• ما الجائحة؟ لماذا تولي السلطات الصحية على مستوى العالم اهتماماً بمتابعة الفيروسات المستجدة ومتابعتها ودراستها ومحاولة محاصرتها منذ بدايتها؟

  • تظهر الكثير من الأمراض الفيروسية المعدية، ولكن خطرها يعتمد على سرعة ومدى انتشارها بين البشر. لذلك تضع الجهات الصحية المعنية تعريفات لمدى انتشار العدوى ومدى خطورة الانتشار.

    وقد قامت منظمة الصحة العالمية بوضع تصنيف لمراحل انتشار الفيروسات المعدية لتوعية العامة وتعريفهم بمعنى الوباء، فما معنى كل مرحلة؟

    المرحلة الأولى: الفيروسات في الحيوانات فقط ولم يكتشف أي فيروس في الإنسان واحتمال انتقال الفيروس للإنسان ضعيف.

    المرحلة الثانية: لم يكتشف أي فيروس في الإنسان بعد ولكن الفيروسات الموجودة في الحيوان يمكن أن تنتقل للإنسان.

    المرحلة الثالثة: بدء ظهور العدوى في الإنسان ولكن لم يتمكن الفيروس بعد من الانتقال من إنسان لآخر إلا في حالات نادرة جداً.

    المرحلة الرابعة: انتقال الفيروس من إنسان لآخر ولكن في مجموعات بشرية قليلة ومحدودة حيث إن الفيروس لم يتكيف بعد لإحداث العدوى في الإنسان.

    المرحلة الخامسة: انتقال العدوى إلى مجموعات كبيرة من البشر ولكن الفيروس لا يزال محصوراً في مجموعات ومناطق معينة وهذا يعني أن الفيروس بدأ بالتكيف لإحداث العدوى في الإنسان ولكنه لم يتطور بعد لإحداث العدوى السريعة الواسعة الانتشار.

    المرحلة السادسة (مرحلة الوباء "المرحلة الحالية من كوفيد-19"): انتشار العدوى بصورة وبائية وانتقاله إلى البشر بصورة سريعة ووبائية.

  • لماذا تولي السلطات الصحية على مستوى العالم اهتماماً بمتابعة الفيروسات المستجدة ومتابعتها ودراستها ومحاولة محاصرتها منذ بدايتها؟

  • يبقى دائماً الخوف من احتمال أن يصبح أي فيروس مستجد قادراً على إصابة الإنسان بسرعة والانتقال من شخص لآخر بصورة سريعة كما يحدث هذه الأيام مع فيروس كورونا، مما قد يؤدي إلى انتشار وباء عام (جائحة) (Pandemic).

    ولأن هذا الفيروس جديد جينياً على الإنسان فإن مناعة الإنسان ضدها ضعيفة جداً أو معدومة لذلك فإن احتمال حدوث وباء عام يكون أعلى كما حدث مع فيروس كورونا المستجد.

    والوباء العام هو انتشار الفيروس على مستوى العالم ويحدث عند ظهور فيروس جديد لم يكن جسم الإنسان قد تعرض له في السابق ولا توجد مناعة له بعد. وفي القرن العشرين حدثت ثلاثة أوبئة عامة لأحد فيروسات الجهاز التنفسي، ألا وهو فيروس الإنفلونزا مما تسبب في الكثير من الإصابات والوفيات:

  • 1919-1918: وعرفت بالإنفلونزا الإسبانية (يعتقد أنها بدأت في الصين)، وكانت من نوع A(H1N1) وتوفي في الوباء أكثر من خمسمائة ألف شخص في الولايات المتحدة وتوفي من 20-50 مليون شخص على مستوى العالم، وتقول بعض التقديرات المرتفعة أن عدد الوفيات بلغ 100 مليون وفاة، وقُدر أن حوالي نصف المتوفين كانوا من الشباب الأصحاء.

  • 1958-1957: وعرفت بالإنفلونزا الآسيوية وكانت من نوع A(H2N2) وحدثت العدوى في بدايتها في الصين وتسببت بوفاة سبعين ألف شخص في الولايات المتحدة.

  • 1969-1968: وعرفت بإنفلونزا هونغ كونغ وكانت من نوع A(H3N2) ونتج عن الوباء وفاة أربعة وثلاثين شخصاً في الولايات المتحدة.

تنويم المرضى خلال جائحة الإنفلونزا الأسبانية العام 1918