تسببت دراسة حديثة أجراها باحثون في مستشفى تونغجي في ووهان بالصين ونشرها موقع حكومة هوبي الصينية على الإنترنت عن تأثير فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في خصوبة الرجال وإصابتهم بالعقم، في هلع كبير حول العالم خاصة بعد ورود معطيات تؤكد أن عدد الإصابات والوفيات في صفوف الرجال أعلى من النساء بسبب هذا المرض.

الدراسة الحديثة انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتناقلتها صحف عالمية، حيث تشير إلى أن فيروس كورونا يغزو جسم الإنسان من خلال مزيج من بروتين اسمه «إس»، وإنزيم يسمى «إي سي إي 2» (ACE2)، وإضافة إلى الرئتين، يوجد هذا الإنزيم في أعضاء أخرى مثل القلب والأمعاء الدقيقة والكلى والغدة الدرقية والخصية.

ويوجد هذا الإنزيم خصوصا بكميات كبيرة في الخصية، ما يشير وفقا للباحثين إلى أن فيروس كورونا لديه القدرة على التسبب في التهاب ومن ثم تلف هذه المنطقة. ومن الناحية النظرية يرى الباحثون أنه يمكن توقع أن الإصابة بفيروس كورونا ستؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية والأندروجين، وهي مجموعة من الهرمونات الستيرويدية أبرزها هرمون التيستوستيرون الذي يلعب دورا أساسيا في الوظائف الذكورية. وأضاف الباحثون أن هذا قد يؤثر في خصوبة الذكور، وقد تسبب الحالات الشديدة العقم، كما قد يؤثر نقص التستوستيرون في الخصائص الجنسية الثانوية.

ومن الناحية العلمية، تجب الإشارة إلى أن مثل هذه الدراسات لم تتم مراجعتها وتحكيمها علميا، كما أن الفترة القصيرة لظهور فيروس الكورونا المستجد والمعلومات المتوفرة عنه تجعل من الصعب الحكم على صحة هذه الاستدلالات التي تحتاج إلى مزيد من البحث والتدقيق للوصول إلى نتائج مؤكدة.

ورغم أن هذا الرابط لم يثبت بعد، فإن الباحثين يحثون مرضى فيروس كورونا الذكور على إجراء اختبار خصوبة بمجرد شفائهم.