أنا: هل أستطيع الحوار معك عن بعد؟

كورونا: حياتكم كلها أصبحت عن بعد، لا جديد في الموضوع.

أنا: هل أنت اختراع بشري أم عجز بشري؟

كورونا: اختبار بشري.

أنا: هذه إجابة غامضة؟

كورونا: وأنتم أذكياء!

أنا: هل أنت عدو لكبار السن؟

كورونا: هذه تهمة ترتد على من بثها.

أنا: هل أنت عدو أم صديق؟

كورونا: ومن نكد الدنيا على المرء أن يرى عدواً له ما من صداقته بد.

أنا: هل أنت داء صحي أم سياسي أم اقتصادي؟

كورونا: ماذا تقصد؟

أنا: أنا لا أجيب، أسأل فقط، لا تتهرب من السؤال.

كورونا: ما المسؤول أعلم من السائل.

أنا: هل لك علاج؟

كورونا: هذا السؤال يوجه لكم.

أنا: ماذا تريد بالضبط؟

كورونا: أنا مجرد زائر عابر، السؤال هو، أنتم ماذا تريدون؟

أنا: ماذا تقصد؟!

كورونا: هل كنتم تعيشون بسلام؟ هل تعاونتم من أجل السلام ومكافحة الجهل والفقر والحروب؟

أنا: وهل هجومك علينا هو الطريق إلى السلام؟

كورونا: أنا مجرد منبه.

أنا: هذا كلام لا يتفق مع الواقع، أنت عطلت الحياة، أغلقت دور العبادة، أوقفت المواصلات، أغلقت المطارات والمدارس والأسواق والمؤسسات، ومنعت العلاقات الإنسانية.

كورونا: أنا لم أفعل ذلك، أنتم أثبتم فشلكم وعجزكم العلمي. لم تنجحوا في الاختبار الحقيقي لقدراتكم الطبية والإدارية. لم تكونوا جاهزين للتعامل معي فلجأتم إلى بيوتكم. لماذا أنتم جبناء؟

أنا: كيف نتعامل معك ونحن لا نراك؟ ألا تعتقد أن الجبان هو العدو المتخفي؟

كورونا: ألم أقل لك في بداية الحوار إنني اختبار بشري. وأقول لك الآن إنكم فشلتم في هذا الاختبار.

أنا: وأنا أقول لك إننا سوف ننجح، وننتصر بالإيمان والعلم والصبر والتعاون.

كورونا: المهم، بعد النجاح ماذا ستفعلون؟

أنا: ماذا تقصد؟

كورونا: أعتقد أنك تعرف قصدي!