مع تصدّر الولايات المتحدة دول العالم بأعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا، حصلت مجلة "بوليتيكو" الأميركية على مذكرة من وزارة العدل عن اعتزام الوزارة إعطاء الضوء الأخضر للولايات الأميركية للمضي بمحاكمات قضائية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الفدرالية لمن يتعمّد نشر فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) في أميركا، وذلك تحت بند انتهاك القوانين الفيدرالية المتعلقة بمنع نشر الأسلحة البيولوجية، بالاضافة إلى حديث "بيزنيز إنسايدر" عن جملة من الجهود التي تقوم بها وزارة العدل الأميركية ووزارات أخرى لمكافحة التلاعب غير المسؤول بأسعار الإمدادات الطبية والمستلزمات الضرورية لمكافحة انتشار الفيروس التاجي، حيث تختفي سلع ضرورية من الأسواق الأميركية منذ أسابيع طويلة وتتضاعف أسعار سلع أخرى.

وكتبت شبكة "بي بي سي" البريطانية أن معادلة الجدار بين المكسيك والولايات المتحدة انقلبت فجأة، حيث أغلق محتجون من سكان مدينة سونورا، جنوب ولاية اريزونا الأميركية، معبراً حدودياً مع أميركا وسط مخاوف نقل الفيروس الى الجانب المكسيكي مطالبين بإغلاق نقطة التفتيش المتواجدة على الحدود.

صحيفة الوول ستريت جورنال بدورها أكدت أن تباطؤ القدرة على مواجهة فيروس كورونا في بلدات إيطاليا الشمالية يجب أن يكون مؤشراً يحذّر الدول الغربية من طريقة تعاملها مع انتشار الوباء فعلى الرغم من مرور شهر على بدء الإعلان عن إجراءات الحجر الصحي الذي بدأ بشكل محدود في ايطاليا، سجّلت المقاطعة الشمالية، يوم الخميس 26 مارس أكثر من 700 حالة وفاة ما يعنيه هذا أن إجراءات الدول الغربية التي تتبع استراتيجية الحجر الاختياري والمحدود مع الوباء قد تفشل في وقف الانتشار، بينما اتبعت الصين استراتيجية الحجر الإجباري والعام لمدة شهرين على الأقل حتى توقف الفيروس عن الانتشار. 

شبكة المونيتور عنونت في يوم 26 مارس "هل ستكون تركيا إيطاليا الجديدة؟"، حيث تحدثت الشبكة عن عدم اعتراف الحكومة التركية بانتشار الوباء في البلاد حتى وقت متأخر جداً كانت قد انتشرت فيه الحالات في كل المدن التركية تقريباً وكانت قبلها الحكومة التركية تتباهى بخلو البلد من أي حالات مؤكدة مع حديث الإعلام التركي المقرب من الحكومة عن أن الأتراك محصنون من الفيروس بسبب تركيبتهم الجينية الفريدة.

وتعتقد المونيتور أن النظام الصحي في تركيا سيواجه ما واجهته إيطاليا من عدم القدرة على السيطرة حتى على الحالات المعتدلة والأقل خطورة بسبب التأخر في التحرك وعدم اتخاذ الإجراءات الكافية حتى بعد التأكد من انتشار الوباء، كما تحدثت صحيفة "بلومبيرغ" عن رسالة كتبها عدد من أصحاب كبرى الشركات التركية الى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية البلاد والاقتصاد التركي من تداعيات خطيرة لانتشار الوباء قد تقود إلى وضع اقتصادي سيئ في تركيا قد يكون أشد مما واجهته البلاد بعد الازمة المالية العالمية في العام 2008 حيث أغلقت آلاف الشركات التركية أبوابها بعد أن فشلت في تصدير منتجاتها إلى أوروبا وانخفض مقدار الثقة بين الشركات التركية منذ العام 2008، ولفتت الصحيفة الى أن مجموعة "توسياد" الاقتصادية في تركيا أبدت انزعاجها من إجراءات الحكومة المخففة وعدم وضوح الحكومة حول حقيقة وضع انتشار الوباء في تركيا والخطة لمواجهته.

أما شبكة "Axios" الأميركية فتحدثت عن خسائر هائلة ستواجهها الشركات التكنولوجية العملاقة فيما يتعلق بنشاطاتها الإعلانية هذا العام وذلك بسبب الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن انتشار وباء كورونا، حيث كتبت الشبكة أن الشركات مثل "جوجل" و"فيسبوك" لن تصل إلى مراحل الإفلاس إلا أنها ستخسر مليارات الدولارات خلال فترة قصيرة فجزء كبير من الدخل الذي كان يصلها من الإعلانات يأتي من المشروعات الصغيرة التي أعلن بعضها إفلاسه في الولايات المتحدة وغيرها من الدول أو على الأقل وقف أعماله وعدم قدرته على المقاومة وسط الظروف الاقتصادية التي تفرضها الجائحة الصحية العالمية.