قبل 28 سنة وعندما بدأت المطربة رباب مشوارها الفني بأغنية اجرح لم تكن تعرف من الفن إلا الفن فقط لم تكن تعلم انه في يوم من الأيام ستستجد أمور كثيرة تعكر صفو الأعمال النقية وتفسدها فغنت بكل اقتدار:

ما ترجى ما ترجي

وكل شي إلا الرجا

وكل ضيق لابد الله يفرجه

ولو تسوي المستحيل

مستحيل قلبي يميل

كما غنت أيضا اصفق عليك العام ومتعنين :

أشرق لغيرك في سما خاطري شمس

نوهات قلبي بالمحبة بعيده

ياما تلاقينا بالأشواك في همس

راحت معاك أحلام حبي بديده

ولهذه الأغاني ذكريات في قلب رباب تقول عن اجرح :

هي من أجمل أعمالي لأنها ولدت بحب فالشاعر عبداللطيف البناي صديق وأكثر من أخ أما ملحن العمل الأستاذ خالد الزايد فهو معلمي وهو من صنع نجاحات رباب.

رباب التي عادت إلى أوج توهجها بعد أن تعاقدت مع روتانا بدت الآن أكثر عنفا وشراسة لأن الزمن اجبرها على ذلك فتقول بهذا الخصوص: أنا لساني طويل وشرسة لكن في الحق ولأني أطالب بحقي ولاشي غير حقي.

وعند الحديث عن رباب فإنك بالتأكيد تتحدث أيضا عن تاريخ وعن هرم فني وأغان جميلة وصلت لأحاسيسنا عبر صوتها الشجي المعبر المليء بالحزن والرومانسية على مدى 28 عاما.

لم تنجرف في بحر الإسفاف ولم تكن دائما إلا رصينة تجابه الجميع وتسبح عكس التيار ومع ذلك كانت دائما هي الرابحة في شتى الأحوال.

لها ملاحظات كثيرة علي الفن والفنانين فذكرت أكثر من نقطة في حواراتها المتعددة ومنها أن فنانات الوقت الحالي ناكرات للجميل واعترفت بأن عتاب أستاذتها وقبلها في الفن بسنوات طويلة. كانت تحكي وما تزال تحكي للجميع بكل ثقة فتقول أيضا أنا كتاب مفتوح، واضحة أمام الكل واعترف بحرية الصحافة في البحث عن الحقيقة وأنا لااخشاهم أبدا بالعكس اشعر دائما إنهم حبايبي ولا يوجد في حياتي ماأخجل استحي من إفشائه.

رباب تتشابه في واقعها وأحاديثها مع غرشة العطر التي تفوح بكل ماهو جميل وعبق كل ماضغطت عليها، وحتى صوتها في حديثها يطربك فهي فنانه لاتمل من سماعها سواء كانت تغني أم تتحدث.

وعن الشيء الذي جنته من الفن تقول رباب بلهجتها العراقية :

اللي أخذته من الفن كاف وكنز كبير، أخذت جمهوراً من جميع الدول العربية، أنا لو يسألوني رباب كم عندك في البنك أقولهم ولادرهم بس شو عندك في كنز الحب أقول جمهور لايعد ولا يوصف.

najmi@alriyadh.com