أثبتت أزمة جائحة كورونا بأن المملكة العربية السعودية بفضل الله ثم بفضل قيادتها الحكيمة من أفضل الدول على المستوى العالمي في التعامل مع هذه الجائحة التي انتشرت في جميع دول العالم، ويتضح ذلك في إدارة العمل من الناحية الصحية والاجتماعية والتصدي للآثار المترتبة على انتشار الفيروس، بالإضافة إلى المحافظة على المكتسبات المالية والاقتصادية.

وكذلك الإجراءات الاحترازية والخطوات الاستباقية التي اتخذتها الدولة ضد الفيروس حتى الآن والتي تُثبت قدرة المملكة على احتوائها بإذن الله بجهود جميع المسؤولين في كافة القطاعات الصحية والأمنية وبتعاون المواطنين والمقيمين.

أيضا القرارات السريعة في تسيير الرحلات لاستعادة المواطنين العالقين في مطارات العالم واستضافة من لم يتمكنوا من العودة في فنادق خاصة فئة خمس نجوم وتقديم الوجبات والخدمات المتكاملة على حساب الدولة أحد الإجراءات التي تقوم بها الحكومة وبمتابعة مباشرة من سفارات المملكة في الخارج.

والتشديد على الإجراءات الداخلية في المدن وفيما بينها لحماية المواطنين والمقيمين من الفيروس وكذلك توجيه خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - بتقديم الرعاية الصحية للمواطن والمقيم وكذلك لمخالفي نظام الإقامة في المملكة مجانا وهو أحد أهم القرارات الإنسانية في هذه الفترة العصيبة ويدل على إنسانية المملكة قيادة وشعبا وحرصهم على سلامة الجميع.

وهناك العديد من المبادرات المالية والتي من شأنها التخفيف على القطاع الخاص ومنها إعفاء وتأجيل بعض المستحقات الحكومية على القطاع الخاص ليتمكن من استخدامها في إدارة أنشطته الاقتصادية، ودعم المصارف والمؤسسات المالية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والإعفاء من المقابل المالي على الوافدين المنتهية إقاماتهم من تاريخه وحتى 30 يونيو 2020، واسترداد رسوم تأشيرات العمل المصدرة التي لم تستغل خلال مدة حظر الدخول والخروج من المملكة، وتمكين أصحاب الأعمال ولمدة ثلاثة أشهر من تأجيل توريد ضريبة القيمة المضافة وضريبة السلع الانتقائية وضريبة الدخل، وتأجيل تقديم إقرارات الزكاة، وتأجيل تحصيل الرسوم الجمركية على الواردات، وتأجيل دفع بعض رسوم الخدمات الحكومية والرسوم البلدية المستحقة على منشآت القطاع الخاص.

وآخر القرارات توجيه خادم الحرمين الشريفين بتحمل الدولة لرواتب موظفي القطاع الخاص السعوديين بنسبة 60 % اعتبارا من شهر أبريل ولمدة ثلاثة أشهر من خلال نظام ساند.  

إذا نحن أمام دولة عظيمة بقيادة حكيمة ومحنكة حريصة على مواطنيها أينما كانوا ترعاهم وتهتم بشؤونهم واحتياجاتهم وعلى المقيمين فيها، عكس العديد من الدول بما فيها المتقدمة التي تخلت عن رعاياها خارج وطنهم أو التي لم تقدم لهم الدعم أو الرعاية الصحية اللازمة.

نحمد الله على نعمة المملكة العربية السعودية وانتمائنا لهذا الوطن ويحق لنا أن نفخر بالجواز الأخضر السعودي.