لا تحصل حتى على الراتب الذي هو حق طبيعي لها. الخواجة يدلّل ويهتم بأسرته ومصاريفه والمواطنة ليس لها إلا الوجه القبيح!

هذه المواطنة الغلبانة ليست سوى مثال لعدد كبير من المواطنين والمواطنات الذين يواجهون بسياط المهانة والبهذلة من الشركات والمؤسسات ولا يوظفون بسهولة، وإن وظفوا وُجدت عناصر تطفيشية كثيرة تجعلهم يكرهون العمل ويزهدون فيه. وقد يكون من أبرز الأسباب وراء ذلك كله هو كونهم أبناء هذا الوطن. هذا الوطن الذي يفترض أن يكون كريمًا على أهله بمثل ماهو سخي على غير أهله.

hujailan@alriyadh.com






مواد ذات صله

Image

قضاء التنفيذ والبنوك والممولون

Image

الترفيه الناجح يبدأ من الجمهور

Image

مراكز البحوث والفكر جيوش الوطن

Image

قمة عالمية ومكاسب سعودية

Image

«الشورى» يصوت.. كيف الصحة؟







التعليقات

1

 أمينة الأنصاري

 2007-07-19 13:27:19

للأسف هناك أيدي خفية للعمل على تحقير الذات بل وصل الأمر نحن من نحقر ذاتنا حسبى الله ونعم الوكيل

2

 Sami Al duraey

 2006-10-19 04:02:37

I woul like to share this with other friend.
I m a Saudi working as a Telecomms Engingeer in a British Company and unfortunately am experiencing like this problem.
The British Engineer is sam my position but, he paied 20 Monthly SAR+110000 for Accomm+Food allowance+3 times in the year Vacation.
I paied only 10000 SAR only My Experience 9 Yeas his Experience 3 Years only.
I suppose have a green Aye and Blend hair and yellow passport! to be equal with him.

3

 بسمــــة

 2006-08-29 14:23:16

في البدء: شكرا للكاتب وشكرا للمعلقين والمعلقات الذين استفدت منهم.
لو تاملنا بدقة لماذا يحتل الخاوجه هذه المكانة؟
ليس في السعودية بل في العالم العربي كله؟
السبب في اعتقادي لانه مختلف
اختلافه الاولي في المظهر: أشقر+أبيض+يلبس بنطلون (قبل أن نعرفه)+لغته مختلفة...الخ
هذا جعل الناس تعتقد فيه الخوارق أو أنه فوق البشر
واستمروا يعاملونه في عقلهم الباطن هكذا ونسوا السبب الاساسي وه والشكل
ولكن مع كل هذه الجوانب السلبية
ألا ترون اننا نقدر الاختلاف ونحترمه ونبجله؟
وتحية للاستاذ مجدي: فهو استاذ لنا في النت نحترمه ونفرح بتعليقاته الذكية. أما موضوع تعليق الكاتب فيا استاذنا نحن لا نكتب للكاتب -مع احترامنا له- ولكن نكتب لاجل الموضوع. وأنا من الذين يرون عدم تدخل الكاتب في الرد على القراء نهائيا بل يستفيد منها بطريقته- لكي يبقى القراء على سجيتهم ولكي لايؤثر عليهم بردوده او شيء من هذا.
وأتمنى ان الحجيلان يفعل ذلك او انه ربما يحمل فلسفة معينة نقدرها.
شكري للجميع

* معلومة قيمة من الأخت أروى، أحييها عليها، فقد تميز تعليقها بإضافة ذكية تستحق عليها الشكر.
* ويراودنى الآن سؤال : هل يتابع الأستاذ ناصر تعليقات القراء ؟ إن كانت الإجابة نعم، فيبرز سؤال آخر : لماذا لايعلق على تلك المداخلات ؟.

* إذا كان الأستاذ ناصر الحجيلان قد تناول فى مقاله الهام عقدة الخواجة الأجنبى من منظور اجتماعى، فإليكم لقطة صورتها من منظور آخر للعلاقة بيننا وبين الخواجات، فتحت عنوان المبادرات الخواجاتية كطت :
* على طريقة واحد مخصوص وصلحه تأتى المبادرات الخارجية لإصلاح الحياة السياسية فى العالم العربى ولسان حالها ينطق بلهجة آمرة وواثقة ( إشرب لازم تشرب ) !.
* فقد عبأوا (الديمقراطية) فى زجاجات مياه غازية ! و (الحرية) فى كبسولات منشطة قوية ! وكوكتيل (الشرق أوسطية) عصير/ سلاطه /مهلبية !
* ولم يتبق سوى أن تفتح الشعوب العربية أفواهها لالتتكلم أو تقول رأيها إنما لتتجرع الدواء الزعاف !.
* (واحد إصلاح وصلحه) ليحبسوا به الهوية وتتوه معالم الخصوصية القومية، علماً بأن تلك المبادرات الأجنبية لاتستطيع أن تهضمها المعدة الشعبية ولاحتى تبلعها من أصله، لأن هناك عظمة واقفة فى الزور نتيجة لعبة شلح وصلح التى يلعبونها معنا للتسلية من آن إلى آن، بهدف إدخالنا فى حالة توهان، تبعدنا عن القضية الجوهرية ( الفلسطينية ثم العراقية.. ) !.
* إن مانفتقده حقاً فى تلك المبادرات الخواجاتية هو صراحة وصدق وشفافية النادل حين يصيح بملىء فيه وبلكنة بيجوهية : وآنداك واخد إصلاخ مفقوس وريخه !.

6

 أروى

 2006-08-29 02:37:49

لاحظت ان الجميع بما فيهم الكاتب يتحدثون عن الخواجة ولم يوضح احد ان كلمة خواجة هي كلمة تركية ايام العثمانيين تعني الشخص الذي له لباس مختلف لانه يكون وزير او رجل دولة.
ونحن نستخدمها اليوم للتعبير عن الغربيين اما اجانب فتعني كذلك الشرقيين في الصين واليابان وافريقيا مثلا وغيرها من غير العرب
اما خواجه فهي خاصة لاؤلئك الشقر البيض من بلاد اوروبا وامريكا.
وشكرا

7

 ماهر المليحان

 2006-08-28 19:03:25

مقالة جميلة تعرفت عليها بالصدفة
وقد استمتعت كذلك بالردود القيمة
واجدني اتفق مع كلام الاستاذ مجدي شلبي والدكتور خالد ال مسلم
في الاستفادة من طرح الحجيلان المفيد والقيم

8

 خالد محمد

 2006-08-28 08:40:04

لسبب بسيط وواضح اخواني الاجنبي (الخواجه) يتميز مو لانه على راسه ريشه او اذكى. ولكن يكون في اغلب اللم يكن في جميع الاحيان منظم وانسان عملي دقيق ومتفاني في ادائه يتفوق بمراحل على نظرائه العرب... وهذا السبب يعود ل حياته منذ نشئته وتاهيله العالي واتقانه للفكر الاداري والتخطيط.
ولا يجب ان نكون ناكريين لل الجميل لانهم الخواجات قامو بعمل يشكرون عليه في شركات مهمه وجامعات تعتبر شرايين اقتصدنا وتعليمنا العالي.مثل ارامكو وسابك وجامعه الملك فهد للبترول والمعادن وغيرها.
وسلامتكم.

9

 عبدالله

 2006-08-28 08:05:27

نحن كسعوديون ليس لنا قيمة إطلاقا على مستوى الشركات الأهلية وخصوصا الشركات ذوات أفكار أو رؤوس أموال أجنبية
السبب كلمة واحدة وهي أتدري ماهي جنسيتي مرة من المرات واحد من كندي مسلم ( ألأصل تركي ) كان مع أحد أصدقائه الأمريكان بالسيارة
فجت نقطة تفتيش أول من تكلم الأمريكي وقال Do you who I am ?? هل تعلمون من أنا ؟؟
يقصد إنكم بتيحون بمشاكل معي ( الأمريكي يقوله )
فقام العسكري وقال مشي مشي يقول لخويه الثاني
فهذه المشكله صارت معروفة للأجانب وليس الخواجات ( كبيير عليهم الاسم) اللي عندهم خبرة بالسعودية.

10

 صالح الحربي

 2006-08-28 07:40:51

المقالة مناسبة وفكرتها واضحة وهي تعالج مشكلة وظنية تؤرق الكثيرين من الناس في المجتمع الذين ينالون شهادات وخبرات ولكن بسبب جنسيتهم لا قيمة لهم عند اهلهم.

الصحافة تستمد قيمتها الحقيقية من خلال ماتقدمه للوطن من افكار ورؤى تفيده من خلال مايكتب فيها عبر الكتاب بمختلف المجالات..
واعتبر المقالات التي تنشر في صحيفتنا الرياض تدخل ضمن هذا الجانب وتحقق المصلحة العامة للوطن
وياتي كاتب هذه المقالة الاستاذ الحجيلان في هذا الاطار فله منا كل الشكر والتقدير..
في البدء لايشك اثنان في ان الحكمة ضالة المؤمن انى وجدها فهو احق الناس بها.. ومن تلك الحكم مانستفيده من تجارب الاخرين في الشرق والغرب وفي جميع الامم القديمة والحديثة ولن نبلغ المستوى المامول دون التعاون والاستفادة من الجميع ايا كانت فئاتهم ومستوياتهم وجنسياتهم..
وعلينا عدم الانغلاق على الذات وان لانحرم انفسنا ووطننا من تجارب الاخرين مهما قلت او كثرت..
وتلك الاستفادة تكون في مختلف مراحل التطور وبالذات في البدايات ومرحلة التاسيس وكذلك في مختلف المراحل وان قلت..
لكن تبقى المشكلة عندنا هي في التوظيف ثم التوظيف ثم التوظيف
فانا اتفق مع الكاتب ان هناك مشكلة في التعامل مع المواطن في التوظيف وهي ماسميت بحاية السعودة ولكن المشكلة تكمن في عدم الشعور بالوطنية وعدم الشعور بالمشكلة التي يواجهها الشباب والشابات ومدى المعاناة التي يجدونها عند التقدم لاي وظيفة ولعل صورة واحدة للمتقدمين على اي وظيفة يعلن عنها حتى ولو كانت بمرتب قليل تكون اكبر دليل مدى الحاجة لايجاد وظائف مناسبة للجميع..
وفي القصة التي وردت في المقالة دليل واضح على العشوائية والتخبط الاداري في بعض القطاعات الحكومية فمابالك عن القطاعات الاهلية!!!
اتمنى من جميع الجهات التي تعنى بخدمة المواطن ان تهتم بمثل تلك المشكلات وان تبادر الى حلها وعلاجها بصورة سريعه...
ولعل الصحافة عبر الكتاب يكونوا حلقة وصل بين المواطن وبين الجهات الحكومية...
هذا مانتمنى لغد مشرق للوطن ومواطنيه.

12

 salim al-salim

 2006-08-28 05:35:47

الموضوع شيق ولطيف وكشف عن لعبة على عقولنا
هناك مستشفيات توظف اي واحد يحمل جنسية غير عربية حتى وهو عربي
وتعطيهم اولوية في كل شيء
السبب هو عقدة (الهوية)

13

 مرزوق ابو منصور

 2006-08-28 04:55:30

وافر التحيات
وجميل الامنيات
وصادق الدعوات
اولا للكاتب الكريم
على ماطرحه من افكار جيده
وتشخيص سديد
وعلاج مبدع
وثانيا للمعلقين
على التفاعل المثمر
والتواصل الجيد
وخصوصا ان جميع المشاركات
تصب في نفس الموضوع
وتخدم نفس الفكرة
فلكم مني جميعا
الشكر والتقدير

14

 مجدى شلبى

 2006-08-28 02:46:50

* لقد وضع الكاتب الكبير يده على مواضع الألم، فنال وللمقال الثانى على التوالى هذا الكم من التعليقات، التى تُعد مؤشراً على عدة أشياء :
* أولاً : تواصل الكاتب مع قضايا مجتمعه، وإبرازه لبعض السلبيات، من منطلق حرصه الشديد على النهوض به، وبلوغه درجة الكمال بدوافع وطنية مخلصة.
* ثانياً : تفاعل القراء بمداخلاتهم يدل على صادق وطنيتهم وحرصهم الذى يسير فى نفس الاتجاه الإيجابى لكاتب المقال.
* ثالثاً : إن أول الخطوات على طريق معالجة السلبيات هى التشخيص السليم للداء ووصف الدواء، روشتة العلاج، من أجل النهوض والارتقاء بمجتمع يستحق كل الخير.
* أشد على يدك أستاذ ناصر وأؤيدك فى كل ماذكرت.

انا اشوف ان المشكلة عندنا اكبر من كونها عقدة
انها في البداية عقدة
ثم تحولت الى مشكلة
ثم صارت ظاهره في مجتمعنا
ثم تحولت الى سلوك
ويبدو انها اصبحت جزء من النظام
وهنا تكمن المشكلة !!!

16

 سعيداحمدالقحطاني

 2006-08-28 01:43:55

اراهن اذا ماكان اميركي من اصل عربي !!!
والله انهم كانوا اول من يتسابق لمحاولة الضحك علينا ونحن طلبه في اميركا باسم العروبه تاره والدين تارة اخرى, ليه ياعرب!!!

شعور المواطن والمواطنه بهذه المشكلة هو اكبر دليل
على الاخطاء بحقهم
ولي ان اتساءل اين المسؤولين في وزارة العمل من هذه المهازل في مؤسستاتنا وشركاتنا
اين محاسبة المقصرين
وكذلك الحرس الوطني
اين المدراء والمسؤلين عن تلك المسؤولة وتصرفاتها غير المسؤولة
هل هناك متابعة في مايكتب بصحفنا العزيزة من قبل المسؤلين
هل هناك تعديل وعلاج للاخطاء
اتمنى ذلك

18

 وضاح الشمري

 2006-08-28 01:13:21

نقدر هذا القلم المتميز
واضيف القول:
ان عقدة الخواجة متجذرة في الذهنية العربية على مدى سنوات متواصلة وهي جزء من عقد اخرى كثيرة كانت ولازالت متجذرة في حياتنا وفي جميع سلوكياتنا.
ويبدو لي ان هذا هو قدرنا ولهذا اسباب كثيرة جدا، لعل من اهمها من وجهة نظري:
1- الكتابات القديمة التي صورت الخواجه على انه نبي مرسل من روايات ومقالات في بداية عصر النهضة
2- استلزمت بدايات النهضة في بلادنا قدوم بعض الخواجات الذين كان الوطن بحاجة لهم نظرا لتخصصاتهم وطبيعة اعمالهم ويبدو ان هذا ادى الى ترسيخ مثل هذا التصور السلبي
3- وظف بعض اصحاب النفوس الضعيفة على مستوى الافراد او المؤسسات هذا العقدة في صالحهم وبدوا يتغنون بها
الى جانب غيرها من الاسباب الكثيرة والتي اشار لها بعض الاخوة القراء المعلقين
اكرر شكري وتقديري لقلمك الرائع ولك تحياتي

19

 عبدالله العنزي

 2006-08-28 01:13:13

نطالب الحرس الوطني بتفسير للذي حصل لهذه المواطنة المسكينة؟ كيف ظلم انسان مؤهل بهذا الشكل؟
شكرا يا حجيلان وأتمنى لك التوفيق، أتابعك منذ فترة ومعجب بطرحك المميز

20

 عثمان النصر

 2006-08-28 00:54:22

مشكلتنا مع اي شخص غير سعودي انه فاهم وواعي نعم والسعودى وان كان ذو خبرات فهو جاهل وسيضل جاهل.
المشكله ليست وليدة اليوم ولا الامس القريب المهم ماذا عملنا نحن لهذه المشكله لا شى. الكلام كثير والفعل التنويرى قليل.

21

 باسل القحطاني

 2006-08-28 00:36:37

اشكرك يادكتور واشكر قلمك المبدع دوما
صحيح ان هذا الوضع موجود ونتألم منه اكثر الأحيان لأنه حرم اشخاص كثيرون من وظائف يستحقونها بجدارة بدلا من الأجني لكن السؤال. كيف يمكن تغيير هذا الوضع، والاهتمام بالمواطنة بدلا من تجاهلها؟؟

22

 غيداء

 2006-08-28 00:23:07

اشكر الكاتب الحجيلان على مقالته الرائعة والتي اتت في الصميم لواقع نتعايشة ونلاحظة..
تحياتي لكم،،،

23

 هناء محمد

 2006-08-28 00:14:05

شكرا لك على هذه المقالة الوطنية التي نشعر بها ونتالم من اجلها ولكن لا من سمع ولا من يجيب.

24

 عبدالمحسن العقيل

 2006-08-27 23:11:18

المواطنة التي ذكرت قصتها هي قصة محزنة رغم انها مكررة وهي بحث اولى من هذا السيد الخواجاتي الامريكي الذي شفط فلوسنا واحتال ولا احد يهمه الامر
اشكرك على طرح هذا الموضوع المهم.

25

 maram

 2006-08-27 22:59:09

فكرة ثقافية مهمة وهي الاعتقادات والتصورات في عقولنا عن غيرنا
وقد اخترت الجانب السلبي وصورته بطريقة جميلة
فشكرا لك على ذلك

26

 محمد الأحمد

 2006-08-27 22:55:46

اخواني الكرام
اظن ان مشكلتنا ليست في الاجنبي ولكن في تصوراتنا نحن عنه
الاجنبي هو بشر في النهاية يخطيء ويصيب
لكن نحن من صنعه ورسمه وتعامل معه بهذه الصورة الوهمية
او لنقل الصورة الخرافية

27

 جمال الغامدي

 2006-08-27 22:47:29

والله ماقصرت يابن الحجيلان، قلت ووفيت القول اللي يجبر الكسر ويضمد الجرح والالم الذي نعانيه ونعيشه

28

 عادل السليمان

 2006-08-27 22:42:10

تحيه طيبه أستاذ ناصر.
شكرآ على المقالات الجيده و المفيده
في ظني أن عقدة الخواجه ترسخة في أذهاننا لما يقدمونه من جوده
في صناعاتهم ولو قيل لي مثلآ انا هذه الشركه او المؤسسه يوجد بها مستشار من المانيا او مستشار من تايون طبيعي نظرتي للماني تختلف عن الذي من تايون لاأقلل من شآن احد ربما يكون أفضل لكنهم هم فرضو أنفسهم هكذا اعتقد
والله اعلم.
اكرر تحياتي وشكرآ

29

 أبو رهف

 2006-08-27 22:31:05

صورة الخواجة في بلاد العرب غريبة
يكفي من شكله الابيض والاشقر لكي يبجله الناس
عندنا عقدة من اللون الفاتح
هذه حقيقة مهمة لايمكن تجاوزها

30

 Ahmed Abdullah

 2006-08-27 21:36:47

أبحثوا في محركات بحث الانترنت و الصحف عن إعلانات الوظائف في السعودية المعلنة خارج السعودية
ثم شاهدوا مسئولي الجهات الطالبة للوظائف وهم يتكلمون بحرقة على "السعودة"!!

31

 ابو ناصر

 2006-08-27 21:28:54

ماذكرته في بداية مقالك... كمثال للإحتيال... اعتقد ان الإدارات هي الملامه على ذلك..
وضع المواطن مع الشركات مؤسف فعلاً.. رغم ان الوضع التقني لدينا بدء يتحسن
ولكن اخي الكريم.. لو تعمقت في بواطن الأمور لدى الشركات خصوصاً الصناعية التي تعتمد على التكنولوجيا لوجدت ان ( الخواجه ) شر لابد منه فهناك بعض الأجهزه والألات والله لو تجمع السعوديين كلهم لم يجيدوا تشغيلها ولا صياناتها..
اخي الكريم لابد لنا من ان ننمي خبراتنا ومهاراتنا التقنيه.. نحن لازال فيها في قمة التخلف.. مجرد مجتمع استهلاكي..
لاتزال البنية الأساسيه في تدريب الشباب سيئة وخذ مثالاً ( الكليات التقنيه )..

32

 Ahmad.

 2006-08-27 20:59:12

شكرا جزيلا على هذا الطرح النقدي الجريء الذي نحن بامس الحاجة له
فالمواطن مهما حمل من الشهادات يظل ناقصا لسبب بسيط وهو انه ينتمي الى حارتنا وقبيلتنا وجماعتنا
وقديما قيل زامر الحي لايطرب للاسف

33

 عبدالرحمن العميري

 2006-08-27 20:56:19

شكرا لك لقد صدقت فيما عرضت

34

 إيهاب حسن

 2006-08-27 20:54:16

عقدة الخواجة في كل او اغلب الدول العربية
الخواجة عنده حصانه فكرية تجعله فوق البشر
في مصر مثلا، الخواجة كلامه صح وكلامنا خطأ
ولو افتراضنا ان عربي قال الكلام ووضعنا امامه اسم خواجه فسوف تطير بها الركبان
اما كلام الخواجه لو حذفت اسمه ووضعت اسم عربي امامه فسوف يكون كلاما عقيما وسقيما
هذه مشكلة عربية ياسيدي الكاتب اكثر من كونها مشكلة محلية
وأشكر الرياض نت على اتاحة الفرصة لنشر مقالات نقدية كهذه

35

 ماجد سلمان العيد

 2006-08-27 20:29:00

ماشاء الله عليك، مقالة روعة وراء الثانية.
أتمنى كل مدير ومسؤول توظيف يقرأ الألم والظلم الذي نعيش والذي عبرت عنه ببلاغة ووضوح يا استاذ ناصر.

36

 ابو فارس

 2006-08-27 19:37:35

الكاتب المحترم
انت شخصت لنا مرض قديم فعلا استشرى في جميع القطاعات الحكومية وخاصة القطات الاهلية بشكل كبير جدا والمشكلة ان بعض المدراء يتباهي ان عنده اجانب في موسسته او شرته ويرى ان هالشي من المميزات له وهذا منتهى العيب والبلاهه والبعد عن الوطنية الحقة.خصوصا ان فيه مواطنين من شباب الوطن يبحثون عن لقمة العيش وبنفس التخصص وممتازين ومع هذا لو تقدموا لهالشركة قالوا لهم ماعندنا لك وظيفة هنا المشكلة الحقيقية

37

 طارق بن محمد الساير

 2006-08-27 19:31:01

اخواني الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه مصيبة قديمة جديدة
تتجدد في كل زمان ومكان
وانا اتفق مع راي الكاتب في كل ماقاله في هذه المقالة
واتفق مع التعليقالذي يلوم بعض الشركات عندنا
مثل ارامكو ومستشفى التخصصي
فعلا هذولا هم اسسوا لنا سياسة اهمية الاجنبي
ولازالت موجودة عندنا
والله انها مصيبة

38

 محمد الدوسري

 2006-08-27 19:30:39

الاخوة الافاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع اكثر من ممتاز ولكن تضل العقد كما هي الا ان يشاء الله وذلك يبدأ من اصحاب الشركات واصحاب الكلمة الذين لهم سلطة القرار في معرفة قدرات ابنائهم ومنحهم الفرصة لاثبات الذات فهل هذا الخواجة ولد خبيراً او متفوقاً ولكن نسأل الله فك عقد المتعقدين

39

 بسمه الفايز

 2006-08-27 19:25:17

الدكتور الحجيلان
تحليلك للظاهرة اكثر من رائع
وانا متفقة معاك بكل اللي قلته
وفعلا مقال فيالصميم
لك الف شكر

40

 محمد قهوجي

 2006-08-27 19:15:30

سلمت يمينك على هذه المقالة المتميزة جدا
وهذه الوطنية والا فلا
فعلا انها مصيبتنا نحن السعوديين والسعوديين فقط
عقدتا الازلية هي الخواجه وبس

41

 محمد السلمان

 2006-08-27 18:58:59

لا أحب أن أقول أنني من أكثر الناس حبا لكل ماهو عربي وأفرح لكل ما يسر ويرفع شأن العرب وأتمني لو أن وضع العرب هو وضع الخواجه الغربي الحقيقي الشريف والقوي والمتعلم وليس الخواجه الغربي الموجود لدينا والذي فشل وزيف الشهادات لكي يأتي لبلادنا ويمتص دمائنا، ولكنني أحزن أحيانا عندما أري العربي المتعاقد يحارب كل مواطن ويقف في طريقه ويحاول إزاحته عن مكانه أو الضغط عليه كي يضطره للإستقاله وهناك الكثير من الإخوه العرب يستعملون طرق التطفيش ضد المواطنين وهم ينسون أو يتناسون أن هذه البلاد هي التي احتظنتهم عندما لم يجدوا عملا في بلادهم وهي التي دربتهم عندما لم يكن جهاز الكمبيوتر قد دخل بلادهم وهي التي فتحت أبوابها عندما كانت أنظمة حكوماتهم تطاردهم وهي التي درست أولادهم بالمجان وهي التي كانت ورشة لهم للتدريب علي كل شيء وهي أي بلادنا التي يتاجرون فيها بحريه وينقلون الأموال إلي أي مكان في العالم وهي التي ينامون فيها بكل أمان وهي التي لم تعاقبهم أو يدفعون غرامات عن رمي النفايات في الحدائق وتخريب أولادهم لإشجار الحدائق والمنتزهات، وأخيرا يقول أحدهم وهو الموظف في أحد المستشفيات : (عندما آخذ الجنسيه السعوديه سأكنس كل السعوديين من قسمي)، وهذا الأخ العربي تخرج من جامعة الرياض، وأخيرا أقول إن هذا لا ينطبق علي كل العرب فمعذرة من كل الشرفاء والإخوة العرب والذين يؤمنون بأنهم مكرمون بهذه البلاد فهم مملوكين لهذه البلد والبلد ملكا لهم. والسلام عليكم.

42

 عبدالإله الصقير

 2006-08-27 18:02:58

مقالة مفيدة فجزاك الله خيرا.. نحن بحاجة الى موضوعات وطنية جميلة كهذا وكتاب وطنيون مثلك يعبرون عن همومنا ومشاعرنا ومشاكلنا بكل اريحية وبدون فوقية. وقد نجحت في هذا وفقك الله لكل خير وسعادة.
أخوك/ عبدالإله الصقير

43

 تهاني

 2006-08-27 18:00:30

اولا هي ارزاق من الله
ولكن لماذا الخواجه ننظر اليه نظرة عليا وانه غير بشري؟
السبب هو نحن وضعنا واحساسنا بالنقص دائما امام كل غريب

44

 saleh

 2006-08-27 17:52:37

ذكرت سيدي وجها للاجنبي وهو الوجه السلبي
ولكن هناك وجه حسن وهو موجود ياليتك اشرت اليه
ولك التحية على التالق

45

 رياض الزهراني

 2006-08-27 17:50:06

مقالة جيدة وعرض صادق للواقع
لك الف شكر

46

 جيهان العليان

 2006-08-27 17:36:31

ألف شكر على هذه المقالة الرائعة بكل ماتعنيه الكلمة. أشعر بغصة لحال الفتاة السعودية التي عرضت قصتها بل وكلي أسف أن أمثالها من المؤهلين يرقسهم ابناء الوطن في سبيل توظيف الأجانب الذين قد يتساوون أو بقلون في الكفاءة مع هذه الكوادر الوطنية.
نحن نزدري ثقافتنا وهويتنا مقارنة بغيرها من الثقافات ونعتقد بشكل مفرط أن غيرنا يمتلك مالايمكن أن ندرك وبهذا نفشل فشلا ذريعا في حل مشكلاتنا وتقديم أنفسنا بشكل واع للآخرين. أنا هنا لا أقول أن غيرنا لابد وأن يكونوا أقل منا بل أنا أبحث عن نظرة متوازنة صحية لأنفسنا وللآخرين بحيث نضع كل شئ في مكانه الطبيعي دون مبالغات.
أنا أحييك يا د. ناصر وأشكرك وجميع من علق لأننا استفدنا من المقالة والخبرات التي كتبها المشاركون والمشاركات.

47

 مطلق السبيعي

 2006-08-27 17:20:46

مع اقتناعي بكلامك في المقالة الا اني احب اني اشير الى ان هناك فيه حاجة مكاسة للخبير الاجنبي احيانا
وخاصة في التقنية وغيرها

48

 عبدالعزيز النصار

 2006-08-27 17:18:30

هناك نماذج جيدة من الاجانب
لكن السعودي اولى باي امتيازات
المواطنة التي ذكرت قصتها هي مثل كثيرين وكثيرين ضائعين امام الشركان والمؤسسات الخاصة لانهم فقط سعوديون

49

 YASSIR

 2006-08-27 17:15:13

شكرا جزيلا على هذه المقالة المتالقة
لقد وضعت النقاط على الحروف
مشكلتنا مع اي شخص غير سعودي انه فاهم وواعي
اما السعودي فالله له

50

 ابوطارق

 2006-08-27 17:14:36

مقال رائع وتعليقات رائعة..وهم يكبر ويكبر..هم وطن يجد الجحود من أبناء غير مبالين...
اشارك معكم بقصة مضحكة مبكية..تمثل واقعا للكثير من مؤسساتنا..القصة باختصار عن صورة خبير سويدي..بدلة وربطة عنق ونضارات سوداء..عيون زرقاء..يدخل للمكتب بشنطة السمسونيات..مليئة ويخرج بها فارغة..مليئة بالساندوتش والخيار..وفارغة بعد أن يأكل ما فيها خلال الدوام..خبيرنا هذا أخذ اجازة..فاضطرت الشركة ان تعين بديلا له..تدرون من عينوا..خمنوا..؟ لقد تم تعيين عامل النظافة..المهم بعد تمتع خبيرنا باجازته التي امتدت لثلاثة أشهر عاد والعود أحمد فطلبوت من العامل العودة لوظيفته الأصلية...واكنه رفض فقد أحس بأنه خبير أيضا..لأن وظيفة خبيرنا كانت مجلاد ترتيب أوراق الصادر والوارد في صناديق معدة لذلك..لك الله ياوطني..ما أقسى عقوق الأبناء ممن يتسنمون المسؤوليات ويرضون بهذه المهازل التي تحبط الشباب؟؟؟