يعجز المرء عن متابعة ما يستجد من مفردات معاصرة. ففي عالم الصحافة - مثلا - نجد ترداداً للمفردة التي أخذت عنوان الزاوية.

فما من لقاء صحفي أو ندوة إلا وترددت هذه الكلمة، فمن الصحافيين من يدركها ويعرف معناها ومنهم من لا يعرف عنها شيئاً خصوصاً إذا لم تطلب منه معرفتها.. يتركها تمر دون اعتبار يذكر.. والمجمع اللغوي لم يعط التعبير البديل ولو أعطى تعبيراً بديلاً لفضل أهل المهنة استعمال التعبير القديم لأنه أكثر حداثة.

صحافة التابلويد هي كلمة تعني المركز أو المكثف أو شديد الإيجاز، بالغ الصغر، وتتميز عن غيرها من الصحف التقليدية بقطعها وشكلها المستطيل غالباً، وتصميم بنيتها بحيث يعرفها القارئ.

وبرزت الكلمة في عالم اللغة الانجليزية حوالي العام 1840م وجاءت لتخدم الطب فهي كانت تشير إلى عملية تركيز عنصر الدواء في هذه الحبة أو تلك، وفي العام 1900م سرقها الصحفيون - كما يسرقون غيرها من الكلمات - وجعلوها تشير إلى صحافة تكثر من استعمال المختصرات خدمة للقارئ وعادة تكون أخبارها حسية ومثيرة، وتميل إلى معالجات الموضوعات المثيرة، وظن مصنفوها أول الأمر أن هذا النوع من الصحافة يجتذب مسافري السكك الحديد وقطارات الأنفاق والحافلات لأن الصحف التقليدية تأخذ حيزاً بين أيدي القارئ وتجعله يضايق غيره.. أو ربما تطفل غيره من جيرانه في مقاعد القطار على قراءة الجريدة التي اشتراها الراكب لنفسه..

وفي بريطانيا تحرص النخبة على اقتناء الصحف الرزينة.. وليس ال .. تابلويد.. حتى لا يبوب نفسه ضمن الباحثين عن ثقافة الإثارة.

وصحف التابلويد تستعمل الحروف المطبعية الكبيرة لذكر اسم الشخص وفي الصفحة الأولى، خصوصاً إذا جاء خلف اسمه فضيحة.